-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعية "فسيلة" تدشن أسبوع الدخول الثقافي وبوكبة يؤكد:

العطالة الثقافية التي نعيشها وراء غياب روح المبادرة والأطر المنظمة

زهية منصر
  • 119
  • 0
العطالة الثقافية التي نعيشها وراء غياب روح المبادرة والأطر المنظمة
أرشيف

“الأذرع المكسورة” في الوزارة حوّلتها إلى منافس للمبادرات

أقدمت وزيرة الثقافة السابقة مليكة بن دودة العام الماضي على إطلاق جملة من النشاطات عمّت مختلف المؤسسات التابعة للوصاية تزامنا مع الدخول الاجتماعي سميت بالدخول الثقافي، وكان يفترض أن تصبح تلك المبادرة تقليدا سنويا تتبعه المؤسسات الثقافية لكنها ذهبت مع ذهاب صاحبتها.

“الدخول الثقافي” الذي يشتق من مصطلح الدخول الأدبي هو تقليد فرنسي يرتبط أساسا بالمكتبات والجوائز الأدبية ووجود صحافة ثقافية متخصصة وقوية تروّج للكتاب.

وتتزامن عودة النشاطات وتخفيف إجراءات الحجر الصحي مع صمت خيم على وزارة الثقافة إذ تبقى سيدة هضبة العناصر الجديدة رهينة صمتها ومشغولة بإعادة ترتيب فوضى مكاتبها.

اتخذت جمعية فسيلة الثقافية المبادرة لتسطير برنامج ثقافي ثري يمتد على مدار أسبوع تحاول من خلاله حسب رئيسها الإعلامي والناشط الثقافي عبد الرزاق بوكبة.

“أن ندشن دخولا ثقافيا في شكل أسبوع يكون مقدمة لنبض ثقافي يغطي أيام وأسابيع وشهور السنة”. ويجمع البرنامج بين عدة نشاطات منها معرض للكتاب الفكري والأدبي وجلسات بيع بالتوقيع وتكريم للفائز بجائزة حسين الورثيلاني لأدب الرحلة والفائزين بجائزة عمار بلحسن للإبداع القصصي مع إطلاق الدورة الثانية منها وتنظيم العدد الثاني من مقهى فسيلة لذوي الهمم ومقهى فسيلة للأطفال ومقهى فسيلة للثقافة الأمازيغية ومقهى فسيلة لمرضى السرطان ومكتبة في مستشفى ومكتبة في مقهى ومكتبة في حافلة، بالإضافة لنشاطات أخرى.

ويرمي المنظمون من وراء هذه النشطات إلى إعطاء مختلف الفضاءات من حديقة ومقهى ومستشفى ومكتبة ودار ثقافة ومركز ثقافي إسلامي ودار شباب ومدرسة وقلعة تاريخية وساحة عامة، لكن هذه المبادرة تواجه بعض الإكراهات في الميدان في ظل زهد واضح من بعض الأطراف التي يفترض أنها شريكة في الرهان حسب رئيس جمعية فسيلة عبد الرزاق بوكبة.

ويرى عبد الرزاق بوكبة أن “الدخول الثّقافي ليس قرارا طارئا بجرة قلم من الوصاية أو مزاجا عابرا من مجموعة ناشطة، بل هو تصوّر متكامل من الطرفين لمنظومة ثقافية وطنية حية وواعية برهانات اللحظة المجتمعية القائمة والقادمة، ومبرمجة على الفعل الدائم لا الانفعال اللحظي.

وأضاف بوكبة في اتصال معه أن مشهدنا الثقافي العام لا يتوفر على هذه الديمومة “فالوزارة بفعل هيمنة الأذرع المكسورة والوجوه غير المختصّة وغير الشغوفة والمفتقدة لروح المحرك، لا تملك تصوّرا شاملا للفعل الثقافي؛ فهي تتصرف بصفتها مركزا ثقافيا في بقعة محدودة من العاصمة، وإن تحركت فبصفتها عربةً منافسة للمجتمع المدني الثقافي بأموال الدولة نفسها لا بصفتها مظلة مرافقة وراعية وداعمة، كما أن “قطاع واسع من الواجهات الثقافية الموصوفة بالمستقلة لا تتحرك إلا بإيعاز موسمي للحصول على ريع موسمي، فتنتج فقاعات محدودة جدا في الزمكان وفي التأثير، بما جعل مشهدنا الثقافي العام يتيما وفقيرا وخاليا على مدار السنة وليس فقط على مستوى الدخول الثقافي الذي يفترض أنه تتويج للنبض الثقافي اليومي والأسبوعي والشهري”.

ويرجع المتحدث أن الجمود والعطالة الثقافية التي تعاني منها جميع الحقول الممثلة للفعل الثقافي”، سينما. مسرح، نشر، بصريات، فنون مختلفة، “راجع لكونها مكبلة بغياب روح المبادرة وبغياب القوانين والتقاليد المحفزة على الفعل والتأثير والانتشار والابتكار، فكيف تصنع دخولا ثقافيا وهي لم تستطع حتى أن تتحاور في ما بينها بصفتها حقولا شريكةً في الفضاء والعطاء؟ بل إن الحوار والتكامل والتنسيق غائب حتى بين وجوه الحقل الواحد” يقول بوكبة.

من جهة أخرى، يرى رئيس جمعية فسيلة أن إرساء تقاليد دخول ثقافي هو ثمرة شراكة فاعلة ومثمرة “بين عدة واجهات وأطراف ومؤسسات وهيئات. فأين البلدية والولاية في الجزائر من الفعل الثقافي؟ أين الجامعة والمعاهد المتخصصة؟ أين رأس المال الخاص؟ أين نحن من الشراكات والتوأمات والاستثمارات الثقافية الدولية؟ أين نحن من إدراج المنتوج الثقافي ضمن الدولاب الاقتصادي؛ حيث تصبح الأفعال الثقافية المختلفة مدرّةً للثروة؛ فتكون رعايتها من طرف المستثمرين تحصيل حاصل؟ “يتساءل منشط مقهى البرج الثقافي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!