الجمعة 20 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 20 محرم 1441 هـ آخر تحديث 19:14
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • الغلاء هو السمة البارزة و"الماركة" حلم بعيد المنال

استبق أولياء التلاميذ الدخول المدرسي هذا العام بالإقبال على شراء الأدوات ومستلزمات أبنائهم التي اكتسحت الأسواق بقوة قبيل العودة لمقاعد الدراسة وهو ما لم يتعودوا عليه في السنوات الماضية، أين كانوا يفضلون تأجيله والتسوق وفق القوائم التي يزودهم بها الأساتذة والمعلمين.

لتبدأ رحلة البحث عن الأسعار المنخفضة هذه السنة مبكرا، وهو ما وقفنا عليه خلال جولة قادتنا لسوق ساحة الشهداء أشهر أسواق “الزوالية” بالعاصمة.

بدت ساحة الشهداء وكأنه فضاء كبير للتسوق مخصص للأدوات المدرسية، فالمحلات والطاولات جميعها تعرض مختلف مستلزمات الدراسة بدءا من المحافظ والمآزر وصولا للكراريس والأغلفة.

ما شد انتباهنا ونحن نستهل جولتنا الأعداد الكبيرة للمواطنين المرفقين بأبنائهم من مختلف الأعمار، محتشدين أمام طاولات تعرض المحافظ المدرسية من مختلف الأشكال والألوان والأحجام إنطلاقا من محافظ الأطفال الصغار المخصصة للتحضيري والطور الأول، مزينة بصور رسومات متحركة باللونين الأزرق للذكور والوردي للفتيات وأسعارها تختلف حسب الحجم فهناك ب 700 دج وحتى 1000 دج أما إذا كانت الرسومات ثلاثية الأبعاد فالسعر سيرتفع أكثر.

وككل سنة كانت المحافظ المزودة بعجلات والتي يتم جرها حاضرة هذا العام أيضا بأشكال مختلفة ومعها حقيبة الطعام الصغيرة وسعرها يبدأ من 2000 دج فما فوق، وبرر التجار قلتها هذه السنة في السوق مقارنة بما كانت عليه فيما مضى لمنع غالبية المدرسين والمدراء التلاميذ من جلبها للمؤسسات التعليمية لم تحدثه من فوضى عند جرها وانشغال الأطفال باللعب بها والسباق خلال الوقوف في الطابور، كما أنها ثقيلة جدا على الأكتاف إذا ما حاول الطفل تعليقها لذا فجل الأولياء استغنوا عنها ولم تعد مطلوبة بالنسبة إليهم.

أما بالنسبة للأطفال في الطور الثاني والمتوسط بل وحتى المراهقين في الثانوي فقد تنوعت الحقائب بين الرياضية التي تحمل شارات فرق ومنتخبات أوروبية، وأخرى عليها بعض الماركات الرياضية زيادة على حقائب ملونة للفتيات وكلها بسعر 1000 دج.

مآزر بتصاميم أجنبية وخياطة محلية بـ700 دج

من الحقائب إلى المآزر، حشود بشرية تجتمع وتنقب، وإن كان اللونان الأزرق والوردي حاضرين بقوة بالنسبة لتلاميذ الأطوار الأولى، غير أن جودة الأقمشة تختلف فهناك مآزر بـ400 دج وحتى 700 دج وهناك بالأكمام ومن دون أكمام حسب رغبة الأولياء، وحول بلد المنشأ، فقد أكد لنا أحد الباعة أنها جميعها محلية الصنع فالموديلات أي التصاميم أجنبية مستوردة وتم خياطتها في ورشات محلية بقماش وأيد جزائرية، حتى يكون سعرها أقل وهو ما يبرر انخفاض ثمنها وأضاف المتحدث بأن الأولياء لا تهمهم الجودة ولا نوعية القماش بل كل ما يشغلهم السعر خصوصا لمن يملكون أزيد من تلميذ متمدرس.

فيما يعرض بعض التجار المآزر المخصصة لتلاميذ الرابعة متوسط والثانوي باللونين الأزرق والأبيض بسعر 600 دج، وذكرت لنا إحدى الأمهات التي كانت بصدد البحث عن مئزر مقاس 16 سنة لابنها التلميذ في الثانية متوسط، بأن مشكلة العثور على مئزر على مقاسه تؤرقها كل سنة فحجمه الكبير يرغمها على شراء مآزر أكبر مقاسا، وتحديدا في فصل الشتاء مع ارتدائه ملابس سميكة يواجه مشكلة كبيرة في غلقها لتختم قولها قد أضطر لخياطة المئزر العام المقبل.

أسعار الأدوات تكوي الأولياء ولا مكان للجودة

“يا مرا 3 كراريس بـ100 دج”… “يا مرا المقلمة بـ200 دج”، هو جزء من هتاف الباعة ومناداتهم على أسعار منخفضة كفيل بحشد كل زبائن السوق نساء ورجالا، بل وحتى شيوخا لدفعهم على إلى طاولاتهم، فمع أن جل الأولياء لم يستلموا بعد قوائم الأدوات المدرسية لكن العشوائية في الشراء هي السمة البارزة التي كانت تطبع تسوقهم هذه المرة. اقتربنا من أحد الباعة الذي كان ينادي على الكراريس 96 صفحة بـ35 دج وثلاثة كراريس بـ100 دج، كراس 120 صفحة بـ40 دج، كراس أعمال تطبيقية حجم كبير 60 دج، كراس 288 صفحة بـ120 دج، “ريجيستر” من 170 دج حسب الحجم وعدد الأصابع.

ومن خلال تصفحنا لبعض الكراريس المعروضة وجدنا خطوطها داكنة وتفتقد للجودة، لكن السعر وجده الأولياء مغريا مقارنة بالمحلات وبعض المراكز التجارية.

أوضحت لنا إحدى الأمهات التي كانت بصدد اقتناء عدد كبير من الكراريس لأن أولادها سيحتاجونها، ففي كل عام دراسي تشتري دون قوائم وعندما يجلبونها تقسمها لهم وفق حاجتهم وإن كان هناك نقص تكمله لهم، وإن كانت زيادة تحتفظ بها فالعام طويل وسيلجؤون إليها. فيما دعت إحدى الأمهات المعلمين لضرورة تفادي طلب الكراريس كبيرة الحجم 288 صفحة و”الريجيستر” لأنها مكلفة بالنسبة للأولياء وثقيلة جدا على التلاميذ، فهم يتعبون ويواجهون صعوبات يومية لحملها على ظهورهم كل يوم.

“الماركة” والأدوات الصحية لمن استطاع إليها سبيلا

يلاحظ المتجول في الأسواق المخصصة لـ”الزوالية” أن أسعار الأدوات قد عرفت هي الأخرى زيادات مقارنة بما كانت عليه في الأعوام الماضية، وإن توافرت بعض الأغراض بأسعار منخفضة كالمقلمة، حيث تعرض بأسعار تتراوح مابين 200 و400 دج حسب الجودة والنوعية دوما، فإن بعض الأدوات من العلامات الشهيرة كـ”مابد” و”فيرتكس” شهدت زيادات سواء في الأسواق الموازية أو داخل المحلات فعلبة أقلام تلوين من الحجم الصغير بـ250 دج أما المدور بـ300 دج، وحتى القلم الأزرق العادي بـ30 دج. كما دخلت السوق بعض الأدوات العصرية والجميلة منها من يحتوي رسومات متحركة أو بأشكال جميلة كالممحاة، المبراة والمساطر، وهناك علب تحتوي على مستلزمات الرسم جميعها من أقلام تلوين خشبية وأقلام شمعية وألوان مائية ومساطر، وما لفت انتباهنا هو دخول بعض الأدوات والكراريس والأغلفة تحمل عبارات “صحية” فحتى لو وضعها الطفل داخل فمه لا تشكل أي خطورة عليه وبعض أقلام التلوين مصنوعة من خشب الأشجار، لكن سعرها يظل بعيدا عن المواطن البسيط الذي يكتفي بالفرجة والسؤال عن الثمن ثم يغادر المكان.

الأدوات المدرسية الدخول المدرسي الغلاء

مقالات ذات صلة

600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عبد الجكيم الثانى -سطيف

    فى قطاع التربية : لا توجد منحة عيد الاضحى المبارك ولا منحة الدخول المدرسى …فاين ذهبت الاموال ….2-اذا كان عندك ابن *تستفيد**من 300.00دج للشهر ..ايه والله 3- الزوج بدون اطفال ..له 5.50دج …ايه والله ..4- طفل اكثر من 10 سنوات **تستفيد ** من 11.25 دج ……يا خرابى …….

  • HOCINE HECHAICHI

    إشكالية علمية : هل تعتبر الأدوات المدرسية من مجالات التبذير الرئيسية في الجزائر ؟ ,,,

  • قاري بكري

    لي قرا قرا بكري راك فاااااااااااااااااااااااااااااااهمممممممممممم؟

  • أستاذ متقاعد

    الجزائري لا يتباكى خلال شهر رمضان على أسعار قلب اللوز والزلابية……. وغيرها من المواد التي تضر أكثر مما تنفع ولا يتباكى على كبش العيد الذي ليس من الضروريات … في وقت يتباكي على المستلزمات المدرسية
    الجزائري لايتباكى على 1 كلغ من الزلابية ب 400 دج لكنه يتباكى على قلم سعره 30 دج ولايتباكى على كبش ب 6 ملايين سنتم لكنه يتباكى على مئزر بسعر 1000 دج ….. وباختصار لا يتباكى أبدا على حاجيات ومتطلبات بطنه في وقت لا يتوقف عن البكاء في كل ما من شأنه أن يغذي عقله أو على الأقل عقول أبنائه وكأنه لا يدري أن أغلى والذ شيء في هذا العالم هو نجاح الأبناء بشرط أن يكون نجاح فعلي غير مغشوش

  • احمد من غارداية

    عبد الحكيم الثاني سطيف
    و الي كيفي عندو 6 دراري و امهم و لا شهرية لا منحة من الدولة و لم آخد من الدولة دينار واحدة و لم استفد من اي امتياز مهما كان نوعه
    واش نقول ؟ يا خرابك ؟

close
close