-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أخصائي الأمراض المعدية مجيب فيلالي لـ"الشروق":

“الطفرات الفيروسية لن تتوقف في المستقبل القريب”

ب. يعقوب
  • 411
  • 0
“الطفرات الفيروسية لن تتوقف في المستقبل القريب”

لا تزال السلالة الهندية المتحورة، تثير الكثير من الشكوك لدى الخبراء الصحيين إزاء فعالية اللقاحات الحالية، نظرا إلى جمعها بين طفرتين مختلفتين في فيروس كورونا، الأمر الذي يفاقم من سرعة انتشار السلالة الهندية وفتكها مع مرور الوقت.

وبالرغم من المخاطر التي قد تشكلها السلالات الجديدة الأسرع انتشارا من فيروس كورونا، المسبب لكوفيد 19، غير أن المعطيات الطبية تشير إلى فعالية مجموعة من اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد، في مكافحة السلالات المتحورة إلى حدود الساعة، وهو ما يتطلب تسريع عملية التلقيح لتحقيق المناعة الجماعية “مناعة القطيع” التي تنشدها الجزائر بالوصول إلى تلقيح 80 بالمائة من الجزائريين.

وطرحت بعض الأطر الطبية، إمكانية تحول التلقيح إلى موعد سنوي على غرار لقاح الأنفلونزا الموسمية في ظل الطفرات الفيروسية المتجددة لفيروس “سارس كوف-2″، لاسيما أن مدة المناعة التي تتيحها اللقاحات الحالية ما زالت غير مثبتة بشكل علمي داخل المخابر العالمية.
في هذا الإطار، يفيد الأخصائي في الأمراض المعدية مجيب فيلالي بالمستشفى الجامعي في وهران لـ”الشروق”، بأنه “على الرغم من الجدل الصحي القائم بخصوص السلالة الهندية، فإن الخبراء لا يتوفرون بعد على بطاقة تقنية واضحة تستعرض مميزات العينة المتحورة الجديدة”، ليوضح أن “السلالة البريطانية هي الأكثر انتشارا بالمقارنة مع نظيرتها الهندية”.

ويوضح المتحدث لـ”الشروق دائما، أن “قوة انتشار السلالة البريطانية تبلغ 70 في المائة، فيما لا تتعدى نسبة انتشار السلالة المكتشفة بالهند 40 في المائة حسب الدراسات الحديثة”، مؤكدا أن “سرعة انتشار السلالة الهندية مردها إلى التجمع الديني الذي تجاوز 4 ملايين شخص”.

على الرغم من ذلك، تظل السلالة الهندية المتحورة أكثر انتشارا بالمقارنة مع الفيروس التاجي الأصل الذي ظهر بالصين عام 2019، وفق محدثنا، الذي يلفت إلى انخفاض فعالية بعض اللقاحات حيال تلك السلالة، من قبيل “أسترازينيكا” البريطاني، الذي تقلصت جدواه إلى 30 بالمائة.

ويزيد بالشرح، مع ذلك، لا يمكن نفي فعالية اللقاحات الحالية خصوصا التي اعتمدتها الجزائر، غير أنها تقلصت في ما يخص السلالة الهندية التي وقعت بها طفرتان، ما يجعلها قادرة على إصابة خلايا الرئة.

ويخلص الأخصائي، ضمن إفادته، إلى أن “الطفرات الفيروسية لن تتوقف في المستقبل القريب، وهو ما سيجعل التلقيح موسميا على غرار لقاح الأنفلونزا في غالب الأحيان، تبعا للمؤشرات الوبائية الراهنة، حيث سيتم تعديل اللقاحات الكورونية كل سنة”.

أما بخصوص عملية التلقيح، أورد محدثنا، أن “عملية التلقيح ضد كورونا، يتم تنفيذها بشكل تدريجي، بحسب دفعات اللقاح التي تتسلمها الجزائر، بعد توزيع حصص جديدة على كافة المؤسسات الصحية في الجزائر من لقاحي “سبوتنيك” الروسي و”سينوفارم الصيني، وهو ما من شأنه الاستمرار في حملة التلقيح التي تم مباشرتها منذ أزيد من 3 أشهر.

وتابع: “الواقع أن عملية تلقي اللقاحات ترتبط بالشركات المصنعة وأجندتها، وبالتالي نحن نضع برنامجا للتلقيح، لكن في نهاية المطاف ننتظر الالتزام بتواريخ تسليم الجرعات”.

وفي معرض حديثه عن مضاعفات التلقيح، أبرز فيلالي، أنه لم يتم رصد مضاعفات تستدعي عناية طبية مركزة، باستثناء حالات معزولة فقط ظهرت عليها أعراض خفيفة جدا، كارتفاع درجة الحرارة أحيانا، وألم خفيف في مكان أخذ الحقن، موردا مكن التأكيد على أنه بنسبة 99 بالمائة لم يتم تسجيل أي مضاعفات بسبب عملية تلقيح المواطنين ضد كورونا وختم بالقول، إن الآثار الجانبية المسجلة، تختفي في غضون 24 ساعة فقط عن أخذ اللقاح“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!