الأحد 21 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 19 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 11:33
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م
  • رفض الانتخابات ورحيل الباءات ومواصلة قطع رؤوس الفساد أهم المطالب

  • "مسرحية 4 جويلية ستعرض دون جمهور"!

اختار الطلبة الاحتفال بالذكرى الـ63 لعيد الطالب المصادف لـ19 ماي في الشوارع، للتأكيد على إصرارهم في رؤية تجسيد مطالب الحراك الشعبي التي تركزت كلها على رفض الانتخابات التي ستديرها وتشرف عليها سلطة مشكوك فيها وتلاحقها صرخات الرحيل والمحاسبة، ورحيل بن صالح وبدوي وحكومته، مع “تفعيل المنجل السياسي وتوفير الضمانات”، و”تعيين شخصية وهيئة توافقية” لإدارة شؤون البلاد.
ووسط إجراءات أمنية مشددة عبر شوارع العاصمة، خاصة على مستوى البريد المركزي، ساحة موريس أودان، أين تم نشر عدد كبير من قوات مكافحة الشعب ومدرعات الشرطة التي سيّجت مدرجات البريد المركزي كما تم غلق كل الطرق المؤدية إلى مقر المجلس الشعبي الوطني، على غرار طريق زيغود يوسف، بدأ تجمع الطلبة في الساعات الأولى من صبيحة الأحد الذي يصادف يوم الطالب أمام مقر الجامعة المركزية بوسط العاصمة، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات تدعو لرحيل كل رموز نظام بوتفليقة.

كر وفر بين الطلبة والشرطة

وفي حدود الساعة الحادية عشرة، انطلقت مسيرة حاشدة للطلبة الذين تجمعوا منذ الساعات الأولى من صبيحة الأحد بشارع ديدوش مراد وساحة أودان، مرورا بالجامعة المركزية صوب البريد المركزي، قادمين من مختلف معاهد وكليات جامعات العاصمة، إلا أن قوات مكافحة الشغب حاصرتهم من كل الجهات، مما دفع الطلبة إلى مواجهتهم بطريقة سلمية من خلال تمويههم ومراوغتهم بمحاولة اختراق الشوارع الثانوية المؤدية إلى ساحة البريد المركزي، إذ نجحوا في آخر المطاف في تجاوز الحاجز الأمني واكتساح الشارع الرئيسي المحاذي لحديقة صوفية، حيث قال عدد من الطلبة الذين تحدثت إليهم “الشروق”، “أردنا التظاهر سلميا فقمعونا نحن نتطور في حراكنا ولن نتوقف”.

“جيش بلادي يا شجعان.. احم بلادك من العديان”

وردد المحتجون الذين كانوا يتوشحون العلم الوطني، شعارات سياسية معتادة رافضة لبقاء بقايا النظام البوتفليقي المنهار، مع رفضهم للانتخابات المقررة في الرابع جويلية وهتفوا بصوت واحد “لا للانتخابات يا العصابات”، فيما رفع آخرون لافتات مكتوبا على بعضها “مسرحية 4 جويلية ستعرض دون جمهور” و”طلبة 1956 مفخرة الجزائر وقدوة 2019 قضيتنا تختلف وهدفنا واحد الاستقلال والحرية”.
كما رفع الطلبة شعارات طالبوا فيها الجيش بمواصلة دعمه لمطالب الشعب تنفيذا حتى تتحقق، مرددين “جيش بلادي يا شجعان، احم بلادك من العديان”، والشعار المألوف “جيش الشعب خاوة خاوة”، كما أعربوا عن رفضهم القاطع لكل ما هو صادر من أنصاف الحلول للأزمة الراهنة من طرف النظام ودعوة إلى تكريس إرادة الشعب تحت عنوان “الشعب هو سيد السلطة”.
وفي الجهة المقابلة، احتشد عدد كبير من الطلبة أمام مبنى محكمة سيدي أمحمد بشارع عبان رمضان تحت حراسة أمنية مشددة لقوات الشرطة، حيث حاصروا المدخل الرئيسي للمحكمة وراحوا يرددون شعارات تطالب بقضاء مستقل وضرورة محاكمة المسؤولين المتورطين على شاكلة “حكومة خاينة”، “سياستكم فاشلة.. تحاسبكم العادلة”، “كليتو لبلاد ياسراقين”.

من دون الاعتماد على المنظمات الطلابية
الطلبة يواصلون حراكهم عبر الولايات

جدّد طلبة مختلف الجامعات، مساندتهم المطلقة للحراك الشعبي، معتبرين أنفسهم جزءا منه، وعلى خلاف احتفالات يوم الطالب في السنوات الماضية التي كانت تتميز بالمعارض والمحاضرات والكثير من الأنشطة الترفيهية والثقافية، والتي كانت بتنشيط من التنظيمات الطلابية، فقد جاءت هذه المرة مغايرة تماما لما كان يحدث في السابق، حيث نظم الطلبة أنفسهم تماما كما ينظم الشارع نفسه ووقفوا في الجامعات.
كما كان الشأن في جامعة منتوري الرئيسية بقسنطينة، حيث قرأنا في مختلف اللافتات نفس مطالب الشارع، والتي دعا من خلالها الطلبة لمحاسبة كل المتسببين في الوضع الراهن للبلاد، والمتسببين في ضياع الجامعة وتقهقر مرتبتها عالميا إلى الدرك الأسفل، كما أن بعض الطلبة في جامعة منتوري طالبوا بلجان تحقيق في بعض شهادات الدكتوراه التي يعلم الكثيرون بأنها مسروقة من جهد باحثين أجانب، ومع ذلك كان وزير التعليم السابق يغض الطرف عن مرتكبي هذه السرقات العلمية.
وفي جامعة سكيكدة كان الهتاف يدعو للتغيير الشامل ومغادرة كل الذين عاثوا في أرض الجزائر فسادا، ومن بين المطالب التي أطلقها طلبة سكيكدة، منع غير القادرين علميا وبيداغوجيا عن إدارة الجامعة وشؤون الطلبة، كما ركّز طلبة باتنة في وقفتهم الداعمة للحراك الشعبي، على ضرورة أن يطال سيف الحجاج مسؤولي الجامعات، وأن يتم جرّ العديد من المديرين سواء الجامعيين، أو مسؤولي الخدمات الجامعية إلى أروقة العدالة.
وقد حاولت التنظيمات الطلابية من خلال بعض البيانات، ومن خلال تواجدها في مختلف الجامعات، أن تقود أو توجه هذه الوقفات التي تدخل في إطار الحراك الشعبي، وذكرى عيد الطالب، ولكنها هُمشت من طرف جموع الطلبة والطالبات.
كما تظاهرت، أمس، حشود من الطلبة الجامعيين في وهران، في مسيرتين سلميتين، انطلقت إحداهما من جامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بإيسطو في اتجاه مقر ولاية وهران، والثانية عرفت وجهتها من جامعة السانيا نحو ساحة السلاح، أين حمل المتظاهرون شعارات موحدة تؤكد على مطلب الشعب في تأسيس دولة مدنية جديدة بقيم نوفمبرية ومبادئ باديسية.

الطلبة الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي

مقالات ذات صلة

  • تجاوزات في امتحان الترقية بقطاع التربية

    أساتذة "يغشّون" بهواتفهم للفوز بمنصب مدير مدرسة!

    سجلت مختلف مراكز إجراء الامتحانات المهنية للترقية ومسابقات التوظيف الخارجي للالتحاق بإحدى الرتب الإدارية بقطاع التربية، غيابات بالجملة وسط المترشحين والأساتذة الحراس على حد سواء،…

    • 3372
    • 21
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close