-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المجلس الأعلى للقضاء ينتزع استقلاليته عن الجهاز التنفيذي

الشروق أونلاين
  • 4123
  • 0
المجلس الأعلى للقضاء ينتزع استقلاليته عن الجهاز التنفيذي

كشف الأمين العام للنقابة الوطنية للقضاة في تصريح خص به “الشروق اليومي” بأن الدورة العادية الثانية للمجلس الأعلى للقضاء المنعقدة يوم السبت الماضي أسفرت عن انتخاب أعضاء المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء الذي سيأخذ على عاتقه انطلاقا من الآن ولأول مرة في تاريخ العدالة الجزائرية كل المهام المتعلقة بتحضير بملفات نقل القضاة، وقوائم حركة القضاة والتأهيل ، ويسلمها للمجلس، وهي المهام التي تتكفل بها حاليا مديرية الموظفين على مستوى وزارة العدل.وحسب جمال عيدوني فإن المكتب المنتخب إنجازا عظيما نحو الإستقلالية الإدارية للسلطة التشريعية بصفة عامة وللمجلس الأعلى للقضاء على وجه الخصوص عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل، وهو مطلب كانت تطالب به النقابة الوطنية للقضاة منذ عدة سنوات، التي باركت انتخاب المكتب الدائم للمجلس.

ويأتي انتخاب أعضاء المكتب الدائم للمجلس ومنحهم صلاحيات تحضير ملفات وقوائم حركة القضاة وقوائم نقلهم وتأهيلهم طبقا للقانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء الذي صادقت عليه الغرفتين البرلمانيتين سنة 2004، ويتكون المكتب الدائم من ثلاثة قضاة منتخبين من طرف أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وعضو آخر من المجلس معين من طرف رئيس الجمهورية، ويترأس المكتب الدائم وزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز، الذي يترأس المجلس الأعلى للقضاء بالنيابة عن رئيس الجمهورية القاضي الأول للبلاد.

وحسب جمال عيدوني فإن إن انتزاع هذه الصلاحيات من وزارة العدل كإدارة تابعة للجهاز التنفيذي وتسليمها للمكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء كسلطة تشريعية يعتبر مكسبا عظيما للعدالة الجزائرية، سيعزز من استقلاليتها وستعطي هذه الإستقلالية على حد تعبير عيدوني ثمارها في مجال الفصل بين السلطات الذي ينص عليه الدستور الجزائري.علما أن هذه الدورة أن الدورة انعقدت طبقا لأحكام المادة 12 من القانون العضوي رقم 04-12 المؤرخ في 6 سبتمبر 2004 المتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء و عمله و صلاحياته برآسة نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء وزير العدل حافظ الأختام الطيب بلعيز بتفويض من رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للقضاء عبد العزيز بوتفليقة.

وقد تم خلالها انتخاب المكتب الدائم بعد المصادقة المدونة الأخلاقية وعلى النظام الداخلي لمجلس أخلاقيات مهنة القضاء.وعن احتمال تأثر معركة الدولة ضد الفساد بتلقي القضاة للرشوة قال جمال عيدوني “القضاة جاهزون للفصل في كل ملفات الفساد التي فتحت والتي سيتم فتحها” ، باعتبارهم “يحملون على عاتقهم مهمة المساهمة في غسل وتنظيف الفساد والعمل على بقاء الدولة واقفة” مضيفا “نحن جاهزون للمعركة ضد الأشخاص الذين يعبثون بأموال الدولة”، وأوضح عيدوني في السياق ذاته بان الرشوة ليست منتشرة في أوساط القضاة إلى درجة التأثير على مكافحة الفساد”.

وفي رده على سؤال بخصوص الإنتقادات التي توجه للقضاة على أنهم يكيفون بعض المعاملات التجارية العادية عن جهل على أساس أنها جنايات قال عيدوني بأن الجميع يعلم أنه من الناحية القانونية القروض لا تمنح بدون ضمانات، ومنحها بدون ضمانات يعتبر تجاوزا للقانون، واستند عيدوني في ذلك إلى المثال الذي ضربه رئيس الجمهورية في خطابه أول أمس أمام إطارات الدولة بقصر الأمم بمناسبة توقيعه لقانون المالية الخاص بسنة 2007 عندما قال الرئيس بأن “أحد المواطنين تمكن من الحصول على قرض قدره 6000 مليار سنتيم دون أن يكون لديه سنتيم واحد كرأسمال”، وهو حسب عيدوني دليل على أن التجاوزات التي يعالجها القضاة تصل أحيانا إلى درجة تفوق كل التصورات.

جميلة بلقاسم: belgacemdj@ech-chorouk.com

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!