-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أصحابها اغتيلوا أكثر من مرة في أماكن خالية

الكلانديستان.. سيارات تبدأ بخدمة التوصيل وتنتهي بجرائم قتل بشعة

الشروق
  • 1617
  • 1
الكلانديستان.. سيارات تبدأ بخدمة التوصيل وتنتهي بجرائم قتل بشعة

تحوّل “الكلانديستان” في الجزائر من محتال خارج عن القانون إلى ضحية في يد الأكثر منه احتيالا، فأضحى مستهدفا في سيارته التي يمكن الاستيلاء عليها تحت غطاء هذه الخدمة التي انتزعها “الكلانديستان” من صاحب سيارة الأجرة فانتزعها منه المجرمون بالخنجر الذي صنع مآسي تبدأ باقتناء سيارة للتوصيل وتنتهي بجريمة قتل بشعة.
منذ أيام فقط، لقي سائق سيارة “كلانديستان” حتفه على أيدي مجرمين بولاية سطيف، فكبوا معه في ثوب زبائن واقتادوه من مدينة العلمة إلى مكان خال ببلدية عين أزال واعتدوا عليه حتى الموت وقتلوه واستولوا على مركبته.
الحادثة ليست الأولى من نوعها بل سبقتها جرائم مماثلة، وبنفس الطريقة وفي نفس الظروف، إلى أن أضحى كل سائق “كلانديستان” مشروع ضحية معرض للقتل بغية الاستيلاء على مركبته.. وهي ظاهرة تعكس تصادم الاحتيال والإجرام.
في بلادنا، أصبح مصطلح “الفرود” ترتيبا عاديا يتقاسم يوميات المواطن في خطوة نكاد نتميز بها عن باقي الدول، مع العلم أن هذه النشاط الذي يعد ضربا من اللصوصية فيه شيء من الربح لكن بمذاق مر كالعلقم لأنه تعدى على شرعية سيارات الأجرة التي أضحت مهددة بالانقراض. وبولاية سطيف هناك العديد من أصحاب سيارات الأجرة اضطروا إلى خلع المأزر الأصفر والتحول إلى عالم “الكلانديستان”، لأنها خدمة أقل تعقيدا وأوفر ربحا من العمل في إطار القانون، فالذين استفاقوا من نومهم خلعوا اللون الأصفر ودخلوا دائرة الألوان المتعددة التي تعني أيضا الوجه الآخر لفوضى النقل ببلادنا. فأصحاب خدمة التوصيل خارج القانون هم اليوم واقع مفروض على الناس ولهم عالمهم ومنطقهم.
ولمن أراد أن يدخل هذا العالم، يكفي أن يركن سيارته جانبا ويجلس أمام المقود فيأتيه الزبون يطلب التوصيل دون مقدمات، ولم تعد هذه الخدمة مقتصرة فقط على البطالين بل تشمل كذلك المتقاعدين وحتى الموظفين الباحثين عن دخل إضافي أثناء أوقات الفراغ. والعديد من أصحاب هذا النشاط نجحوا في خلق دوائر من الزبائن وأضحى التعامل معهم بالهاتف النقال فتطورت العلاقة مع زبائنهم إلى أبعد الحدود، وفي بعض الأحيان يأتمنونهم على أهلهم وذويهم. كما أن عقلية المواطن اتخذت منحى آخر، حيث أصبح يفكر مباشرة في “الفرود” وينسى الطاكسي الذي يتوفر على الغطاء الشرعي والأمني، وحتى في حالة وقوع حادث لا قدر الله الراكب يستفيد من الـتأمين المفروض على سيارات الأجرة.
وبحسب ممثلي نقابة سيارات الأجرة، فإن المعادلة غير متزنة إطلاقا، فبالإضافة إلى الشرعية والأمن، فإن صاحب سيارة الأجرة لديه مصاريف تبدأ من الضريبة، واشتراكات الضمان الاجتماعي لغير الأجراء وتكاليف التأمين، فكل هذه المبالغ لا يدفعها الكلانديستان الذي تنحصر مصاريفه في الوقود وكفى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Louna

    هل نستطيع أن نقول ان شعبنا له قابلية الجريمة و الوحشية ؟ الخدع و المكر . لماذا لا تضرب الدولة من حديد و تعدم كل قاتل ليكون عبرة للغير. مافهمناش هاذا الشعب همجي و يقتل ببرودة الله يستر الا من رحم ربك .