-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمهور المتابعين ينتقد الطرفين خلف شاشات الهاتف

المؤثرون على أنستغرام وفيسبوك يقودون هبات تضامنية.. وآخرون يدعون إلى الخير سرا

نسيبة علال
  • 498
  • 0
المؤثرون على أنستغرام وفيسبوك يقودون هبات تضامنية.. وآخرون يدعون إلى الخير سرا

كشفت الأزمات الأخيرة التي عاشتها البلاد عن وجه جميل من أوجه التضامن والتكافل الاجتماعي، وافسحت الطريق أمام المؤثرين والراغبين في إثبات مكانتهم الاجتماعية بمد يد العون للمتضررين والتحرك في الميدان، بعضهم رصد خطواته أولا بأول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وله في ذلك مآرب، والبعض الآخر قرر التزام الصمت، والتحرك في الخفاء أو الاعتذار إلى الشعب، وكلاهما مجبر على مواجهة الانتقاد.

مؤثرون متضامنون يتعرضون للانتقاد “لا تنقلوا لنا حملاتكم الخيرية عبر الستوري”

قادت الأنفلونسر مايا المشهورة بأسلوبها الساخر، حملت جادة لجمع المساعدات وتوزيعها في إطار رسمي منظم فور ظهور الموجة الثالثة لكوفيد 19، لتعطي مايا رجيل بذلك صورة سامية عن قوة مواقع التواصل الاجتماعي وأهميتها في خدمة المجتمع، بحيث تمكنت من جمع تبرعات المحسنين واستقطاب حتى شركات وطنية كبيرة لتقديم المساعدات في إطار ما يحتاج إليه المرضى والأطقم الطبية في المستشفيات، من أقنعة واقية، ومعقمات وحفاظات ومياه معدنية وحتى ألبسة ووجبات ساخنة وفواكه.. حملة الأنفلونسر مايا رجيل، تلتها حملات عديدة قامت بها مؤثرات ناشطات عبر أنستغرام، كالممثلة الصاعدة نورهان زغيد.. وحتى صفحات فايسبوكية كبيرة، بلغ بها الحد لجمع مبالغ طائلة لم تكن في الحسبان لإنشاء مولدات أكسجين في المستشفيات. هذا الأمر، لم يجد مهللين فقط، فقد ظهرت فئة تنتقد مثل هذه الحملات ودعت إلى فعل الخير سرا ومن دون الإشهار به وتوثيقه، وطالبت هؤلاء بعدم نشر هباتهم التضامنية عبر الستوري. المؤثرون، وعلى رأسهم مايا، ردوا: “كان علينا نشر ذلك ليتضامن معنا المحسنون وليطمئنوا على وصول مساعداتهم، وهذا أقصر سبيل لدعوة البقية إلى الانضمام إلى فعل الخير واستغلال أعداد متابعيهم لتقديم يد العون للمحتاجين، سنستمر في النشر..”.

استغلال المتابعين في الحملات التطوعية وإيصال الصرخات إلى السلطات

لم تتوان الأنستغراموز نوريام للحظة عن الانضمام إلى حملة مؤثرين آخرين تم إطلاقها من العاصمة لفائدة العائلات المتضررة من الحرائق في قرى ومداشر تيزي وزو، أين أثبتت نوريام للجزائريين أنه لا أحد بات بإمكانه أن يحشد

المتطوعين وأهل البر والإحسان كما تفعل الحسابات الفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ما هي إلا سويعات قليلة عن انطلاق الحملة، وتحديد موقع تلقي المعونات في مطعم في حيدرة بالعاصمة، حتى سد الشارع بأكمله بمختلف السلع التي تدفقت من كل صوب، وبالمتطوعين الشباب، وبما أنها فترة حجر صحي، كان على الجهات الأمنية توقيف العملية حرصا على صحة وسلامة المتطوعين وإلزامهم بقواعد الوقاية أيضا. كما ظهرت منافع أخرى لعدد المتابعين وأهميتهم، أن وجه المؤثرون نداءات عاطفية إلى السلطات الأمنية عبر حساباتهم، متوسلين تسهيل المهمة والسماح لهم بالاستمرار في ترتيب ونقل المؤن للمتضررين في ولايات الحرائق، وقد وصلت النداءات سريعا وتم التجاوب معها بإيجابية.

لا علاقة لمحتوياتنا بالنصح والتوعية ضد كورونا

طالب الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر ستوريهات وتعليقاتهم بحسابات المشاهير والمؤثرين، هؤلاء الآخرين بلعب دورهم المنوط في المجتمع، وهو التحرك للمساعدة في الظروف التي مرت بها البلاد من الموجة الثالثة لفيروس كورونا وحرائق الغابات التي أتت على الأخضر واليابس، أو كأضعف الإيمان التوعية ودرء الفتنة بين الناس. بعض المؤثرين نشروا الرسائل والتعليقات التي تصلهم، وردوا عليها بأنهم أحرار في ما ينشرونه على صفحاتهم، بعضهم اعتبر نفسه ليس أهلا للنصح والتوعية وأن محتواه لا علاقة له بذلك، فيما رد آخرون على أسلوب الفنانة والمؤثرة ياسمين بلقاسم التي يتابعها أكثر من مليون شخص، على الأنستغرام: “كل واحد يدير واش يحب، سواء نصحنا أم لم نفعل! تنصح الناس يقولك أنت كنت تروح حفلات، تسكت يجوك جماعة أنت مؤثر ولازم توعي الناس”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!