-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جسور ومنشآت بالملايير لم تصمد أمام السيول

العثور على جثة أحد مفقودي فيضانات المسيلة

أحمد قرطي
  • 228
  • 0
العثور على جثة أحد مفقودي فيضانات المسيلة
أرشيف

عثر منتصف نهار السبت أفراد الحماية المدنية بالمسيلة، على جثة لأحد المفقودين جراء التقلبات الجوية الأخيرة التي خلفت أضرارا وخسائر بشرية ومادية، خاصة في الجهة الجنوبية للولاية.

وحسب الملازم بلال نعيجي المكلف بالإعلام لدى مصالح الحماية المدنية، فإن عمليات البحث والتمشيط التي تقوم بها فرق البحث منذ الخميس الماضي لا تزال لحد الآن في الميدان، مكنت من العثور على متوف في وادي ميطر، ويتعلق الأمر بشاب كان على متن مركبة، رفقة والدته وأخته، حيث جرى إنقاذ هاتين الأخيرتين، فيما جرفته المياه. كما عُثر  الجمعة على سيارة وسط الوادي، تعود لشخص اختفى عن الأنظار وانقطعت أخباره، حيث يرجح أن يكون قد جرفته السيول.

وفي السياق ذاته، قطعت فرق البحث حوالي 45 كيلومترا وسط الوديان من نقطة البحث الأولى إلى غاية إقليم بلدية المعاريف ولا تزال العملية جارية بحثا عن مفقودين مفترضين، بمشاركة متطوعين ومواطنين قدموا من ولتام وبوسعادة، لمد يد العون ومساعدة المئات من الأعوان من مختلف الرتب والوحدات، تجندوا منذ اللحظات الأولى للكارثة، أضف إلى ذلك حسب محدثنا، فقد تم دعم جهود وحدات الحماية المدنية بالمسيلة، من ولايات أخرى على غرار برج بوعريريج، البويرة والجلفة وفرق السينو ـ تقني، فرقة الغطاسين وفرق التدخل في الأماكن الوعرة.

من جهة أخرى، أعادت التقلبات الجوية الأخيرة المسجلة بالمسيلة، الحديث عن جدوى الملايير التي خصصتها السلطات الوصية، من أجل حماية المدن من خطر الفيضانات، خاصة في ظل الموقع الجغرافي للولاية واستمرار الخطر الذي يتهدد عدة مدن وأحياء سكنية.

وتساءل متابعون عن جدوى رصد المئات من الملايير، من الخزينة العمومية على مشاريع مغشوشة، ومن دون دراسات حقيقية. كما دعا البعض إلى ضرورة تدخل السلطات العليا وفتح تحقيقات بخصوص إنجاز العديد من المنشآت الفنية من جسور ومعابر وطرقات، لم تصمد أمام السيول، التي شهدتها الولاية في ظرف وجيز، إلا أنها خلفت نتائج وخيمة في الأرواح البشرية.

ويرى محدثونا بأن عملية دفن الملايير خلال السنوات الأخيرة لم تجد نفعا في ظل الخطر الدائم الذي يتربص بمئات الآلاف من المواطنين، كما تساءلوا عن مصير التعليمات والوفود الوزارية التي حلت بالمنطقة على الأقل خلال العشرية الأخيرة، التي حقا ودعت وأمرت وشددت أمام الكاميرات بوجوب احترام المعايير التقنية المعمول بها، وعلى الجودة في الأشغال، والتي سرعان ما تلاشت رغم الاعتراف بغزارة الأمطار وعدم استيعاب الكميات المتساقطة.

وعلى سبيل المثال، لا الحصر، مشروع إنجاز معبر يؤدي إلى منطقة ڨمرة في عين الريش الذي ظهرت عيوبه حتى قبل استلامه وغيرها من المشاريع، واعتبر هؤلاء بأن مشاريع حماية المدن من الفيضانات، مجرد ذر للرماد في العيون وأدوات لاستنزاف الأموال العمومية، خاصة تلك التي استفادت منها بوسعادة، عين الملح، عين الخضراء وغيرها من الجهات، في ظل الموقع الجغرافي للمسيلة، باعتبارها منطقة منخفضة تلتقي فيها العديد من الأودية من الولايات المجاورة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!