السبت 19 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 19 صفر 1441 هـ آخر تحديث 21:05
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
  • الحراك أجهض "صفقة العمر" من الإخوة كونيناف في آخر لحظة

  • هذه علاقة مدير سوناطراك السابق بمعالجة المياه

  • شبهات تحاصر محطتي سوق الثلاثة بتلمسان ومقطع بوهران

  • شركة "هايفلوكس" السنغافورية تهدد بالانسحاب و"تورط" شركاءها الجزائريين

طمأنت شركة “هايفلوكس” السنغافورية كافة الولايات التي تورد لها المياه المعالجة من محطتي سوق الثلاثاء بتلمسان، و”مقطع” بوهران، أن الشركة ليست عرضة للإفلاس وهي حاليا تمر عبر إعادة ترتيبات مالية جراء الخسائر الفادحة التي تكبدتها ضمن المشروعين بالجزائر.

وقالت الشركة في توضيحات لـ”الشروق”، إنه من خلال مراسلات وزارية ونقابية، جوانب من الأزمة التي وقعت فيها مع الشريك الجزائري المتمثل في شركة الطاقة الكائن بالعاصمة، حيث ورد في رد المدير التنفيذي لشمال إفريقيا وأوروبا، حميد حمراوي، على مقال “الشروق” الصادر بتاريخ 17 أفريل الماضي، تحت عنوان: “محطتا تحلية المياه سوق الثلاثة ومقطع تهددان 6 ولايات جزائرية بالعطش: وثائق ومراسلات وزارية تكشف تلاعبا في المشروعين وإفلاس الشريك الأجنبي”، أن دخول الشركة للسوق الجزائرية تلقفتها مجموعة وصفها بـ”قطاع الطرق”، نظرا لعدم خبرتها في التعامل مع الإدارة الجزائرية ومن هنا بدأ ما وصفه برحلة النصب والاحتيال، حسبه، الذي طال جميع مرافق الشركة جراء تكليف شركة سنرجيكس المملوكة من طرف “ح. ب” والذي ورد اسمه في وثائق “بنما” وكذلك التحويلات المشبوهة لنجل المدير التنفيذي السابق لشركة سوناطراك، عبد المومن ولد قدور، الذي وفر الظروف، حسب حمراوي، لمسؤولين في الجزائر ولفائدة “ح. ب”، الإسناد اللوجيستيكي، للإغارة- يضيف- ضد الشركة والنصب عليها لتصل إلى تهديدات ومضايقات يندى لها الجبين حسب تصريحاته.

اختلاسات انتهت بالعجز عن دفع أجور العمال

وقال المتحدث “فمنذ تشرفنا بخدمة المواطن الجزائري شهر أفريل 2017، تفرغت لمعالجة مشاكل الاختلاس الذي نخر جسم الشركة جراء عدم الحزم والجزم والخوف من تبعات النقابة التي لا تراعي أساسا مؤهل المنخرط من عدمه مما أتاح الفرصة لوجود أشخاص لا يملكون المؤهلات الكافية للقيام بالمهام المنوطة بهم، قمنا بإعادة تنظيم صفوف المستخدمين بمحطة مقطع، وتداركنا الوضع ووجدنا أنفسنا جراء تقارير واهية تم رفعها للوزارات المعنية بهدف منعنا من التصرف بالمداخيل المالية، حتى تعذر علينا دفع أجور العمال، الذين تم تجديد صفوفهم بعناصر مؤهلة، وأغلبهم جزائريون”.
وتحصلت “الشروق” من الشريك الأجنبي المتمثل في هايفلوكس السنغافورية، على وثائق ومراسلات تؤكد اتساع الخلاف بينها وبين الشريك الجزائري المتمثل في الشركة الجزائرية للطاقة فرع سوناطراك، ووجود عدة متابعات قضائية بين الطرفين، حيث أودعت هايفلوكس يوم 21 أفريل الماضي شكوى لدى الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بباب جديد، قصد التبليغ عما سمته “فسادا”، موضحة أنه تم عقد اجتماع مغلق بين مديرها ممثل شمال إفريقيا وأوربا، حميد حمراوي، ومدير الشركة الجزائرية للطاقة إلى جانب جولين سونق السكرتيرة الخاصة للرئيس المدير العام لمجمع هايفلوكس السنغافورية، اوليفيا لوم، حيث تم الاتصال بها عبر الوتساب يوم 13ماي 2018، من طرف شخص ادعى أنه وسيط من طرف مدير شركة الطاقة الجزائرية، وطلب منها رشوه قدرها 8 ملايين دولار لتسليمها لهذا الأخير قصد الكف عن الضغط على الشريك الأجنبي.
وحسب الشكوى التي تحوز “الشروق” نسخة منها، فإنه بتاريخ 7 جوان 2018، تلقت السيدة جولين رسالة نصية عبر الوتساب، تؤكد أن شركة الطاقة الجزائرية رفعت شكوى ضد هايفلوكس ويمكن حل الإشكال وديا، إلا أن هذه الأخيرة، رفضت الرضوخ لما سمته ضغوطات ورفضت دفع “رشوة”، وهو ما خلف مشاكل بالجملة، حيث تقول الشكوى إن شركة الطاقة الجزائرية هددت بفسخ صفقة مصنع تحلية مياه البحر سوق الثلاثة بتلمسان.

4 ملايين مواطن مهدد بالعطش.. وآلاف العمال بالتسريح

وأكدت هايفلوكس في الشكوى المودعة لدى فرقة الدرك الوطني، أن الضغوطات الممارسة ضدها ستضطرها إلى وقف تزويد وهران وتلمسان بمياه الشرب والتي يستفيد منها 4 ملايين مواطن، إضافة إلى وقف آلاف العمال، حيث اتهمت هايفلوكس، مسؤولين جزائريين بتحميل الشركة مطالب غير مشروعة.
وقالت شكوى هايفلوكس، إن شركة تحلية مياه البحر سوق الثلاثة بباب العسة بتلمسان، بعثت بمراسلة إليها، تتضمن فسخ اتفاقية معها، وقامت بإجراء مناقصة جديدة ومنحت المشروع لشركة تابعة للإخوة “كونيناف”، بطريقة غير مشروعة، والذي بدوره حُول لشركة إسبانية، وبمجرد اندلاع الحراك الشعبي، حسب هايفلوكس، ألغيت الصفقة.
شركة هايفلوكس أكدت للدرك أن الشريك الجزائري لا يزال مستمرا في الضغط وذلك بالتنفيذ على مبالغ الكفالة المودعين بالبنك، واعتبرت حسب شكواها، أن التنفيذ على مبلغ الضمان لدى بنك “بي آن بي باريبا” وكالة حيدرة، والمقدر بقرابة ” 56.527.00 ” مليون دولار أمريكي، هو حسبها إجراء تعسفي سيضطرها للانسحاب من سوق الاستثمار الجزائري، حيث أوضحت بلهجة التهديد “إن انسحاب هايفلوكس سيوقف محطتي سوق الثلاثة بتلمسان ومقطع بوهران، ويوقف تزويد 4 ملايين جزائري بمياه الحنفيات”.
وفي شكوى لدى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر موضوعها “التبليغ عن فساد” ضد المدير العام للشركة الجزائرية للطاقة الكائن مقرها بأولاد فايت، أكدت شركة هايفلوكس بي تي او، أل سي دي، المختصة ببناء منشآت ومصانع خاصة بتحلية مياه البحر، أنها معروفة بسمعتها لكنها دخلت مؤخرا في شبهات وذلك حسبها من خلال ضغوطات الشريك الجزائري.
وأضافت الشكوى “إن هذه الضغوطات ستؤدي إلى قطع ماء الحنفيات على سكان تلمسان ووهران، وتتسبب في تسريح آلاف العمال من مصنع محطة تحلية مياه البحر سوق الثلاثة بتلمسان، ومصنع محطة تحلية المياه بمنطقة مقطع بوهران، مشيرة إلى أن المدير العام لشركة سوناطراك، ووالي ولاية تلمسان، ووالي وهران، وشركة الطاقة، لم يردوا على هايفلوكس بأي مراسلة رسمية رغم مبادرتها بمراسلة هؤلاء.

“معاقبة” سكان 6 ولايات بسبب شبهة فساد

وكشفت الدعاوى القضائية، التي تحوز “الشروق” نسخة منها، حقيقة الأزمة التي تحيط بمحطتي تحلية مياه البحر “سوق الثلاثة” و”مقطع”، وتهديد سكان 6 ولايات جزائرية بانقطاع مفاجئ لمياه الشرب، وانسحاب الشريك الأجنبي الذي يتحكم في الجانب التكنولوجي والتقني والصيانة للمحطتين، حيث تحصلت “الشروق” على شكوى ضد ممثل شركة هايفلوكس، نبيل لونيس، أودعها مدير محطة “مقطع ” بوهران لدى الدرك الوطني لمرسى الحجاج، وذلك يوم 29 ماي الماضي، تفيد بأن ممثل الشريك الأجنبي، يحاول زرع البلبلة والفوضى بين العمال، وهذا بعد نشره شهر أفريل الماضي، رسالة نصية عبر حسابه “الفايسبوك”، يتحدث عن إضراب مفتوح، ويحرض على الأجانب، حيث وصف هذا التصرف بالخطير الذي سيسيء للمحطة تحلية مياه البحر بوهران، ويثير مخاوف سكان هذه الولاية وولاية معسكر من انقطاع مياه الحنفيات في أي لحظة. ووضعت هذه المشاكل شركة سوناطراك المكلفة بشراء المياه المحلاة في محطتي سوق الثلاثة ومقطع، وبيعها لشركة المياه الجزائرية، في مأزق، حيث سبق أن فسخت العقد مع شركة هايفلوكس، لكن هذه الأخيرة أوضحت لـ”الشروق” أنها سوت الأمر، وأن سوناطراك باقية كزبون لديها، حيث تكشف مراسلة إلى المدير العام السابق، عبد المومن ولد قدور، من طرف المدير التنفيذي لشركة هايفلوكس ممثل شمال افريقيا واوربا، مؤرخة يوم 24 اكتوبر الماضي، أنه في يوم 27 سبتمبر 2018، تم الاجتماع في مقر شركة سوناطراك، وتم الاتفاق على عودة هذه الأخيرة كشريك.

الفساد عبد المومن ولد قدور مدينة سور الغزلان

مقالات ذات صلة

  • أدين رفقة شركائه الثلاثة بالسجن عشر سنوات

    يعرض 10 كلغ من المخدرات للبيع بوسط مدينة خنشلة

    سلطت محكمة الجنايات الابتدائية، بمجلس قضاء خنشلة، الثلاثاء، عقوبة السجن النافذ لعشرة سنوات، متبوعة بغرامة نافذة، في حق أربعة أشخاص، هم ب.بلال، ب.محمد، إبراهيم.ت، ونبيل.ب…

    • 546
    • 0
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close