الإثنين 28 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 10 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:50
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

“العَـوْزَنـة” والتعليم العالي

أبو بكر خالد سعد الله أستاذ جامعي قسم الرياضيات / المدرسة العليا للأساتذة- القبة
ح.م
  • ---
  • 20

صدر خلال هذا الصيف كتاب ضخم باللغة الإنكليزية يزيد عدد صفحاته عن 600 صفحة، اختار له مؤلفه عنوانا مثيرا هو “globalance” نحته من كلمتي “global” و balance””، والذي يمكن ترجمته بـ “العولمة المتّزنة”، وقد يجوز نحْته في كلمة ‘العَوْزَنة’. أما مؤلف الكتاب كريستوف ستوكلبرجي  Christoph Stückelberger فهو شخصية سويسرية بارزة مختص في علم الأديان، ويشرف على مؤسسة تُعنى بأخلاقيات العولمة تمتلك مكتبة رقمية يفوق عدد وثائقها 3 ملايين وثيقة. وقد تطرق الكاتب إلى عدّة قطاعات يمكن أن ينطبق عليها مفهوم “العولمة المتزنة”. ومن بين تلك القطاعات، ثمّة قطاع التعليم العالي. وهذا ما يهمّنا هنا.

القيم والفضائل

يؤكد الكاتب أن مفهوم العولمة لم يعد مفهوما ناجعا ولا صالحا على المستوى الدولي. فأبرز حدثين أثبتا حدود فعالية العولمة هما : الأزمة المالية خلال 2008-2009 حين تدخلت الحكومات الرأسمالية لإنقاذ البنوك، والأزمة الحالية التي نعيشها نتيجة جائحة كورونا. ومن ثمّ ظهر أن “الدول القومية” لا تزال كيانًا مهمًا في الأزمات. وهنا يُطرح التساؤل : كيف يمكننا الاستفادة من هذا النوع من الاهتزازات والاختلالات العميقة في المجتمع لوضع قواعد ديناميكية جديدة تدعم التوازنات العالمية؟ وكيف يمكن للأخلاق أن تساهم في هذا التحوّل من خلال عامل القيم والفضائل؟       يمكن فهم العولمة على أنها توازن في القوى السياسية، ولكن خلف السلطة والمال هناك دائمًا أسئلة حول القيم. ونحن نميل ميدانيا إلى التركيز على بعض القيم دون الأخرى. وبهذا الصدد يدعو الكاتب إلى أن تكون مجموعة القيم مرتبطة ببعضها البعض لتحسين أدائها.

ومن المنظور الأخلاقي، لا يمكننا حلّ كبرى تحديات اليوم دون تبنّي منهجية متعددة التخصصات. ولذلك فنحن بحاجة إلى جامعيين نزهاء يرافقون الحكومات ويتحَرّوْن الحقيقة والصدق فيما يكتبون من تحاليل وتقارير بناء على قيم أخلاقية لا تحيد عن الموضوعية. ومن ثمّ، وجب على التعليم العالي تدريب الطلاب خلال تكوينهم -بوصفهم قادة المستقبل- على أن يكونوا دقيقين في تحاليلهم وملتزمين بالحقيقة.

ويحتاج الالتزام بالنزاهة الفكرية إلى فضيلة الشجاعة وإلى قسط من التواضع. كما يحتاج إلى الاستعداد للتضحية وإلى التحلي بنصيب من الوعي الأخلاقي. نحتاج إلى كل ذلك عندما نكون مهددين بفقدان وظيفتنا أو الترقية إلى رتب أعلى في سلك التعليم وغيره. ذلك أن ما نلاحظه في كثير من الجامعات عبر العالم أن العديد من أساتذتها يكونون تحت ضغط كبير عندما يتعلق الأمر بالترقيات فيسيؤون إلى الأمانة الفكرية، وبالتالي يقوّضون مصداقية التعليم العالي بشكل كبير بسبب الافتقار إلى النزاهة. يعتقد الكاتب أن العولمة المتّزنة ستؤدي إلى تسيير أفضل للجامعات على مختلف المستويات.

وقد جاء الكتاب ليتعمق في هامش الانقسام الواقع بين أولئك الذين يقولون بأن العولمة وسيلة لإنقاذ البشرية وبين من يذهبون إلى عكس ذلك : يقول “القوميون” إن الأمة فوق كل شيء، ويقول المتحمّسون للعولمة إن الأمة لم تعد تؤدي دورًا في هذا العصر. والواقع أن لكل أمة قيمًا ينبغي مراعاتها مع الحذر من أن تؤدي إلى عزلة في ظلّ الاهتزازات الأخيرة التي سرّعت وتيرة ظهور قوميات جديدة. وهنا يقترح الكاتب “عولمة متّزنة” تعتمد على عناصر أخلاقية جديدة لا تهمل الدور الإيجابي للقومية.

المثال الجيّد : سويسرا!

يؤدي التعليم دورًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولكن كيف يمكن أن يَحُول التعليم العالي دون تحقيق العولمة المتّزنة حاليًا، وكيف يمكن له أن يساهم في المضي قدما في هذا الاتجاه الجديد؟ يجيب الكاتب على هذا السؤال بطرح سؤال آخر : هل يجب أن نكوّن في مؤسساتنا التعليمية شبابنا ليصبحوا متخصصين في مجالات معيّنة؟ أم يجب أن نتبع نهجًا يُعْني بالجوانب الأخلاقية ليوازن بين القيم والفضائل والمهارات؟ هذا يعني التأكيد على أن التعليم العالي لا ينبغي أن يقتصر على التزويد بالمعرفة فحسب، بل عليه أيضا أن يسهم في ترسيخ سمات أخلاقية في ذهن الطالب.

يقول المؤلف : “أنا أفضّل فلاحا يتمتع بالنزاهة على حامل دكتوراه محتال يتسبب في الكثير من الضرر”. ويلح على ضرورة إيجاد توازن جديد بين التعليم العالي والتكوين المهني. ذلك أن التركيز على التعليم العالي على حساب التعليم المهني لا يمكن أن يكون الحل المناسب لأنه يؤدي في كل البلدان، تدريجيا، إلى ظهور ملايين الخريجين العاطلين عن العمل.

ويضرب المؤلف مثالا ببلده سويسرا، ويقارنها ببقية الدول الأوروبية الأخرى فيشير بهذا الصدد إلى أن سويسرا فخورة بنظامها التعليمي الذي وازن بين التعليم العالي والتكوين المهني، مع أنه تم انتقادها لعدم بلوغها نسبة 89% من خريجي الجامعات بين السويسريين كما هو الحال في فرنسا : يذكر المؤلف أن نسبة من تلقّوا تعليما جامعيا في سويسرا هو في حدود 40%… وتُعدّ هذه النسبة الأدنى في أوروبا.

ومع ذلك تتميّز سويسرا بتوفرها على مهارات عالية لدى الشباب المتخرجين من مؤسسات التكوين المهني. وإلى جانب ذلك، يعتلي هذا البلد قائمة تصنيفات الابتكار في العالم متقدِّمًا على السويد والولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا. ومن هنا يتضح أن الابتكار ليس مرتبطا بارتفاع نسبة عدد الجامعيين في البلاد بل هو يرتبط أكثر بالتوازن المناسب بين المهارات الجامعية والمهارات المهنية ووضعية بيئة الابتكار.

إن الفكرة السائدة في مختلف بلدان العالم ترى أن الجامعي هو الشخص الممتاز والمتميّز والأفضل، وأن هذا التفضيل ليس مرتبطا بالقيم. ذلك ما يجعل كل المشاكل الأخلاقية تنزل على رأسك: ستحاول أن تكون جامعيًا لكي تفوز بتلك الامتيازات باستخدام وسائل غير أخلاقية (الغش، والتزوير، والسرقات العلمية، والرشوة، والفساد،…).

لهذه الأسباب، يؤكد الكاتب على أن الأخلاق في التعليم العالي تفرض عليك الموازنة بين النزاهة العالية والمهارات العالية. فالتعليم العالي يقع على عاتقه عبء كبير يلزمه تزويد الطالب بالمهارات… وأيضا بالأخلاق التي تقيه من الانحرافات وتحفّزه على الرغبة في خدمة المجتمع ردّا لجميله. وبدون ذلك فتكاثر الجامعيين يؤدي، لا محالة، إلى المزيد من الظلم والاحتيال.

مقالات ذات صلة

600

20 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حمّة السوفي

    دوما متألقا في اختيارك للمواضيع خاصة التي لم يسبقك فيها أحد، وتختار ما يناسب الوضع المعاش حاليا.شكرا لك.

  • حمّة السوفي

    إن تشجيع الابنكار و تطوير المؤسسات المنتجة لا يتم دون مساهمة التكوين المهني،لكي يستقطب التكوين المهني المبدعين و القادرين على العطاء لا بد حسب ما أراه من فتح باب “البكالوريا المهنية أو bac pro” لإعطاء أهميةاجتماعية و نظرة مستقبلية مع ضمان فرص للترقي العلمي و الاجتماعي للطالب. لأن طالب التكوين المهني الجزائري يرى أنه محتقر في مجتمعه خاصة لما يقارن نفسه بدكاترة الجامعة،يأخذون الامتيازات ويعيشون عالة على مجتمعهم بينما طلبة التكوين يقدمون الكثير وهم محتقرون من المجتمع و ليست لهم امتيازات فقط لأنهم لا يحملون شهادات جامعية!للعلم أن مسيري المعامل المنتجة يستغنون عن دكاترة ولا يستغنون عن المهنيين

  • حمّة السوفي

    البكالوريا المهنية في المغرب واقع ملموس :تعريف البكالوريا المهنية ـ آفاق البكالوريا المهنية ـ أهداف البكالوريا المهنية
    – بكالوريا مهنية تمثل معبرا بين التكوين المهني ومؤسسات التعليم العالي وتسمح للدارسين في مراكز التكوين المهني بمواصلة تعليمهم العالي إلى آخر مراحله.فهي مسار مناسب لمن لهم قدرات عملية وملكات تفكير عملي ومهارات يدوية ولمن ليس لهم القدرات الكافية على التفكير المجرد الذي يتطلبه التعليم العادي.

  • قناص بلا رصاص

    موضوع جميل جدا . مقاربة واقعية

  • موجوع

    مقال في القمة شكر ا استاذنا الفاضل
    يبدو ان هناك نوع من صدق النوايا لاسترجاع القيم من خلال القرارات التي اتخذتها وزارة التربية لاعطاء مصداقية لامتحاني شهادة التعليم المتوسط و البكالوريا.
    اما بالنسبة للجامعة يبدو ان الامر معقد نوعا ما والحل يعود كما تفضل الاستاذ الى الاخلاق و القيم

  • محمد

    هل ليس لدينا خاصيات نحن العرب سوى أن نفكر مثلما تمليه علينا الشعوب القوية الراقية؟حتى في أوساطهم العوزنة نظرية تنبهر بها طبقتنا المنشغلة عن مشاكل شعوبها والتي ترى الحياة من خلال أقلام الأقوياء.تلك العوزنة هي التي أدت بأعراب الخليج أن يعترفوا بإسرائيل ويتخلوا عن بني أمتهم معتبرين أن الضعيف لا يجب عليه إلا اتباع ما تفرضه عليه تلك القوى التي استعملت الحديد والنار سابقا ولم تنتبه إلى السلام إلا لما أبعدت أصحاب الحق عن أرضهم.التوازن الحقيقي هو الذي يحدث بعد الاضطراب الناتج عن قوى ضاغطة وإلا فهو جمود وممات.صحيح ما نقلت عن سويسرا لكن هل لنا تلك الظروف المادية والبشرية لنتخذ منها نموذجا نسير عليه حتما

  • حكيم السطايفي

    يعطيك الصحّة،مقال رائع،،،،،أعجبتني كلمة صاحب الكتاب :” أنا أفضّل فلاحا يتمتع بالنزاهة على حامل دكتوراه محتال يتسبب في الكثير من الضرر”. ……في الجامعة عرفت دكاترة والله لقب (باندي) أقرب إليه من لقب دكتور…………………مستعد أن يفعل أي شيء من أجل منحة تربص أو ترقية………ولله في خلقه شؤون.

  • حمّة السوفي

    نموذج العالم الفيزيائي البريطاني”مايكل فاراداي” لم يتعلم الرياضيات و لم يدرس في المدرسة بانتظام بل أخذ منها القليل بسبب فقره و النظام الطبقي السائد آنذاك،لكنه بفضل مهاراته اليدوية و حسّه الجيد في الفهم ومع ملكة علمية فطرية، استطاع أن يحقق إنجازات عظيمة في الفيزياء بالرغم من عدم استفادته من المدرسة و رغم ذلك كان له فضل كبير في تطور علم الفيزياء.إن دراسة حياته تجعلنا تفكرفي إعادة النظر في تهميش التكوين المهني و طلابه، بل أكثر من ذلك من الأفضل لمجتمعنا تفضيله على التكوين الجامعي البائس حاليا.فمن حيث المردودية هو الأفضل لأنه تكوين سريع خلاق للثروة و لفرص العمل ببساطة إنه قاطرة التنمية المستدامة.

  • حمّة السوفي

    أخلاق فاراداي:”عندما سألته الحكومة البريطانية النصيحة في تصنيع الأسلحة الكيميائية لاستخدامها في حرب كريميان (1853-1856) رفض المشاركة لأسباب أخلاقية.”
    مقتبس من ويكيبيديا

  • حمّة السوفي

    فاراداي المبدع و المطور للفيزياء رغم نقص فادح في التعليم النظامي خاصة في الرياضبات:
    “على الرغم من أن المعلومات الرياضية كانت تنقصه، إلا أنه كان أفضل من عمل في تجارب الفيزياء التجريبية ولم يتفوق عليه أحد. أكثر ما عُرف به عمله في مجال الكهربائية والمغناطيسية، وقد كانت أول تجربة مسجلة له هي إنشاء وحدة خولئية مكونة من سبع أنصاف عملات معدنية مع سبع أقراص من ورق الزنك بالإضافة إلى ست قطع ورق مبللة بماء مالح، ثم قام باستخدام هذه الوحدة في تحليل مركب كبريتات السيمغنسيا.

  • حمّة السوفي

    زواجه(مقتبس من ويكيبيديا)
    تزوج مايكل فارادي من سارة برنارد في الثاني من حزيران عام 1821، كان فاراداى شخصًا رائعًا وأنيقًا أيضًا. وكان محاضرًا محبوبًا، وفي نفس الوقت كان متواضعًا ولاتهمه الشهرة ولا المال ولا الرتب العلمية. فقد رفض وسام الفروسية، ورفض منصب رئيس الجمعية الملكية البريطانية، وكانت له حياة زوجية سعيدة وإن لم ينجب فيها أولادًا.

  • حمّة السوفي

    حياته:
    ولد مايكل فاراداى في إنجلترا سنة 1791 من أسرة فقيرة فقد كان واحدًا من أربع إخوة ولم يتلقى إلا النذر اليسير من التعليم الأساسي فعلم نفسه بنفسه. عمل صبيًا في دكان لتجليد الكتب وهو في الرابعة عشرة من عمره وخلال سبع سنوات قضاها في هذا العمل كان قد قرأ العديد من الكتب من ضمنها كتاب “تحسين العقل” لمؤلفه إسحاق وات. وبحماسته قام بتطبيق ما ذكره المؤلف في كتابه مما جعله شغفًا بالعلم محبًا له خاصةً علم الكهرباء. وكان متأثرًا بكتاب “كلام في الكيمياء” لمؤلفه جين مارست.

  • حمّة السوفي

    معاناته :حسب طبقية المجتمع الإنجليزي لم يكن مايكل فارادي رجلًا نبيلًا. وحينما أراد دافي أن يذهب في جولة حول أوروبا رفض خادمه أن يذهب معه. فاختار دافي أن يأخذ فارادي معه في هذه الرحلة كمساعد علمي وطلب منه أن يكون خادمًا له حتى يجد دافي خادمًا آخرًا حين يصل إلى باريس. واضطر فارادي أن يلعب دور المساعد والخادم في هذه الرحلة. وأما زوجة دافي فكانت تعامل فارادي معاملة سيئة ومنعته من السفر معهم في العربة وجعلته يأكل مع الخدم. وهذا قد أصاب فارادي بحزن شديد جعله يفكر في العودة إلى لندن واعتزال العلم. لقد ظن فارادي أن هذه الرحلة شؤم عليه إلا أنه قد استفاد منها استفادة عظيمة لمقابلته نخبة من العلماء.

  • رضوان

    بارك الله فيك أستاذ، يكفي أن نتأمل الأزمة الوبائية لنكتشف مكانة كل فرد في المجتمع: هل الفلاح الذي زود الأسواق بكل المنتوجات أم الاستاذ الجامعي الذي بقي في بيته ويتقاضى أجره عبئا على المجتمع وعالة على الخزينة العمومية؟، انه سلم القيم المزيف، والتراتبيات الاجتماعية المقلوبة، باختصار ينبغي أن نقيس الفرد بمقدار دوره الاجتماعي لا الشهادة التي يحملها، في زمن كل دشرة بجامعة، وزمن السرقات العلمية برتبة دكتوراه، وزردات بمسمى ملتقيات، ومقالات للترقية لمن يدفع أكثر، وأنا أستاذ جامعي وأعرف أكثر من هذا

  • جبريل اللمعي

    تعليقان:
    1- معروف أن 80% من براءات الاختراع المُسجَّلة في الولايات المتحدة هي تحسينات أو إضافات لما هو موجود. فلا يحتاج الاختراع دائما إلى تكوين عالٍ.
    2- أول خُلُق نحتاج أن نُعَلّمه في الجزائر هو محبة العمل والشجاعة في طلب الرزق. هنالك دول أنفَقَت الملايير على التعليم العالي ولم تتقدَّم شِبرا لأن شعوبها مَجْبولة على حُبّ الترف السهل. بينما يتباهى المهندسون الأمريكيون مثلا بأنهم يحسنون السباكة (plomberie) واللحام (soudure).

  • حمّة السوفي

    نرجو المزيد من مواضيعك المختارة بعناية و دقة لا تضاهى،و نافعة ومعالجة لأمراض أصابت الجامعة، عسى وزالاتنا الموقرة تأخذها بعين الاعتبار.لا تغيب علينا كثيرا!

  • أحمد بشير

    مقال أقل ما يقال عنه رشة ملح على جرح، لطالما آمنت أن الجانب الأخلاقي للفرد لا يقل أهمية أبدًا عن الجانب العلمي، وإهمال المنظومات التربوية المعتمدة خلال السنوات الفارطة لهذا الجانب أدى لما نحن فيه، آلاف العاطلين عن العمل من حاملي شهادتي الليسانس والماستر، وما يزيد أسفًا أن مسألة الغش تعدت الطلبة لتصل للأستاذ، إذ أصبحت مسابقات التوظيف بقطاع التربية والتعليم وحتى مسابقات الترقية تغرق هي الأخرى بمثل هذه الممارسات اللاأخلاقية، فأضحى أبناء الغد بين أيادٍ ليست آمنة، لا من الجانب العلمي ولا الأخلاقي.

  • أحمد الناجي

    الشيء الرائع هو أن الأخ خالد لا يتوقف عن الجديد والكتابة وعن إمتاعنا بمقالاته سواء إتفقنا أو إختلفنا معه.

  • عبثت الحكومات الماضية بالجامعة

    رأيت كثيرا من أساتذة الجامعة يدرسون في تخصصات لم يدروسوها كمن يدرس الرياضيات و الإحصاء و هو لم يدرُسُه أي تخصصه آداب و هناك من يدرس الفيزياء و تخصصه الإجتماعيات ، أليس هذا أكل السحت المذكور في القرآن الكريم ، و هناك فئة أخرى مستواها أقل من مستوى طلبته، و الكثير من الأساتذة لا يصحح أوراق الامتحانات بل يضع علامات عشوائية للأغلبية وعلامات متميزة لمعارفه و عشيرته …..قال تعالى:”إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴿١٠ النساء﴾” .السحت هو أكل الحرام ويطلق على كل أنواع الكسب غير المشروع ويعني الهلاك والبلاء.

  • حمة المتماثل للشفاء

    الى صاحب التعليق رقم 19
    **انت على علم بما يعرف بصعلكة الجامعة وكلامك ممهور بالصحة وبواقع 100 من المائة**الجامعة الجزائرية مريضة بمرض منظومتها.
    UNIVERSITE DES DEBILES ET DES VAGABONDS

close
close