-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"مطار دولي وميسي ورونالدو وترامب زاروا المنطقة"

الفايسبوكيون يقدّمون إشهارا مجانيا لـ “الشمرة” عاصمة تمثال الأسد

الشروق أونلاين
  • 1944
  • 1
الفايسبوكيون يقدّمون إشهارا مجانيا لـ “الشمرة” عاصمة تمثال الأسد
أرشيف

صنع تمثال الشمرة بولاية باتنة الحدث شعبيا في الفترة لأخيرة. والبلدية الفلاحية البعيدة عن عاصمة الولاية مدينة باتنة بنحو 57 كلم، صارت واحدة من أشهر البلديات، ولم تكن تذكر ولا تُعرف أصلا من طرف الكثير من الجزائريين.

فعلى مواقع التواصل الاجتماعي من غرب ووسط وشرق وجنوب البلاد، قام المغردون وصناع الفوتو شوب بتقديم تمثال الأسد المثير للجدل الموجود في موقع دوران ببلدة الشمرة، أمام نجوم عالميين وسياح من كل بلاد العالم جاؤوا لالتقاط الصور مع أغرب تمثال في العالم لأسد لا يشبه أبدا الأسود، حيث شوهد على مواقع التواصل فقط، ميسي هارب من ناديه برشلونة لأجل التقاط صورة أمام الأسد غير المتوحش ولا المفترس، كما ترك رونالدو فريقه جوفنتوس وطار إلى بلدية الشمرة في عمق الأوراس ليلتقط صورة أمام ملك الغابة، الذي لا يشبه الملوك في شيء، أما الفنان دي كابريو فقد ترك الاحتفالات بعيد الحب من أجل حبه للأسد في قلب الشمرة، حتى ترامب الذي حرموه من تمثال الحرية في نيويورك زار تمثال الأسد، وعلّق آخر بأن شركات أجنبية عملاقة اقترحت على بلادنا إنجاز أكبر مطار في العالم في ظرف شهر، لأجل امتصاص طلبات الرحلات الجوية التي تتهافت على زيارة المكان ومن كل قارات المعمورة خاصة من استراليا ومن البلاد التي يتواجد في غاباتها الأسود مثل الهند وقلب القارة السمراء، ومنحت حديقة الحيوانات الأكبر في العالم في برلين الألمانية مبلغ مليار دولار لنقل التمثال إلى الحديقة التي يزورها قرابة 10 ملايين سائح أجنبي في العام، من أجل رفع الرقم إلى عشرات الملايين.

لكن الحقيقة التي لمسها فعلا أهل الشمرة بولاية باتنة، هو أن مكان التمثال صار مزارا للكثير من الفضوليين من مدن شرق البلاد، الذين التقطوا صورا مع تمثال الأسد قبل أن يتم نزعه كما حدث مع الكثير من التماثيل ومنها على وجه الخصوص تمثال الشيخ بن باديس في قلب مدينة قسنطينة منذ ست سنوات تقريبا.

يقطن بلدية الشمرة قرابة 20 ألف نسمة يعيشون من الزراعة، ويطالب السكان بإدراج بلديتهم ضمن مناطق الظل التي تبحث عن نقاط ضوء حتى لا يواصل أهلها الهجرة إلى عاصمة الولاية باتنة، فهي تمتلك أقدم مسجد في منطقة الأوراس وزارها حسب شهادات كبار المنطقة الشيخ بن باديس ولها كل المقومات للنهضة، وقد يكون تمثال الأسد المشوه السبب في التفات المسؤولين ومنهم ولاية باتنة للبلدية البعيدة عن العين وعن القلب، وكان تمثال الأسد قد أثار منذ حوالي أسبوع استياء وتنمر السكان بسبب سوء الإنجاز، حيث بدا الأسد المنحوت بالحجر في صورة هزلية أساءت لهذا الحيوان الشرس والوقور والملكي، ويبقى الغريب في الأمر هو أن التمثال أنجز قبل فترة طويلة ولم يلتف له أحد قبل أن يقوم زائر عابر بالتقاط صورة له، وهذا يوم الخميس الماضي، ليفجر جدلا بين الجد والهزل على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أي تعليق من السلطات أما ناحت التمثال فقد تأسف في حديث لـ”الشروق اليومي”، عن المسار الذي أخذته قضية تمثال أسد الشمرة، حيث تحدث عن ما يمكن تسميته بالخديعة التي تعرض لها عندما تم تثبيت التمثال قبل الانتهاء من نحته، وهذا منذ عهد البلدية السابقة، وقال بأنه لم يكن يدري حتى المكان المختار لوضعه فيه، وقال ناحت التمثال عز الدين معيرف لـ”الشروق اليومي” بأنه فنان معروف له تراخيص دولية من تركيا ومشاركات عالمية في الفنون التشكيلية وأراد تقديم قيمة فنية لبلديته، ولكن تسرّع المسؤولين حوّل جهده إلى منصات التنكيت، ومعروف عنه في المنطقة، بأنه يقود عمليات تطوعية لتزيين شوارع وأحياء محرومة مع التلاميذ ما يساهم في تشكيل البهجة لدى أطفال وقاطني تلك الأحياء.
ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • KF

    مدينة الشمرة عرفناها قبل هذه القصة. تتذكرون تلك العاصفة ( التورنادو ) التي هبت على هذه المدينة وكان المصور يكبر ويهلل من شدة العاصفة حتى ان البعض شبهها باعصار جنوب امريكا. الحمد لله على الذاكرة.