-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حوار طاقوي رفيع ومنتدى أعمال مشترك في غضون أيام

الغاز يفرض المزيد من الودّ الأوروبي تجاه الجزائر

حسان حويشة
  • 4649
  • 0
الغاز يفرض المزيد من الودّ الأوروبي تجاه الجزائر

ظهرت المزيد من رسائل وخطوات الود الأوروبي تجاه الجزائر، في ظل أزمة الغاز العالمية، واقتراب فصل الشتاء والبرد في القارة العجوز، ومساعي بروكسل لتأمين إمدادات تحمي مواطنيها من برد قارس ومؤسساتها من كساد قادم.

في هذا السياق، من المنتظر أن يترأس وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، ومفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي، كادري سيمسون، الاجتماع السنوي الرابع رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والذي سيعقد يوم 10 أكتوبر القادم بمقر وزارة الطاقة والمناجم.

وحسب بيان لوزارة الطاقة، تلقت “الشروق”، نسخة منه، فإن عرقاب وسيمسون سيشرفان على افتتاح منتدى الأعمال الثاني بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حول الطاقة، المقرر عقده في 11 و12 أكتوبر 2022.

وأوضح البيان ذاته أن هذا الاجتماع يأتي في إطار آليات الحوار التي أرستها الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، وكافة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والمتمثلة في تنمية الاستثمارات في استكشاف وإنتاج المحروقات، الآفاق لتنمية صناعة الغاز وتطوير الهيدروجين والكهرباء والتعاون في مجال الطاقات المتجددة والكفاءة الطاقوية في الجزائر.

ولفتت الوزارة إلى أنه سيمكن من مراجعة التقدم المحرز في مجال التعاون في مجال الطاقة وآفاقها، منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الناتجة عن الاجتماع الأخير الذي عقد في الجزائر العاصمة في 20 نوفمبر 2018.

وفيما يتعلق بمنتدى الأعمال الثاني، فإنه يهدف وفق نفس البيان إلى تشجيع الاستثمارات والشراكات الصناعية بين الشركات الجزائرية والأوروبية في قطاع الطاقة، والدخول في شراكات متبادلة المنفعة في ضوء الوضع الحالي للطاقة.

وختم البيان بالإشارة إلى أن المنتدى سيشهد مشاركة ممثلين عن سفارات دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في الجزائر والوزارات والمؤسسات الوطنية وكذلك الجمعيات الصناعية ومنظمات أرباب العمل.

ويستشف من هذه الخطوة أن الاتحاد الأوروبي يكون قد أيقن أن كل طرق القارة العجوز الطاقوية تقود إلى الجزائر، خصوصا في هذا الظرف بالذات المتميز بأزمة طاقة عالمية، وخصوصا الغاز الطبيعي، في ظل تقلص كبير في إمدادات روسيا إلى القارة العجوز وتحول هذه المادة إلى سلعة نادرة التهبت أسعارها.

كما أن هذا الحوار يأتي في وقت أعلنت فيه الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، من جهة، زيادة إمدادات الغاز نحو دول أوروبية، على غرار إيطاليا، ومن جهة أخرى قامت بمراجعة أسعار العقود مع 6 من أصل 11 شريكا تجاريا لها في مجال الغاز.

وبالتمعن في بيان وزارة الطاقة، يبدو واضحا أن الطرف الجزائري يريد التصرف ببراغماتية معلنة، وهي أن هذا الحوار مرحب به فعلا، لكن بالمقابل وجب على أوروبا الاستثمار والشراكات الصناعية بين الشركات الجزائرية والأوروبية في قطاع الطاقة، والدخول في شراكات متبادلة المنفعة في ضوء الوضع الحالي للطاقة، وهي نقاط ذكرها بيان وزارة الطاقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!