الجمعة 03 أفريل 2020 م, الموافق لـ 09 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 00:06
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

بقلمأبو حامد الإدريسي

العلماء أو الأطباء

  • ---
  • 14
ح.م

إنقاذ نفس تائهة من النار، أهم من إنقاذ مريض من وباء، وذلك بالمقارنة بين الحياة العاجلة والحياة الباقية، فالطبيب يعالج مريض البدن والعالم يعالج مريض الروح، الطبيب يصلح القلب الفاسد، والعالم يزكي القلب المريض، الطبيب يحذرنا من الأطعمة الفاسدة والعالم يحذرنا من الأفكار المفسدة.

لذلك فدور العلماء أهم من دور الأطباء، فدور العلماء يعطيك سعادة أبدية، ودور الأطباء يعطيك سعادة مؤقتة، وفضل العلماء على الأطباء كفضل الآخرة على العاجلة.

وبالقياس على ذلك فإن الذي ينشر الضلالات التي ترمي الناس في النار أشد جرما من الذي ينشر الأمراض والفيروسات.

قال تعالى {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} والحصب الوقود والحطب، فأن تنقذ شخصا من النار أن لا يكون حطبا يحترق هو عمل إنساني عظيم، وهو أكبر نعمة من الله بها علينا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذي وجدنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا منها، قال تعالى { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها}.

المجتمع إذا فقد الأطباء تنتشر فيه الأمراض أما إذا فقد العلماء فتنتشر فيه الضلالات التي تهبط بالإنسان من أحسن تقويم إلى أن يصير أضل من الأنعام، قال خالق الإنسان { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين} وقال { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون }.

كي تصل إلى هذه النتيجة تحتاج إلى تفعيل خاصية الإيمان باليوم الآخر، فحين تدخل حياة أخرى في المعادلة تتضح لك الصورة.

الأطباء الإيمان الوباء

مقالات ذات صلة

  • مارس 2020

    لقد سمعنا عن الأمراض والأوبئة المنتشرة هنا وهناك في العالم والأمراض التي عانت منها البشرية قديما والتي أدت إلى التطور المذهل للطب واكتشاف الأدوية (الطاعون…

    • 136
    • 10
  • الحب في زمن الكورونا

    نحتاج اليوم أن نكتب بلغة يفهمها الإنسان، وهو المهدور، المغدور في إنسانيته، بعد عولمة الأفكار والثقافات والأخلاق، نشهد عولمة الأمراض والنفايات والأوبئة ،والقادم أعظم -…

    • 1381
    • 5
600

14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Adel

    رآك غالط أنت قيمًا يقولوا تفسر الماء بالماء ربنا عز وجل أعطى أهمية كبيرة للنفس حيث قال سبحانه وتعالى (ومن أحياها فكأنما احيا الناس جميعا) لماذا أهمية احد اكثر من غيره هذا راجع إلى ما يقدمه باخلاص في المجتمع ولو جمع القمامة.

  • انقاض

    وليش انقاذ

  • أعمر الشاوي

    مخطإ يا صاحبي . أولا لماذا تسميه بالعالم ؟ أليس الطبيب بعالم ؟ العلم ليس إحتكارا على الفقهاء ., أعلم يا سيدي أن الأنبياء و الرسل جميعا لا يمكنهم إنقاذ أي واحد من النار بل أنهم لم يضمنوا النجاة منها حتى لأنفسهم . كذلك أن ماتسميه الإنقاذ من النار يتعلق بالمرء و خالقة و لا دخل للبشرية في ذلك و إن هلك النار فإنه يهلك وحده و أما المريض فإذا لم يعالج فسيعدي البشرية جمعاء و يتسبب في موتهم لهذا السبب غز وجل قال فمن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا. يا سيدي العلماء لا يزكون القلوب كما تقول فالله يقول فلا تزكوا أنفسكم إنه أعلم بمن إتقى. على كل شكرا على المحاولةإذا أردت النقاش

  • جلال

    هذا الفهم المسطح للدين هو الذي يجب التحذير منه ,علينا إعادة النظر في كثير من المفاهيم المغلوطة والأقوال والتقولات ولا نفسر (ن والقلم ) إن (ن) هي حوت .الله تعالى وضع القوانين الناظمة للوجود وقوانين التاريخ وترك لنا السعي لمعرفتها عن طريق البحث والتنقيب هذا هو العلم وليس عن طريق العنعنة والجرح والتعديل (قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ) (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )فالقول إن إنسان (عالم بماذا؟؟) يهدي إنسان آخر إذا لم تكن لديه قابلية الهداية مجرد وهم وهراء

  • شيخ الفلاسفة

    لقد فقد الانسان الحديث نعمة الايمان والعقيدة الراسخة فهو الآن يفكر ويتفلسف أكثر مما يصدق ويؤمن ولذا ضاعت عليه قوى العقل الجبارة ولكن هذا الاستثمار ضعيف بالنسبة الى ما كان يجنيه جده القديم من خوارق الايمان

  • يتبع

    كل انسان يصلي ولكن هل تعرف كيف تصلي بصدق ? وما المدة التي تقضيها عندما تفعل ذلك كجزء من نشاطك اليومي ? في حالة الطوارئ – وفي وقت الشدة -والاضطراب وفي المرض- وعندما يندس الموت بيننا يتدفق الدعاء والصلاة منك …

  • يتبع

    عندما تتصفح جريدتك اليومية أو تفتح الراديو أو التلفزة أو وسائل التواصل الاجتماعي ترى الدعاء والتضرع يتمتم بها أفراد الشعب من أجل وباء انتشر كالنار في الهشيم ومن مجموعة من عمال المناجم لم يستطيعوا الخروج من أحد المناجم وبعدما نجحوا قالوا : انهم ظلوا يتضرعون ويصلون وهم ينتظرون النجاة !

  • العرب الي يشهدوا ليلة الرعد !

    لاشك أن الدعاء والصلاة يمثلان مساعدة تلجأ اليها وقتما يشتد عليك الكرب وتنزل عليك المصائب كالصواعق ولكن لا يجب عليك أن تنتظر وقوع اليلاء لتجعل الدعاء والصلاة جزءا من حياتك وماذا عن شكر الله على نعمة الدعاء الخالص والذي يتقرب به الانسان الى ربه ?

  • ليطمئن قلبي وعقلي

    ان تزاوج الأدب والعلم كتزاوج الروح والجسد فالأدب هو الروح التي عندما تسكن جسد العالم تطلق فيه مشاعره ووجدانه وتهذب افرازاته الفكرية الابداعية وعندما يتزاوج الجسد والروح لا ينظر أحد للجسد بقدر ما ينظر الى البصمات الأخلاقية على وجه العموم فمهما كان علم المرء منا لن يعني شيئا إن تبعهه سوء الخلق. ولذلك فكما تجمل الروح الجسد، فكذلك يجمل الأدب العلم فيجعله حلو المظهر والمذاق، طييب الأثر، أينما حل سكن وأثمر.

  • الأدب قبل العلم

    الأديب يبالي بالانسان لا بالأشياء فهو لا يمارس الأدب لذاته كما يمارس العالم العلم لذاته وانما هو يزاول أدبه لعلاقته بالانسان وهو بذلك خيالي يبحث في الدين والأخلاق والشرائع اذن الأدب بطبيعته اصلاحي موضوعه الانسان والعلم لا يمكن أن يكون اصلاحيا أو افساديا لأن موضوعه الأشياء فقط وفي كلمة سقراط ( الأديب المعلم ) فقد قال 🙁 أنت تعرف أن الأشجار في الحقول لا تعلمني شيئا وانما أنا أتعلم وأنتفع من الناس في السوق ) !!

  • الأدب قبل العلم

    وحضارتنا الراهنة هي حضارة العلم المنفصل عن الادب أي حضارة الصناعة القائمة على ادمان الاختراع الآلي الى حد أقصى ولكن الصناعات مهما أوتيت من رقي ان هي الا وسيلة وسبب وسائل الحياة
    ولذلك ما زلنا نحن على رقينا الصناعي الحاضر نتساءل أيها أصح نظرا للحياة والسعادة وتقدير الجمال والرقي ? وبعبارة أخرى نقول ان الأمة التي ترقى فيها مركبة كالاتومبيل مرة كل عام باختراع أداة جديدة لا تعتبر أنها سائرة نحوى الحضارة الصحيحة ما لم ترق دينها وينقح على الأقل مرة في العام !

  • سي الهادي

    ماهو الأحتياط الأولى بالأتخاذ , أذاك الذي يستهدف الوقاية من النار الملتهبة التي نراها ونتلمسها بكل حواسنا أساس أحلامنا والتي في طريقها إلى حرقنا أحياء , أم تلك المغروسة خيالا عن طريق الغير في أذهاننا وبالمختصر المفيد (( هل نصدق الواقع المعاش المبرهن عنه أم الغيب والخيال )) الزنادق يتطاولون حتى وقت الأحتضار .

  • مهزلة قيد الصنع !

    ان الهندسة والحساب والفيزياء والفلك تؤدي آخر الأمر الى التفلسف ….والتفلسف يؤدي بدوره الى الشك ولذا يمكن القول بأن الانسان حين ابتكر المدنية دخل في ورطة لا يدري كيف يخرج منها !
    فمن شك بالله كفر ومن تمنطق فقد تزندق ,
    أما البدائي فهو لا يكفر ولا يتزندق أبدا ان الشك والتزندق لا يأتيان اليه الا اذا احتك بالمتمدنين وتصيبه عدواهم ,,, انه في قريته مؤمن واثق يعيش في تراث الماضي السحيق وليس في القرية أحد يقول ( لماذا وكيف ) كل شيء عندهم مقدس والشك عندهم كفر يعاقب صاحبه عليه عقابا شديدا !

  • مهزلة قيد الصنع !

    واذا مرض أحد هم أعني البدائيين لجأوا الى الكاهن ليقرأ على رأسه ويبصق في فمه أو يرقص حوله وهو مؤمن بأنه سيشفى بدعاء هذا الكاهن وايمانه هذا يوحي اليه بالشفاء فيشفى !
    واذا ثارت البراكين لجأ أهل القرية الى الكاهن يستنجدون به ثم ياخذون بالرقص والدعاء وعمل التعاويذ والبركان لا يتأثر بتعاويذهم هذه ولكنهم على حال مطمئنون أثناء انفجار البركان على وجوههم وهم يرددون :
    و قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ,,,,

close
close