-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سيلتحقون بمناصب عملهم السابقة بداية من الاحد

العائدون من التشريعيات.. ولادة سياسيين جدد أم نهاية حلم؟

إيمان كيموش
  • 790
  • 0
العائدون من التشريعيات.. ولادة سياسيين جدد أم نهاية حلم؟
الشروق

بعد ساعات من غلق صناديق الاقتراع، انتهت العطلة السياسية التي استنفدها المشاركون في التشريعيات، وسيضطر المترشحون للعودة إلى مناصب شغلهم السابقة، بداية من اليوم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات النيابية، التي ستكون إما “شهادة ميلاد لسياسيين من جيل الشباب”، أو”مقبرة حلم لم يتجاوز عمره الـ20 يومًا، للمغمورين الجدد”.

ويقول المحلل السياسي، محمد خوجة، أن الشباب المترشحين في التشريعيات، وفي حال نجاحهم في الظفر بمقعد في البرلمان ستكون بداية مثمرة، لبناء نشاطهم السياسي، كما أن التعثر في الانتخابات أيضا سيكون عاملا مشجعا للعودة إلى العمل السياسي ليس فقط في الآجال الانتخابية، وإنما عبر التواصل والاستمرارية وعدم الانقطاع عن النشاط وتكوين الرؤية والإرادة لحل المشكلات في المجتمع، في حين أن البعض منهم قد يصطدم بالحقيقة حسبه، وينسحب من النشاط السياسي دون العودة إليه مجدّدا، إلا أن ذلك لا ينطبق ـ حسب خوجة ـ على المترشح الذي يمتلك “جينات رجل سياسة” مستقبلي.

ويؤكد الخبير خوجة، في إفادة لـ”الشروق” أنه يفترض فيمن وضع نفسه في منصة السعي لحل مشاكل الشعب وتمثيل السلطة التشريعية، أن لا يستسلم عند أول محطة ولا في أوّل هزيمة، حيث أن مشاركته في الحياة السياسية لن تكون عبر حسابات ظرفية محدودة، بل يجب أن يقوي عزيمته للتحرك من جديد.

وأردف قائلا “هذه التشريعيات ستشهد إما ولادة سياسيين جدد سيضخون دماء جديدة في الساحة، أو ستكون مقبرة لطموح سياسي مشروع لهؤلاء، كما أن المشاركة في الانتخابات التشريعية قد يكون بابا خلفيا للمشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة”.

ويقول البرلماني السابق، عمار موسي، في تصريح لـ”الشروق” أن العائدين من الانتخابات التشريعية بداية من اليوم، سيكونون أمام فرضيتين لا ثالث لهما، وهي إما اعتزال العمل السياسي، بعد الانهزام في أول تجربة لهم، خاصة وأن عددا كبيرا منهم لا يتوفّر على الخبرة اللازمة، ولا اللياقة السياسية المطلوبة لمجابهة استحقاق مهم في مستوى التشريعيات، وبالتالي يفضل بعضهم رمي المنشفة، عند أول امتحان، في حين قد تكون هذه التجربة بداية طموح سياسي للبعض الآخر، فيختارون مواصلة المسيرة والاستفادة من خبرة التشريعيات في المحليات المقبلة.

ويعتبر موسي أن الكثير من المترشّحين للتشريعيات لم يكن هدفهم دخول قبة البرلمان والظفر بكرسي في المجلس الشعبي الوطني، بقدر ما كان يطمح هؤلاء لخوض “تربص سياسي مجاني مفتوح” قبل موعد المحليات، فهدفهم الرئيس هو اعتلاء قوائم البلديات خلال الاستحقاقات المقبلة التي لم يعد يفصلنا عنها الكثير، وبالتالي فالتشريعيات فرصة لهؤلاء لاكتساب الخبرة والتجربة، اللتان قد تؤهلهم لاكتساح المحليات المقبلة.

ويشدد المتحدث على أن هؤلاء الشباب بإمكانهم أن يتهيكلوا داخل الأحزاب والانطلاق في العمل السياسي الحقيقي، كما أنه بإمكانهم أيضا أن يدعموا برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أعلن مؤخرا عبر حوار لجريدة “لوبوان” الفرنسية عن إمكانية تأسيس حزب سياسي جديد، ليكون هؤلاء الشباب مناضلين في صفوفه، حيث كانت البداية كمترشّحين في قوائم حرة، وتنشيط حملة انتخابية نظموا من خلالها خرجات وتمت استضافة بعضهم في الاستوديوهات والبلاتوهات التلفزيونية، لتكون المرحلة المقبلة مرحلة النضال داخل الأحزاب، واعتماد برامج يؤمنون بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!