-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشروق اليومي تطلع على مسودة ‘العقد الإجتماعي’

الشروق أونلاين
  • 2973
  • 0
الشروق اليومي تطلع على مسودة ‘العقد الإجتماعي’

كشفت مصادر موثوق بها لـ”الشروق اليومي” عن مضمون مسودة “العقد الاجتماعي” التي تمت صياغتها السبت المنصرم، وفيه يلتزم الاتحاد العام للعمال الجزائريين وهو أحد أطراف العقد بضمان السلم الاجتماعي وعدم إقدام النقابيين على الإضرابات والاحتجاجات وتفضيل سبل التحاور مقابل‮ ‬أن‮ ‬تلتزم‮ ‬الحكومة‮ ‬باعتماد‮ ‬برامج‮ ‬تنموية‮ ‬حسنة‮ ‬وأرباب‮ ‬العمل‮ ‬باحترام‮ ‬حقوق‮ ‬العمال‮.‬
سليم‮ ‬بن‮ ‬عبد‮ ‬الرحمان
وأنهت اللجنة الفرعية المكلفة بصياغة مسودة العقد الاجتماعي مهامها يوم السبت المنصرم بعد أن دعا وزير العمل والضمان الاجتماعي الطيب لوح أعضاء تلك اللجنة الفرعية إلى اجتماع أراده أن يكون محاطا بالسرية التامة في اتجاه يمنع كل تسرب لمحتوى تلك المسودة في الوقت الراهن، وتجنب حصول طرفي العقد الاجتماعي الآخرين، الاتحاد العام للعمال الجزائريين وممثلي أرباب العمل، على المعلومات ذاتها لتفادي المزايدات فيها واستغلالها بغرض التفاوض والحصول على المكاسب حسب ما كشفت مصادرنا التي أكدت أن ممثلي الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين للحكومة في تلك اللجنة قد تركوا حرية صياغة العقد لممثلي الجهاز التنفيذي للدولة، وبهذا ضمن الطيب لوح عدم إمكانية اطلاع المركزية النقابية وأرباب العمل على المسودة على الأقل في الأسبوع الأول من إتمام تحريرها وقبل معرفة الطاقم الحكومي لها.
وكشفت مصادر “لشروق اليومي” أن المسودة تشمل 28 صفحة موزعة إلى مقدمة وبيان أهداف العقد الاجتماعي بالإضافة إلى عرض لالتزامات الأطراف الثلاثة. وأهم ما جاء في تلك المسودة التزام الشريك الاجتماعي للحكومة والمتمثل في الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي وتهدئة الجبهة الاجتماعية وتفضيل سبل التشاور في عرض مطالب العمال وعدم تسبيق الإضرابات والاحتجاجات على خلفية محاولة فرض سياسة الأمر الواقع وتقوية الموقف التفاوضي لممثلي العمال عن طريق المواجهة والاصطدام في بادئ الأمر قبل الدخول في الحوار. ويأتي هذا الالتزام بعد أن شهدت الجبهة الاجتماعية في السنوات القليلة الماضية غليانا كان أهمه ما حدث في قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي في إطار مجموعة من الإضرابات واحتجاجات كخطوة أولى ألزمت في آخر المطاف الوصايتين على القطاعين إلى الجلوس حول طاولة‮ ‬الحوار‮ ‬للتشاور‮ ‬بشأن‮ ‬المطالب‮ ‬العمالية‮.‬
من الجهة المقابلة فإن الحكومة تلتزم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بحسب ما جاء في برنامج رئيس الجمهورية وتحسين الوضع المعيشي للمواطن. وبخصوص المؤسسات العمومية، فإن الحكومة تتعهد بدعم المؤسسات ذات الصحة الاقتصادية الجيدة في حين البقية لن تخرج عن مسار الخوصصة‮ ‬والتنازل‮ ‬عنها‮ ‬وهو‮ ‬الأمر‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يأت‮ ‬بالجديد‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬المسألة‮.‬
أما من جانب ممثلي أرباب العمل، فإنهم ملزمون باحترام حقوق العمال وظروف عملهم حسب مسودة العقد التي جاء في مقدمتها أن العقد في الأساس ليس أرضية مطلبية الغرض منها حصول العمال مثلا على الزيادات في الأجور.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!