الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 09 محرم 1440 هـ آخر تحديث 22:38
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

الكوليرا.. إشاعة أم حقيقة؟!

قادة بن عمار كاتب صحافي
ح.م
  • ---
  • 15

هذا السؤال “الغريب”، بات يتكرر كثيرا على ألسنة الموطنين البسطاء في الشارع، وتفسيره الوحيد، أن الجزائريين لم تعد لهم ثقة في السلطة، وفي ما تقوله السلطة، ولم يعد لهم ثقة في الإعلام، كل الإعلام، إلى درجة اعتبار هذا الأخير “ملحقا” بالسلطة، ومجرد “تابع” يكرر ما تزعمه من أباطيل وينشر ما تدعيه من أكاذيب!!
بعد نحو أسبوع كامل من انتشار خبر وباء الكوليرا، وعلى الرغم من إظهار صور المرضى، بل والحديث عن وفيات وقعت بالبليدة، إلا أن المواطن المغلوب على أمره، لا يزال يعتبر الأمر مجرد “خدعة جديدة” أو قصة تم تأليفها لإلهاء الرأي العام!
أحد المواطنين تساءل: كيف يعقل أن تظهر الكوليرا في الأحياء الشعبية والفقيرة؟ وماذا عن الأحياء الراقية، لماذا لا يمرضون؟ مشككا في نوعية المياه التي يتناولها بعض الجزائريين دون البقية!
أسئلة من هذا النوع، سببها تكريس ثقافة لدى الجزائريين عموما، تدّعي وجود تمييز حقيقي بين المواطنين، وهي ثقافة عادة ما تطلّ برأسها في مثل هذه المناسبات أو الظروف الطارئة، وغالبا ما يجتهد أصحاب القرار في البحث عن إجابات لتلك الأسئلة من شاكلة: “لماذا فقط نحن؟”، فيستعان بالإعلام في سبيل تذكير المواطنين بأن المرض لا يفرق، لكن الأكيد أن العلاج يختلف!
المواطن، فقد ثقته في السلطة، بفعل كثرة الأكاذيب والتلاعبات، ولو خرج أحد المسؤولين ناصحا المواطنين بصورة حيادية وبحثا عن المصلحة العامة، فلن يجد أحدا يصدقه، بل لن يجد أحدا يمكن إقناعه بأن الكوليرا تم القضاء عليها، ذلك أن وباء فقدان الثقة بين المواطن والسلطة أخطر من الكوليرا، لأن هذه الأخيرة يمكن علاجها أما الوباء الأول فقد استفحل ولم يعد في الإمكان سوى استئصال ورمه الخبيث بعدما لم يعد مفيدا التعايش مع أعراضه!

https://goo.gl/hqgE6h
الجزائر الصحة الكوليرا

مقالات ذات صلة

  • فعلة ماكرون

    الجزائريون الأصليون هم أعرف الناس بنفسية الفرنسيين المتعالية بغير حق، وروحها العنصرية، وقد أوجز الإمام محمّد البشير الإبراهيمي هذه النفسية الفرنسية وهذه الروح بقوله عن…

    • 1649
    • 6
  • ماذا بعد انهيار الإمبراطورية الأمريكية؟

    أمريكا هي روما الماضي هذا العصر وما جرى على الإمبراطورية الرومانية من عوامل السقوط يسير بالولايات المتحدة الأمريكية تماما.. فلقد كانت إمبراطورية روما أعظم دولة…

    • 900
    • 4
15 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الطيب

    إذا كانت حقيقة فهي كارثة و عرض من أعراض التخلف و إذا كانت إشاعة فالكارثة مضاعفة ..!

  • جزائري

    الكثيرون لم يعودوا يصدقوا احدا لا السلطة ولا الصحافة ولا تويتر ولا حتى الصحف العريقة مثل لوموند. انا شخصيا اصبحت متاكدا تماما اننا دخلنا عصر المسيح الدجال بعد ان تاكدت انه حتى علماء الدين والدعاة اصبحوا يكذبون في وضح النهار على الفضاءيات بسبب السياسة. الدجال الاعور بيننا فاحذروا ايها المؤمنون!!!!! فايسبوك وتويتر وواتساب وهلم جرا ادوات الدجالين والسلطة العالمية والصحافة العالمية

  • المخ لص

    ذلك لان السلطة، صارت تخاف من الشعب و هي تتمنى لو انها تستبدله بشعب غيره، لانه في نظرها اصبح بمثابة الابن العاق الذي لا يصفق و لذلك عاقبته بزمرة الشياتين و الطبالين و المنبطحين.. اما الحديث عن الاعلام فلا ارى انه جوهر الحديث و مع قلة الاحترافية فالشعب يراه مجرد واحدة من ادوات السلطة.. لكن اجمل سنن الحياة .. لا شيء يدوم الا وجه الله و التغيير سنة من سنن الكون فلا تستعجل.

  • كمال

    قادة بن عمار من الصحفيين الشرفاء القلائل رغم الخنق الذي يعانيه الاعلام الشعب لم يعد يثق في السلطة لانه تم توظيف البروباجاندا بشكل فضيع و في كل شيئ الشعب تفطن لذلك و بصم على انكار كل ما يصدر عن السلطات دون حتى التحقق،الكذب على الشعب منذ عقود جعل الناس تقتنع تلقائيا ان الحقيقة دائما عكس كلام السلطات.عموما بالاضافة الى الردائة و الفساد و التسييب و الشوفينية و حكم شرذمة ليست اهلا للحكم و الظلم ووو… تمت اضافة شيئ جديد الى الصورة خلال السنوات القليلة الماضية و هي ان المواطن فقد الثقة تماما في السلطة و البعض حتى في الوطن

  • كسيلة

    دعكم من هذا الهراء ..طبعا إنها الحقيقة.. إنما سببها المواطن الذي يرمي القاذورات في كل مكان و يذبح الحيوانات في الشوارع و يترك دماءها و أمعاءها على الأرض، سببها الفلاح الغشاش الذي يسقي الخضر و الفواكه بالمياه الملوثة ، إنما سببها تقصير من الوزارات في مراقبة المطاعم و المياه و المواد الغذائية، سببها حكوماتنا التي تتجنب إنزال أشد العقوبات على الشعب لتربيته… الكوليرا ليست إشاعة، ليست السماء أو الله أو قوة خفية…بل سببها المواطن بالدرجة الأولى.

  • ابوعمر

    الكوليرا هي الأفلان…..فهل الأفلان اشاعة……؟

  • mahi

    قلت قبل ايام بعد كميه اللون الابيض الرهيبه لم اعد اثق في احد الا في ربي سبحانه وهو الواحد الاحد.

  • محمد☪Mohamed

    في Club des Pins نادي الصنوبر FLN2
    يشرب ربمى غير المياه المعدنية و ربمى بالمجان خالص من عند الدولة
    donc عندهم حاجز للبيكتيرية الكوليرا ما تفوتش
    عندهم 4G LTE ماشي 3G
    أعتقد الأمر يختلف

  • محمد☪Mohamed

    لما تقول المواطن، فقد ثقته في السلطة أنا نقول السلطة أهملت لمواطن رانا ذاخلين 2019
    والشعب الجزائري بمى فيها الجامعي والمثقف عندهم طابع تاع تخلف والجهل كي شغل
    توقف الزمان في نهاية 80 يعني مرة عقود ولم نستتمر في الجزائري رجع عند صفة تاع جاهل ومتخلف
    صفة يتصف ومشكل هو لا يدري لكن يرى من طرف الأجنبي
    هده حقيقة مرة ولكن حقيقة لازمنا عقود أخرى للتصحيح وياربي

  • mohamed

    le peuple n’a jamais fait confiance au pouvoir!!!!!!!!!donc il n’a pas perdu confiance comme l’algerie n’a jamais éte indépendante

  • شاوي 2

    الذي لم يتنبأ بالأمراض كالكوليرا و…….لا علاقة له بالجزائر
    أعظم الجزائريون يخزنون المياه داخل خزانات بلاستكية
    لقهاوي ــ المقاهي ــ يخزنون الماء و ……..
    الأبار وقنوات الصرف جنبا لجنب ــــ المسافات غير محترمة ــ
    يمكن أن أعطيكم ألف مصدر للأمراض
    الغريب هو
    أين الصحافة التي تتناول مسائل الميراث بتونس و بإن سبورتس و….اليوم عليها السكوت

  • محب الله

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته ، الكذب شئ مقرف و هو من أسباب زوال الأمم و الإمبراطوريات قال الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى حديثه “قيل يا رسول الله أيكون المؤمن جبانا قال نعم،قيل يا رسول الله أيكون المؤمن بخيلا قال نعم ،قيل يا رسول الله أيكون المؤمن كاذبا قال لا” نعم السلطة وظفت الكذب بصورة مقرفة و هاهي تحصد نتائجه حتى لو قالت الحقيقة فلن تجد من يصدقها لأننا دأبنا على أنها كاذبة الحل هو العودة إلى الدين بالتربية و التصفية من طرف رجال صادقين يخافون الله و إلا لن تقوم لنا قائمة نسأل الله العافية.

  • شخص

    الجزائري أصبح ينتقل من اليأس إلى القنوط و أخيراً الإبللاس و هو حافة اليأس !

  • dzair

    إشاعة حقيقية

  • نصيرة / بومرداس

    فعلا سؤال محير لكنهم يدعون انهم سيطروا على الوباء لكن في كل مرة تسجل حالة جديدة ؟؟؟

close
close