الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 11 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 10:54
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

الظلمة لا يفلتون

  • ---
  • 3

لن تنجح أساليب الظلمة في القتل المباشر او في تأليب بعضنا على بعضنا الآخر ومهما بلغت تضحياتنا فإننا نسير إلى دائرة الوعي والصمود لنمسك بتلابيب الظلمة ولن يفلتوا منا ابدا.. لم يتوقف كفاحنا لطردهم وتوحيد ديارنا وتحرير أوطاننا ولن يتوقف حتى يظهر الله أمرنا في العالمين.. فلا داعي لليأس والإحباط، انها سنن التاريخ وحتمياته تحكم فيما بيننا.
في حركة تيار التاريخ تطل معالم لا تخفيها عاتيات المحن ولا تشوبها نزعات الهوى والرغبات المنحرفة.. ان الظلمة لا يفلتون وهم بجرمهم مقيدون يساقون إلى محاكم التاريخ ليستقر في الضمير الانساني ان النصر قادم للأصوات الحرة والمواقف النبيلة وان ساعة الباطل أقصر كثيرا مما كان يتوقع الطغاة.
أين ذهبت جيوش الاستعمار الفرنسي وترسانته الفتاكة؟ والسؤال نفسه نطرحه اليوم على الجيش الصهيوني وترسانته الفتاكة: ما هو مصيرك وإلى اين تذهب؟.. ها هي آثار الفرنسيين الاستعماريين في كل مكان وقد أسكن الله المستضعفين المظلومين مساكنهم.. ها هي الأرض تتنفس بملء رئتيها حرية واستقلالا، فماذا كانت نتيجة ما فعله الاستعماريون خلال قرن وثلث في مواجهة شعب حرّ أبى حياة الضيم فقاوم الاستعمار ثقافة وحربا وعلى أكثر من جبهة.. النتيجة ان الاستعماريين لم يجدوا الا الهروب المُذل لهم ليكون ذلك إيذانا بانهيارات تسلطهم وعنجهيتهم واندحارهم في العالمين.. والأمر لا يقف عند حدود الظاهر، بل يتسرب إلى نفسيات المهزومين الذين سلموا بالأمر الواقع فأصبحت صورة الثائر المنتصر أقوى وأعزّ في وجدان البشرية جمعاء في حين مثَّل المستعمر المهزوم المدحور رمز الخسة والنذالة.
ان الظلمة لا يفلتون.. هو قانون إلهي نافذ حتما فمهما حاول الظلمة تمديد ساعة ظلمهم فهي لن تكون إلا وبالا عليهم وشاهدة على خستهم ونذالتهم وان كل ما تفعله الإدارة الأمريكية الآن لن ينقذها من عقاب التاريخ الحتمي وسنن الانهيارات الماضية في الأمم والشعوب والحضارات.. فلقد عتت هذه الامبراطورية الشريرة ومدت أياديها الأخطبوطية في شرق الأمة وغربها تحاول التفتيت والتخريب في كل الحياة ومطاردة كل عناصر المقاومة فيها الا ان الصمود الأسطوري الذي تبديه الأمة في العراق وبلاد الشام، حيث تكسرت موجات الهجمة الغربية متعددة الأشكال والأنماط.. ليصبح الجندي الأمريكي رمزا للهمجية والجريمة والانحدار الأخلاقي ولتظل محاولاتهم في كسر الروح المعنوية للأمة شهادة إدانة للحضارة الغربية جملة وها هو كل شيء في الولايات المتحدة ينهار لتتحول الدولة إلى إقطاعيات للمافيا السياسية والأمنية والمالية.. وها هي تسير نحو نهايات التسيد الذي قاتلت من اجله وانفقت الأموال الطائلة ودفعت بمئات آلاف الأمريكان إلى الموت في حروب جميعها انتهى بفشل وخسران كبيرين.
ان الظلمة لا يفلتون وما هي الا ساعة ظلم قاسية، والأهم هنا ان المظلومين لم يستسلموا للطغيان الأمريكي او الفرنسي او البريطاني او الصهيوني.. فمنذ الحملة الفرنسية على مصر مرورا بالهجوم على الجزائر وصولا إلى الإعلان عن ضم القدس للكيان الصهيوني.. لم تترك الأمة الاستعمار يهنأ لحظة فلقد قاومته ولا تزال وسيستمر كفاحها حتى توصله إلى لحظة الإرهاق والارتباك والانهيار.. تولانا الله برحمته.

https://goo.gl/5Ha1AN
الاستعمار الفرنسي الجيش الصهيوني في العمق

مقالات ذات صلة

  • دَبّر راسك.. ماعلاباليش بيك!

    العُطَلُ المَرَضيَّةُ عُطَلٌ مُرْضِيةٌ أيضًا.. لكن، صدقتَ أخي جمال، ولا ينقضي عَجَبُ "أَلِيس" في الجزائر! تتحدث الحكومةُ عن 14 مليون عامل وموظَّف استفادَ مِن عُطلةٍ…

    • 834
    • 0
  • كارثة.. وماذا بعد؟

    عندما لا يحصل 63 بالمائة من تلاميذ الابتدائي والمتوسط على المعدل، فهذه فعلا وقولا وعملا، كارثة، بكل المقاييس، وبكلّ الأشكال والإشكال، وهنا فقط ينبغي على…

    • 648
    • 3
3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عادل ابو العدالة

    نعم المجرمون و القتلة لا يفلتون هذا قانون الاهي طبيعي , القاعدة و داعش يقتلون الناس الذين يعارضونهم و القاعدة و داعش يحوزون على مباركة الاسلام السياسي ” الاخوان المسلمون ” أخوان الاردن و اخوان حماس و أخوان مصر و ملالي أيران و طالبان افغانستان و اسلاميو باكستان و الوهابيون و الصحف التي تحابيهم و تدافع عنهم و تتمشدق بالحق و العدالة و هم اعداء الحق و العدالة .

  • امين

    “ها هي آثار الفرنسيين الاستعماريين في كل مكان وقد أسكن الله المستضعفين المظلومين مساكنهم…” لو سكتت لكان خيرا لك و ارحم لنا…

  • الطيب

    إلى عادل ابو العدالة ..
    مادامك فنان في خلط السم بالعسل لماذا نسيت في خلطتك الجبهة التي حررت الجزائر لأنّ بين 1954 و 1962 الكثير من أباء العدالة مثلك كانوا يقولون عنها أنها عدوة الحق و عدوة العدالة ..؟!!

close
close