الجمعة 24 جانفي 2020 م, الموافق لـ 28 جمادى الأولى 1441 هـ آخر تحديث 21:57
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

بقلمعبد الرحمن جعفر الكناني

القاتل “طرف ثالث” في بغداد وغزة !!

  • ---
  • 0
ح.م

” طرف ثالث” لا يتجرأ أحد على تسميته، نسبت إليه جرائم القتل العمد، التي تستهدف المنتفضين في العراق، يستخدم سلاحا فتاكا، لم يستخدم من قبل في دول العالم، وتنفي وزارة الدفاع شراءه، أو تخزينه في مخازن عتادها.

“طرف ثالث” سلطات حاكمة لن تكشف عنه، يبدو أنه أكثر منها قوة، وربما هي خاضعة له، فأطلقت له العنان، بارتكاب جرائمه، مع الحفاظ على سر هويته، التي لم تعد خافية على أحد.

العراق مثل غزة يودع كل يوم قتلاه إلى مثواهم الأخير، كشف شعبه عن غاز مسيل للدموع، هو في الأصل غازات سامّة وصفتها منظمة العفو الدولية بـ “المحرمة دوليا”.

أساءت السلطات الحاكمة في بغداد، كما تدعي، استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع، ولم تنتبه إلى أنها تحتوي على “غاز السارين” المحرم دوليا، كما لم تنتبه إلى أن جنود مكافحة الشغب غير مدربين على طرق إطلاقها، فقنابل الغاز تطلق في الهواء لفض أعمال الشغب، لكن تقارير تتحدث عن استخدامها في العراق لقتل المتظاهرين بدلا من تفريقهم.

حمامات دم يراق اختلط مع جريان دجلة والفرات، منذ أكثر من شهر، في انتفاضة شعبية عارمة رفع المنتفضون فيها شعار “نريد وطنا”، وعجلة القتل الهمجي المتوحش، حصدت أكثر من 350 شخص، من بينهم ضحايا قتلوا بإصابات مباشرة في الرأس بقنابل الغاز السام، شخصتها منظمات حقوق الإنسان الدولية.

أي سلاح يستخدم “الطرف الثالث:” ؟ من أين جاء به؟ كيف وصل إلى العراق من خلف ظهور الأجهزة الأمنية؟

رصد المراقبون إصابات بالحروق وحالات شلل لمتظاهرين تعرضوا لقنابل الغاز التي يطلقها “الطرف الثالث” كما تدعي السلطات الحاكمة في بغداد.

إصابات بالغة، اضطر الأطباء إلى قطع أطراف بعض الجرحى، منعا لسريان الغاز السام والاختلاط بالدم، حالات أثارت الريبة والتساؤل حول المادة المستخدمة في هذه الأسلحة.

خطاب إعلامي استهلاكي اعتمدته السلطات الحاكمة في بغداد، لا يجيب عن الأسئلة الكبرى، ومازال يتخفى وراء طرف ثالث هو أداته وواجهته، كما هي المرجعية المذهبية بخطابها المرتعش العاجز عن ذكر الحقيقة الأوضح من وضوح الشمس.

السلاح القاتل إيراني، يعرف المرجع علي السيستاني مصدره، لم تنتجه كل مصانع السلاح في العالم، هو صناعة محرمة دولية، لم تبال سلطات طهران باستخدامه عبر ميليشياتها الطائفية، ضد أبناء الشعب العراقي الأعزل في انتفاضته، شهادة إدانة دولية، ترتقي إلى جرائم الحرب.

الدولة المدنية التي يناضل من أجلها الشعب العراقي ويقدم في طريق انتصارها التضحيات الكبرى، لا تحكمها مرجعية ، مذهبية، جعلت الولاء المذهبي بديلا عن الولاء للوطن، ففتحت بابا لغزو إيراني بغيض، سعى عاجزا عن جعل أبناء الشعب العراقي رعايا مضطهدين لدى النظام الإيراني.

المرجع الشيعي الأعلى، أضحى طرفا معزولا، لم يعد يخشاه أحد، يحمله العراقيون وزر ما أصابهم من دمار وقتل وتهجير، حيث كانت بيده العصا السحرية، فانقلب سحرها على الساحر، العائدون إليه في حلهم وترحالهم، حفنة من القتلة والغزاة، بلغت لديهم درجة التوحش حدا لم يعد السكوت عنه خيارا، طالما أخفى وحشيتهم، فهو العارف أن قدسيته الوهمية، مآلها الانهيار، إن انهار المتوحشون المتحصنون بـ”شرعية” طائفية و”شرعية” دستور ظل عنوانا سيئا لغزو أمريكي بغيض.

انتفاضة العراق هي ليست كما قال المرجع الأعلى بلسان وكيله في كربلاء، بأنها “معركة إصلاح” كما تريد أن تسميها حاضنته في مدينة “قم”، هي ثورة تحرير العراق من الهيمنة الإيرانية، وقطع أذرعها التي عاثت في الأرض فسادا وخرابا، وهذا ما يريد إخفاءه المرجع علي السيستاني الذي لم نر له شكلا ولم نسمع له صوتا.

إيران هي “الطرف الثالث” الذي يكشف العالم جرائمه في العراق، اعتمد أجندة القتل في توقيت التقى مع أجندة القاتل “نتنياهو” في غزة، عدوان يتحالفان في مخطط قتل أبناء الشعب العربي.

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close