-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التزامن مع تقليص ساعات وأيام التزود بالمياه

“العطش” يلهب أسعار خزانات المياه

أحسن حراش
  • 607
  • 2
“العطش” يلهب أسعار خزانات المياه

تحذيرات من تسويق نوعيات غير مطابقة بالأسواق

سجلت أسعار خزانات المياه الصالحة للشرب لاسيما البلاستيكية منها، ارتفاعا متزايدا هذه الأيام بالسوق بالتزامن مع شروع المصالح المختصة في تخفيض ساعات وأيام التزود بالمياه، بسبب الشح في الموارد المائية، حيث استغل بعض التجار والعصابات الإقبال الكبير عليها من طرف المواطن، من أجل مضاعفة أرباحهم وتسويق بعض الخزانات غير المطابقة والخطيرة على الصحة من دون وازع أو ضمير.
تعرف عملية التزود بمياه الشرب بمختلف بلديات البويرة، على غرار عديد الولايات الأخرى، مراجعة برنامج ساعات وأيام التموين بالمياه حسب ما تم نشره من طرف رؤساء بعض البلديات، إضافة إلى نشر بيان شركة سيال بالنسبة للعاصمة، ثم التراجع عن محتواه لاحقا، حيث تصل مدة انقطاع المياه، إلى 5 أيام أو أكثر في بعض الأحيان بالنسبة لبعض المناطق.
يحدث هذا بعد أن فرض شح الأمطار وانخفاض منسوب السدود، ليدفع هذا الوضع الجديد بالمواطن الذي كان قد استغنى عن استعمال خزانات المياه، إلى العودة لاقتنائها والإقبال على ذلك خوفا من تسجيل تذبذبات في برنامج التزود بالمياه وانقطاعات لأيام ونحن على أبواب فصل الصيف.

مواطن مجبر على الشراء رغم الغلاء

وقفزت أسعار خزانات المياه لاسيما البلاستيكية بأنواعها بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وذلك بعد الإقبال المتزايد على اقتنائها من السوق، حيث سجلت ارتفاعا يتراوح بين ألف و3 آلاف دج للخزان حسب السعة والنوعية، وهو ما يؤكده عمي علي الذي التقيناه بأحد المتاجر في ولاية البويرة، حيث قال إن الخزان الذي اقتناه، وهو ذو سعة ألف لتر بسعر 20 الف دج لم يكن يتعدى سعره 16 ألف دج قبل أيام فقط، فيما يتخوف آخرون من ارتفاع متواصل في حالة تسجيل أزمة في مياه الشرب الأيام المقبلة، خاصة في حالة عدم مواكبة الطلب الكبير على الخزانات في السوق المحلية وتسجيل تفريغ كبير لمخزون المصانع والمتاجر الكبيرة الممارسة لهذا النشاط .

عصابات تسوق منتجات خطيرة على الصحة

ويخشى المواطن من استغلال الوضع من طرف بعض التجار والعصابات كما سماها عمي علي، من أجل ترويج وتسويق خزانات بلاستيكية غير مطابقة وأخرى مضرة بالصحة العمومية نظرا لانخفاض أسعارها، خاصة تلك المصنوعة من مواد غير غذائية، وسط جهل الزبون بذلك وغياب مصالح الرقابة، أما الأخطر من ذلك هو تواجد بعض الخزانات مربعة الشكل، والتي يقتنى فيها بعض المواد الكيمياوية السامة المستعملة في بعض الصناعات، ثم تحول لتخزين المياه فيها، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان والتسبب في بعض الأمراض السرطانية، الأمر الذي دفع بوالي تيندوف مؤخرا إلى إصدار قرار بمنع تسويق مثل تلك الخزانات تحت طائلة الحجز والغرامة المالية حفاظا على الصحة العمومية.

“حماية المستهلك” تحذّر

أكد رئيس مكتب منظمة حماية المستهلك وإرشاده بالبويرة عبد النور مذكور بأن البلاد عاشت هذا العام شحا للسماء، والذي لاح بظلاله على منسوب المياه على مستوى السدود الموجودة بالولاية، مما سيؤثر بالسلب على حنفيات المستهلك ويحتم عليه البحث عن مصادر أخرى وقد يلجأ لا محالة إلى الاستعانة بالصهاريج لسد النقص وكذا الانقطاعات المتكررة لماء الحنفية، غير أن هذا التخوف لدى المستهلك حسب محدثنا القى بظلاله على أسعار الصهاريج والخزانات، وعمد بعض الصناعيين والمهنيين إلى رفع الأسعار، متحججين بكثرة الطلب عليها بالرغم مما تشكله من قلق إن كانت آمنة للمياه أو أن جودة البلاستيك المستخدم مطابق.
وأضاف المتحدث بأن منظمته وكمكتب ولائي تستنكر رفع الأسعار في صورة “زادوا كامل احنا نزيدوا!” على حد تعبيره، في سلوك تجاري لا يمت بأية صلة بالتجارة كمهنة شريفة، لذا ندعو أصحاب المصانع والمهنيين كما قال إلى التقيد بالقوانين المعمول بها في هذا الشأن لاسيما في عدد الطبقات المستعملة من أجل العزل الضوئي، حتى تمنع نمو المجهريات والطحالب، كما ينبغي أن تكون الطبقة الداخلية للخزان من البلاستيك غير المرسكل “نوبل” من النوع الغذائي.

صهاريح المواد الكيماوية لتخزين المياه؟!

كما يتعين على الجهات المعنية حسب محدثنا التطبيق الصارم لمحتوى المرسوم التنفيذي رقم 08/195 الذي يحدد شروط التزود بالماء الموجه للاستهلاك البشري بواسطة الصهاريج المتحركة، بما لا يدع مجالا للعبث بصحة المستهلك كما قال، داعيا والي الولاية بالمناسبة إلى إصدار تعليمة يمنع بموجبها التداول التجاري وكذا استعمال الخزانات البلاستيكية ذات الإطار المعدني المخصصة أصلا لنقل وتخزين المواد الكيماوية والاستعمال الصناعي والفلاحي، والتي يعاد بيعها من أجل الاستعمال المنزلي، وذلك من أجل الحفاظ على الصحة العمومية والسلامة الخاصة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • offff

    أنتم العاصابة أنتم من صنع تلك العصابات

  • avancer lalour

    العطش في شهر ماي ! فماذا يقول شهر جويلية و أوت وسبتمبر . وهل سوف نقوم باستيراد المياه هذه الصائفة ? علما أن هذا المورد الحيوي هو الوحيد الذي لم يحدث أن استوردته البلاد وبذلك سوف تكتمل الفرحة ونتحصل على علامة 20 من 20 ونحتل قائمة دول المعمورة في استيراد كل حاجياتنا من الفها الى يائها .