-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العفو الدولية: المغرب يستعد “لبيع” ناشط من المسلمين الأويغور للصين

الشروق أونلاين
  • 4249
  • 0
العفو الدولية: المغرب يستعد “لبيع” ناشط من المسلمين الأويغور للصين
أرشيف
إدريس حسن

نددت منظمة العفو الدولية، بعزم السلطات المغربية تسليم هو رجل من عرقية الأويغور المسلمة يسمى إدريس حسن، للصين بعد توقيفه في مطار الدار البيضاء منذ شهرين.

وحسب المنظمة، اعتُقل حسن، وهو أب لثلاثة أطفال عمره 33 عاماً ومصمم حاسوب، في مطار الدار البيضاء في 19 جويلية بعد سفره من تركيا إلى المغرب، ونُقل إلى سجن بالقرب من مدينة تيفلت.

وأوضحت أن حسن الجنسية الصينية وتصريح إقامة تركي. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه معرض لخطر حقيقي بالاعتقال التعسفي والتعذيب إذا تمَّ نقله قسراً إلى الصين.

وقالت جوان مارينر، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية: “تدلّ محنة إدريس حسن على جهود الصين للسيطرة على مجتمع الأويغور في الشتات”.

وأضافت: “التهديد بترحيل الأويغور قسراً أو إبعادهم يخلق جواً من الخوف يثني الناس في الخارج عن التحدث علانيةً.

وحسبها “ينتهك ترحيل المغرب لإدريس حسن إلى الصين – حيث يواجه الأويغور وغيرهم من الأقليات العرقية حملة مروعة من الاعتقال الجماعي والاضطهاد والتعذيب – التزامات البلاد بموجب القانون الدولي”.

وأضافت، كما أنه يتعارض تماماً مع التزامات المغرب كدولة طرف أساسية في مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تتطلع إلى “تقليل ومنع مخاطر التعذيب وسوء المعاملة”.

ويعيش إدريس حسن في تركيا منذ 2012 مع زوجته زينورا وأطفاله الثلاثة. ولدى زوجته وأطفاله تصاريح إقامة دائمة في تركيا، لكن تصريح إقامته مصنف على أنه “إنساني”.

وقالت زينورا لمنظمة العفو الدولية: “أخشى ألّا أرى زوجي مجدّدًا إذا أُعيد إلى الصين. الآن بعد أن غاب عنا … تستيقظ ابنتي الوسطى كل يوم وهي تقول إنها حلمت بأبيها، وغالباً ما تبكي بصوت عالٍ من دون سبب.

وحسبها “الآن وقد عاد أطفالي إلى المدرسة، أشعر بغياب زوجي أكثر وأكثر. كان يقلّهم إلى المدرسة بنفسه ويساعدهم في أداء واجباتهم المدرسية ويلعب معهم.

وأوضحت: “يعدّ زوجي الأيام، آملًا في أن يتمّ الإفراج عنه في القريب العاجل. ستكون انتكاسة كبيرة لنا جميعاً إذا لم يحصل ذلك”.

وألقي القبض على حسن بناءً على نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول بعد وصوله إلى الدار البيضاء. وقد ألغت الإنتربول منذ ذلك الحين النشرة الحمراء الصادرة في قضيته، بناءً على معلومات جديدة تلقتها أمانتها العامة.

في 2017، صادقت الصين على معاهدة تسليم المجرمين مع المغرب، وهي واحدة من عدة معاهدات مماثلة وقّعتها في السنوات الأخيرة.

وتعتبر الحكومة الصينية حسن “إرهابيًا”، بسبب العمل الذي قام به سابقًا لصالح منظمات الأويغور. يُعرِّف القانون الصيني “الإرهاب” و”التطرف” بطريقة فضفاضة وغامضة للغاية، وقد استُخدم لقمع الأويغور والأقليات العرقية الأخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!