-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤشرات مقلقة في اليوم الثاني من الامتحانات التدريبية

الغش بقوة في البكالوريا البيضاء وإقصاءات بالجملة للمترشحين

نشيدة قوادري
  • 8363
  • 0
الغش بقوة في البكالوريا البيضاء وإقصاءات بالجملة للمترشحين
أرشيف

طغت ظاهرة الغش على امتحان شهادة البكالوريا التجريبي في يومه الثاني، إذ اضطرت إدارة الثانويات عبر الوطن إلى إقصاء عدد كبير من المترشحين الذين ثبت تورطهم في ممارسة الغش، إما عن طريق الهاتف النقال أو “الحروز”، بالمقابل، أكدت نقابة “الكناباست” بأن البكالوريا البيضاء تعد بمثابة محطة تجريبية للممتحن للتدرب على كيفيات التعامل مع المواضيع وطريقة استغلال وقت الاختبار وليس للوقوع في فخ الغش.

وقالت مصادر “الشروق” إن التقارير الأولية المرفوعة للمفتشين أكدت على وقوف الأساتذة الحراس على تورط عدد كبير من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي في ممارسة الغش بكل أنواعه، سواء التقليدي عن طريق “الحروز” أو المتطور عن طريق استعمال الهواتف النقالة الذكية، وذلك في اليوم الثاني لامتحان شهادة البكالوريا التجريبي.

وأشارت المصادر إلى أنه تم تسجيل بثانوية واحدة بالجزائر العاصمة 30 حالة غش، الأمر الذي استدعى التدخل العاجل لإدارة المؤسسات التربوية التي لجأت مباشرة إلى تطبيق نفس الإجراءات العقابية المطبقة في امتحان شهادة البكالوريا الرسمي، وهي الإقصاء من الامتحان من خلال عدم السماح لهم بمواصلة اجتياز باقي الاختبارات.

وأضافت ذات المصادر بأن بعض مديريات التربية للولايات قد بادرت بتطبيق نفس الإجراءات التنظيمية المعمول بها في الامتحانات المدرسية الرسمية، من حيث الحراسة وكيفيات التعامل مع حالات الغش والمتورطين في الغش، لأجل فرض الانضباط.

وفي الموضوع، أوضح مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال، بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، بأن الامتحانات البيضاء عموما وامتحان شهادة البكالوريا الأبيض على وجه خاص، يعد بمثابة محطة تجريبية للتلميذ المترشح لكي يتعود على الأجواء المشابهة للامتحان الرسمي، من حيث الوقت المخصص للامتحان وطبيعته من حيث المحتوى وسلم التنقيط المعتمد، وكذا ليجرب نفسه أولا من حيث التعامل مع الموضوع والتحكم في المعارف وثانيا بهدف التدرب على كيفية استغلال الحجم الساعي المخصص لكل اختيار وثالثا حتى يقيم نفسه تقييما شاملا بتحديد نقاط القوة والضعف وضبط النقائص ومعرفة الاختلالات التي واجهها خلال الامتحان التجريبي، ومن ثمّ العمل على مراجعتها وتصحيحها قبل الامتحان الرسمي الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى 27 يوما.

واستنكر مسؤول الإعلام بالنقابة في تصريح لـ”الشروق”، كل مظاهر الغش المتعددة والمنتشرة وسط التلاميذ المرشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، لتبقى أهدافها مجهولة، على اعتبار أن علامات الممتحنين المحصل عليها في الامتحان التجريبي في جميع المواد لا تحتسب ولا تضاف إلى معدل امتحان شهادة البكالوريا الرسمي، على حد تعبيره.

وشدد بوديبة على أنّ التلميذ من خلال تورطه في الغش يكون قد ضيع البكالوريا التجريبية وفقد فرصته الثمينة في استدراك أخطائه وهفواته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!