-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توقيف مشتبه فيه يعمل راعيا لدى الضحية

العثور على موّال مختف مدفونا بمطمورة في تلمسان

ب. سميح
  • 4009
  • 0
العثور على موّال مختف مدفونا بمطمورة في تلمسان
أرشيف

عاشت بلدية عين فتاح بولاية تلمسان، ساعات عصيبة قبل العثور على جثة عبد القادر بن صايم، الذي باشرت عائلته رحلة بحث عنه منذ اختفائه بتاريخ الأربعاء 20 أكتوبر المنصرم، حيث وجدت جثة الضحية مدفونة داخل مطمورة تقع بمنطقة زيان بإقليم البلدية ومردوما تحت التراب، وهذا بعدما تعقبت أثره كلاب مدربة استعملتها عناصر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني وأعوان الحماية المدنية، في انتظار ما سيبينه تقرير الطبيب الشرعي.

الموقوف كان ضمن الحشود التي تابعت استخراج الجثة

وبحسب مصادر “الشروق”، فقد تمّ استعمال جرّافات ومعدات ثقيلة في رحلة البحث عن الضحية وانتشال جثته، بحضور وكيل الجمهورية المختص إقليميا، كما كانت عناصر الدرك الوطني قد وسّعت تحقيقاتها بعد ورود بلاغ عن اختفاء محيّر لعبد القادر، وهو رب عائلة وأب لطفلين، كان ينتظر قدوم مولود ثالث له قبل أن تخطفه أيادي الغدر. وفور العثور على الجثة وسط حشود كبيرة من سكان عين فتّاح، الذين تجندوا للبحث عنه، قام أفراد الدرك الوطني، وأمام دهشة الجميع، بالتوجه صوب الحشود المتجمهرة لتكبيل المشتبه فيه، حيث أفاد شهود عيان لـ”الشروق” أن هذا الأخير أصيب بالرعب، وهو الذي كان يؤكد لمن حوله بأنهم لن يجدوا شيئا في ذاك المكان، حيث اتضح أن الموقوف كان يعمل لدى الضحية، حيث كان يقوم برعي أغنامه، كما اشترى له سيارة ليسهل له مزاوله نشاطه في تربية وبيع الأغنام.

وعن تفاصيل اختفاء عبد القادر بن صايم، فإن هذا الأخير كان قد قام بتاريخ الواقعة بحمل مبلغ مالي معتبر من منزله، وأخبر عائلته بأنه متوجه لعقد صفقة شراء رؤوس ماشية ليضيفها إلى قطيعه، لكنه من يومها لم يظهر له أثر، وبعد التبليغ عن اختفائه، تم فتح تحقيقات من طرف عناصر الدرك الوطني، ليتبيّن أن الموقوف مشكوك في أمره، على اعتبار أنه كان آخر من تواصل مع الضحية هاتفيا، كما امتدت التحريات إلى استغلال كاميرات مراقبة منصوبة في أحد المحلات التجارية، أين تبيّن أن الفقيد كان برفقة شريكه في السيارة في رحلة الذهاب، دون أن يظهر أثر لعودة تلك السيارة.

وعند سماع عناصر الدرك الوطني للمشتبه فيه، أكد على أنه كان برفقة الضحية، كما اعترف أنه قام بنقله إلى مكان كان له فيه موعد، وتركه هناك مع أشخاص لا يعرفهم، لكن بعد تسريحه وتركه تحت المراقبة من طرف المحققين، ومواصلة التحقيقات مع كل مقربيهم، وردت معلومات إلى ذات المصالح، تفيد بأن المشتبه فيه، وهو في العقد الثالث من العمر كان يخطط للهجرة غير شرعية، وقد تحدث مع مقربين له عن الحرقة، مما ضاعف الشكوك حوله، خاصة أن تكاليف الهجرة غير الشرعية كبيرة، ولا يمكنه توفيرها من عمله كراعي غنم.

ووسط التكتم الشديد على الموضوع من طرف مصادر التحقيق، تبقى كل الشكوك تحوم حول الموقوف، في انتظار ما ستسفر عنه اعترافاته عند الانتهاء من جمع الأدلة وتقديم المتورط أو باقي شركائه إن وجدوا إلى العدالة، حيث تشير مصادر خاصة إلى بلوغ عدد الموقوفين إلى حد الآن ثلاثة أشخاص، كلهم من نفس العائلة أو تربطهم صلات قرابة، منهم شخص ينحدر من مدينة مغنية، كان قد تعرض لجروح بسلاح أبيض وتنقل إلى المستشفى، موضحا أنه جرح نفسه بسكين عن طريق الخطأ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!