الثلاثاء 22 ماي 2018 م, الموافق لـ 06 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 12:56
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

الله يهديكم..!

  • ---
  • 11

وزيرة التربية اتهمت “الكناباست” بالكذب، والنقابة تتهم الوزارة بتغليط الرأي العام، وبين التراشق بالتهم، راح التلاميذ “في الكرعين”، ولكم أن تتصوّروا أيها العقلاء، ماذا ينفع المدرسة هذا التطاحن والتلاسن، إذا فشل طرفا النزاع في تسوية القضية ودّيا من خلال التحاور والتفاوض وبعيدا عن حوار الطرشان ولغة “النعسان” في الليل والنهار؟

المستمع لخطابات الوزارة والنقابة، دفوعاتهم وردود أفعالهم، اتهاماتهم وتوريطاتهم، يتأكد بأن الحلّ ليس غدا، وهذا بطبيعة الحال، يُنذر بأزمة عميقة تضرب المدرسة الجزائرية، فإذا كانت النخبة من أبناء المنظومة التربوية وشركائها، عاجزون عن التقارب والتشاور والتحاور بالتي هي أحسن، هل يجب انتظار الأحسن أم الأسوأ من شرائح أخرى أكثر غضبا وعجبا؟

فعلا، صدق معلم متقاعد، إذ قال للمتخاصمين: “الله يهديكم”.. ولعلّ أخطر ما في الموضوع، أن المتنازعين، الوزارة والنقابة، “خرجوا للعريانة”، وأصبحوا يتنابزون بالألقاب ويتراشقون بالأسباب والموبقات، أمام العلن، سواء في ندوات صحفية، أم برامج تلفزيونية، أم على صفحات الجرائد، وكلّ منهم يغني ليلاه، ويقول “فولي طيّاب”.. يا ليل يا عين !

سينتهي الأكيد، الإضراب، اليوم أو غدا، إمّا بالتنازل أو الاتفاق أو التوافق، وقد يكون برابح وخاسر، أو برابح ورابح، لكن الخاسر الوحيد والأول سيكون التلاميذ، الذين سيدفعون الفاتورة غالية، مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الثاني، ومع انطلاق العدّ التنازلي لإجراء شهادات “الباك” و”البيام” و”السانكيام”، وبعدها سيرفع المتفقون “ما حلى فراقك” !

بعيدا عن المحقّ والمخطئ، في هذه المعركة المدرسية، فإن النتائج ستكون وخيمة على كلّ الأطراف، ولا تستغربوا لو لجأت الوصاية مثلا بتواطؤ كلّ النقابات والأساتذة والمعلمين، إلى رفع المستوى من خلال تضخيم النقاط والنفخ في كشوفات التقييم والتقويم، حتى لا تنكشف خطيئة “حوار الطرشان” التي لن يتألّم منها وبها سوى تلاميذ لا حول ولا قوّة لهم!

من حقّ النقابة أن تطلب المعجزات، وترفع سقف المطالب إلى الحدّ الأقصى حتى تجني الحدّ الأدنى، ومن حق الوزارة أيضا أن تفرمل المطالب وتتفـّهها وتقنبل المضربين وتفصلهم وتزبر أجورهم، لكن أليس من واجبها وحقّ التلاميذ أن يدرسوا بطريقة سلسة دون أن يحوّلهم هؤلاء أو أولئك إلى فئران تجارب، ورهائن، وملهاة، ووسيلة ضغط وابتزاز!

الله يهديكم، أيها المتخاصمون، الذين تستعملون المدرسة ميدان رماية لتصفية حساباتكم وجني غنائم مسمومة والتلاعب بمشاعر الأبرياء ومستقبلهم، فألا تشبعون يا من لا تقنعون!

مقالات ذات صلة

  • هل نحتاج إلى لجنة رقابة على التلفزيون؟!

    في مصر، وضعوا لجنة خاصة بمراقبة الدراما على مستوى البرلمان، وقد أثار تعيين هذه اللجنة ردود فعل كبيرة وعاصفة من الانتقادات لدى ممارسي المهنة، خصوصا…

    • 1643
    • 6
  • "بوقرون" والـ"أم بي سي"!

    عرض سلسلة "بوقرون" لريم غزالي على شاشة عربية كبيرة مثل (الأم بي سي) يعدّ نجاحا كبيرا بالنسبة لمنتجته وطاقمه عموما، حتى وإن اختلفت الآراء حول…

    • 2573
    • 3
11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • نصيرة/بومرداس

    الله يدي المسؤولين الي ما يصلحوش

  • الجاهل

    ***السلام عليكم.أكيد هناك رابح و خاسر و لم يتوقف الأمر عندهما فقط كأي قضية تكون نتيجتها الربح والخسارة، فالتلميذ طرف ثالث صافي الخسارة على هامش إحتمال الربح و الخسارة فهو تحت الخاسر أي خاسر الخاسر***السلام عليكم.

  • صدق

    لو كانت لتدول على السلطة لما وصلنا الى ما وصلنا .لنبين ظعفنا او قوتنا و لا نتنرفز على الحاكم الذي لا يريد التداول.

  • 0

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. حسب ما رانا نشوفوا ليـــــــــس إضـــراب
    سموه ” تشــــــــــــــــــــــويـــش ”
    الغرض منه هو عرقلة ، إساءة اعاقة، إضعاف
    الجهة الوصية على أداء مهمتها ،
    والصحية دائما حتى لا نقول تلميذ بل جيل المستقبل
    بالرغم من أن الاضراب حــــــق
    ولكن بطريقة حضـــارية وليس ” الجاهلية ”
    الله يهدينا
    وشكرا

  • 0

    السلام عليكم
    شكرا ..

    … اعتراف بالجميل
    شكـرا شكـرا شكـرا لجريدة الشروق
    ميساج أو صرخة -مكتتبي عدل 2 وهران وصــــلت
    إلى الجهة العليا – ربـي أمعاهم، ويقدرهم، ويوفقهم في مهمتهم ،
    حسب ما حكاولي الآن – الأمور بدأت تتحرك – في الأسفل -المحلي-
    والفضل يرجع إلى جريدة الشروق وعائلتها المحترمة من الحارس الى المدير،
    والشكر موصول للأستاذ جمال لعلامي -وضع نصب عينيه-
    نقل ورفع الغبينة والفاكرة أنتاع المواطن،
    بلا ما ننسى الأكاديمين الأساتذة الأفاضل -يطولي في عمرهم-
    رانا نتعلموا من عندهم ،
    .. يتبع

  • 0

    وكل ألأاسرة الإعلامية ،
    راهم حاضرين بقوة في الميدان
    هم أيضا بنات ، وليدات الشعب
    والشارع كامل راه يردد أن الصحافة هي برلمان الشعب ،
    وانشاء الله في ميزان الحسنات
    سلام

  • 0

    المشكل سياسي اكثر منه اجتماعي الوضع المتعفن للحكم و غيا ب الحاكم هو الدي ادى الى التطاول على قوانين الدولة واستغلال العبد الضعيف للوصول الى اغراض شخصية الكل يحتج من اجل استعراض للعضلات والتخويف والترهيب والمواطن البسيط من يدفع الثمن في ضل صراع يتجدد في كل مو عد انتخابي خلاصة القول الشعب يريد حاكم يكلمه

  • 0

    دعوها سنة بيضاء و أوقفوا ضخ الشهرية في حسابات المضربين؟؟؟ حينها سيشمل الخسارة الكل سواء التلميذ و المضربين؟؟؟ مدامت التغنانت هي لغة المتصارعين و كأن الوطن ليس وطنهم؟؟؟

  • mohamed

    ألا تدري أنّ الأستاد يشهّر به اليوم في مختلف وسائل الإعلام ؟ ألا تدري أنّ الأستاذ قد داسوا على منزلته الشريفة التي كان يتسّم بها ؟ ألا تدري أنّ الأستاذاليوم يحارب من قبل من علّمهم الكتابة و القراءة و الحساب و التفكير و التحليل و بعد النظر و الإستنتاج ؟ ألا تدري أنّ الأستاذ هوقطاع منتج المنتج لمن يتفاخرون أنّ قطاعاتهم منتجة ؟ عجيب و غريب
    اليوم الأستاذ يعاني و المثقفون يتفرجون …….

  • 0

    قالك الأستاذ يعاني؟؟؟ مماذا يعاني؟؟؟ هل من قلة المصروف؟؟؟ أم هو مسكين لم يجد ما يقتات منه؟؟؟ أم أنه خصوا شوية شعير؟؟؟

  • mourad

    اسمحولي اين هي وزارة العمل من كل هذا لماذا لم تتدخل كوسيط لحل النزاع بحكم صلاحياتها ام تترك الوضع يتعفن و الضحية دائما التلاميذ