الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 03 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 19:51
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

الضامن ربّي!

أرشيف
  • ---
  • 1

مقالك يذكرني يا سي جمال، بأحد الأساتذة الأجانب، عندما كان يدرسنا قال لنا كلمته المشهورة: أنتم الجزائريين تشترون شيئا من الخارج، ثم تفكرون بعدها فيم تفعلون به وليس العكس؟
أرجع إلى الوراء.. ففي أول دفعة خاصة بعلم الاجتماع بعد تخرجها، بقيت مثل الكثير من زملائي آنذاك، في بطالة مع أن برنامج الرئيس الراحل هواري بومدين في ذلك الوقت كان يرمي إلى النهوض بالمجتمع، لكن آلة التدمير الفرنكو-جزائرية فعلت فعلتها وحطمت كل شيء!
لقد أصبح أصحاب شهادة علم الاجتماع يدرّسون مضطرين اللغة العربية في الابتدائي من أجل ضمان قوتهم، وهو نفس الشيء الذي ينطبق على المدرسة الإلكترونية لوادي السمار!
هل تعرف يا سي جمال، أن أول دفعة تونسية في عام 1976، كان ضمن صفوفها مهندسان، وكانا يقولان إنهما سيبيعان البطاطا بالإلكترونيك في تونس، لكن انظر مستواهم اليوم؟
ابن شهيد
هذا التعليق الجميل، من الزمن الجميل، أورده “ابن شهيد” مثلما حلا له أن يوقع ردّه، على عمود “فاقو” الذي خصصته نهار أمس لواقع المتخرجين من الجامعات الوطنية، واختيارات الناجحين الجدد في البكالوريا، وكيف أصبحوا يفضلون التخصصات التي تضمن لهم وظيفة ومنها لقمة العيش مستقبلا!
صدقت يا أستاذي العزيز، فبيع البطاطا أو البصل أو “اللفت” أحيانا يكون أهم من تلك الشهادة أو الورقة التي قد يُتلفها الماء عند غسل الملابس في لحظة نسيان أو إهمال، والحال، أن الواقع المرّ، هو الذي أصبح للأسف يحرّض الناجحين في البكالوريا على الهروب نحو المهن الحرّة، بدل “تضييع” وقتهم في جامعة تمنحهم في الأخير شهادة لا تضمن لهم الوظيفة التي درسوا من أجلها!
كم من جامعي ومشروع إطار، أصبح يبيع “الخرشف” أو صنع لنفسه وظيفة فوضع على قارعة الطريق “طابلة دخان”، ومنهم من وجد نفسه يعمل “نادلا” بمقهى أو مطعم، كمخرج نجدة من البطالة التي مزقته ومرمدته وضربت كرامته أمام نفسه وأصدقائه وحتى أفراد عائلته!
قد يكون الحقّ مع الأستاذ الأجنبي الذي قال بأننا نشتري السلعة من الخارج ثم نفكر في مصيرها أو ماذا نفعل فيها وبها، لكن هذا “الإبداع” كان يحدث في السبعينيات والثمانينيات، لكن الآن تبدّلت العقليات والأولويات، فأصبحنا نستورد كلّ شيء، لكننا نعرف جيّدا قبل دخول السلعة ماذا نفعل بها.. و”الضامن ربّي” في الأوّل والأخير!

https://goo.gl/Mdr7Ci
البكالوريا الجامعات الوطنية حق الرد

مقالات ذات صلة

  • يذبحون الديمقراطية

    درس كبير يبرز هذه الأثناء في باريس بلد الحريات السياسية والثقافية كما يحلو للكثيرين القول.. إنه امتحان كبير للديمقراطية بين المحكومين والحاكمين.. وإن المُشاهد للمناظر…

    • 512
    • 4
  • قناة تلفزيونية في كل حقيبة!

    يختلف الجزائريون، في تقييمهم لظاهرة فتح بعض الشباب لصفحات أو قنوات على "اليوتوب"، يقدمون من خلالها أنفسهم، وفي الغالب يتناولون الآخر، ما بين من يعتبرها…

    • 625
    • 2
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • نصيرة / بومرداس

    استاذ لعلامي لا اعتقد ان التخصص هو الذي يضمن التوظيف بقدر ما تضمنه الوساطة والجاه وكل الطرق الاخرى وحتى الحظ السعيد قد يشفع لصاحبه لكن في اطار لانام فتكون موظفا في الواجبات ونصف موظف في الحقوق وتبقى الرزاق بيد الله وهو الضامن سبحانه وتعالى…..الله يرزق كل الناس العمل

close
close