الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 15 محرم 1440 هـ آخر تحديث 14:34
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

المحليون أفضل من الأجانب

ياسين معلومي رئيس تحرير القسم الرياضي لجريدة الشروق
الارشيف
  • ---
  • 9

المتتبع للبطولة الوطنية يكون قد لاحظ التألق الكبير للجيل الحالي من المدربين الشباب الذين أثبتوا جدارتهم في الملاعب الجزائرية، بتحقيقهم نتائج إيجابية تجعلنا نتفاءل خيرا، ونغلق ملف جلب المدربين من الخارج الذين يكلفون خزائن أنديتنا “المنحرفة” أموالا طائلة وبالعملة الصعبة رغم أنهم في الحقيقة لا يقدمون شيئا مقارنة بلاعبينا السابقين الذين تحولوا إلى مهنة التدريب، وكم هم كثيرون، لكن البعض منهم ورغم الشهادات التي تحصلوا عليها من مختلف المعاهد والهيئات الكروية، بعيدون كل البعد عن الملاعب بسبب سياسة التهميش المنتهجة من طرف مسيري الأندية الجزائرية الذين يفضلون جلب المدرب الأجنبي دون أي مبرر مقنع.
قلة قليلة من المدربين المحليين منحت لهم فرص للعمل في ظروف مقبولة، ورغم ذلك حقق البعض منهم نتائج مشرفة تشكل صفعة حقيقية للعديد من رؤساء الأندية الجزائرية الذين انزعجوا من عودة مهنة التدريب إلى أبنائها الحقيقيين، وغلق الباب نهائيا في وجه بعض المدربين الأجانب الذين بإقالتهم من الأندية الجزائرية لا يتلقون أي عرض إلى غاية عودتهم إلى الجزائر بمساعدة بعض الذين يريدون ملء جيوبهم على حساب مهنة أصبح فيها كل من هب ودب يعطي لنفسه اسم مدرب كرة القدم.
ونحن نتحدث عن الجيل الجديد للمدربين الجزائريين، علينا أن نستثني بعض الأندية التي وضعت ثقتها في الكفاءات الجزائرية، فعندما نتحدث عما يصنعه شريف الوزاني مع اتحاد بلعباس بتتويجه بكأس الجزائر، ودزيري بلال مع النصرية بتحقيقه سلسلة 21 مباراة دون انهزام كللت باحتلاله المرتبة الثانية، والعمل الكبير الذي يقوم به منير زغدود مع شبيبة بجاية، وبلماضي وماضوي خارج الوطن، الأول في قطر والثاني في تونس.. والقائمة طويلة جدا، علينا أن نسن قوانين تجبر الفرق الجزائرية على تعيين مدربين جزائريين للإشراف على الأندية، مع توفير نفس الإمكانات التي كانت تمنح للمدرب الجزائري يومها، وأنا متأكد من أن كرة القدم الجزائرية بعودتها إلى أبنائها ستعرف تطورا ملحوظا، لأن الإطار الجزائري لا يريد سوى تثمين عمله ومنحه نفس الثقة التي كانت تمنح للأجانب.
فعندما تجلب المولودية العاصمية مدربا فرنسيا، والمولودية الوهرانية إطارا تونسيا، ونادي بارادو إسبانيا، وبلوزداد مغربيا، وآخرون سبق أن عملوا في الجزائر ومن مختلف الجنسيات، لكن أغلبهم لم يترك بصمته إلا القليل منهم، ما يتطلب وبكل روح رياضية منح الثقة في الإطار الجزائري بعيدا عن أي عنصرية، وتفادي كل أساليب التهميش.
الحديث عن التدريب في الجزائر يجرنا إلى الوقوف على هذه المهنة عند الفئات الشبانية، فلا أحد من رؤساء الأندية من القسم الأول إلى الأقسام الولائية يهتم بهذه الفئة، فتصوروا كيف بمدرب يتقاضى شهريا خمسة آلاف دينار ولا تمنح له إلا بشق الأنفس، في حين نمنح الملايير للاعبين “المنحرفين”، وأمور أخرى خاصة في توفير وسائل التدريب وعدم وجود الملاعب للتحضير والمنافسة جعلت الفئات الشبانية تنهار، ويعود مستوى اللاعبين الشبان فيها إلى أسفل السافلين.
ندائي إلى كل غيور على هذا الوطن هو إعطاء الفرصة للمدربين الجزائريين، لأن ما يفعله دزيري وشريف الوزاني بإمكان آخرين تحقيقه لو منحت لهم الفرصة… لكن ذلك لن يكون إلا بقوانين صارمة من أصحاب القرار.

https://goo.gl/ZMqBcg
البطولة الوطنية التدريب الملاعب الجزائرية

مقالات ذات صلة

  • الرشوة على "المباشر" في جلدنا المنفوخ

    فضيحة من العيار الثقيل، نشرها موقع الهيئة البريطانية للإذاعة والتلفزيون "بي بي سي" عما يحدث في الكرة الجزائرية، من ملفات فساد ورشوة وبيع وشراء للقاءات…

    • 1379
    • 2
9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • hrire

    المقارنة ايس فى محلها
    كاس ااجزاءر بين المحلين لما يجيب هذا المحلى و يييطر على كؤوس افرقيا انذاك نتكلم على المحلى

  • احمد

    hrire الكؤوس الافريقية التي تحصلت عليها الجزائر سوا على مستوى الاندية او الفريق الاول كلها بكفئات وطنية و هذا للتذكير فقط
    و الملاحظ ان المدربين الجزائريين مطلوبين اكثر فاكثر في الخرج و في البلاد عندنا محقورين .

  • عمار

    انت تتكلم عن بلعباس وكانك لاتعلم انها نجت من السقوط بصعوبة اما الكاس فللحظ دور كبير في وصول بلعباس للنهائي ومبروك عليها الكاس هذا اولا….وثانيا كان عليك ان تثني غلى مدرب قسنطينة عمراني فهو احق بذلك من دزيري والوزاني
    وثالثا لاتقل المحلي افضل من الاجنبي وانت جالس في مكتبك فكانك بذلك تزعم ان القائمين على فرقهم في الميدان لايفهمون ماتفهم انت لما يجلبون اجانب فكلنا يعرف مافعله بادو الزاكي مع بلوزداد لما انقذها من السقوط وفاز بكاس الجزائر مع سطيف القوية والتي كان يدربها ماضوي الذي مدحته وهو يستحق ذلك وهل تغلم كم مدربا محليا جربت بلوزداد قبل حلول الزاكي وكلهم اخذو اجرتهم كاملة دون ان يتركو بصم

  • AOUN

    CHRIF EL WAZANI ET USMBA ONT RECOLTES 41 POINT. C’EST VOTRE FEDERATION QUI A FAILLER LES FAIRE RELEGUE EN 2 DIVISION AVEC LEURS AMATURISME

  • okba

    المحلي المغترب الاجنبي هده مصطلحات جهويه عنصريه لابد استبدالها بمصطلحات الكفاءة والتكىوين والشهادة العلمية والمردود العالي بتكلفة صغيرة

  • عبد المؤمن عبد المؤمن

    و نبيل نغيز نسيته ولا هو مدرب الساورة

  • عبدو

    اصبحنا نعيش انحطاط فكري فالكلام عن المدرب المحلي او الاجنبي او اللاعب المحلي والمغترب لا يجب ان يخرج من مجال الافضل والاكثر كفاءة وجاهزية يتم الاعتماد عليه . نقطة الى السطر اما اذا كان المعيار هو المحلي او المغترب او الاجنبي فهذا غير منطقي وغير مقبول لان النتائج هي التي تحكم على الشخص وليس اصله او المكان الذي جاء منه

  • محمد علاوي الحياني

    لا أدري لماذا تتحدثون دائما عن الشمال ورجال الشمال وكأن الجزائر هي الشمال فقط ولكم حصريا… لماذا لا تتكلمون عما فعله نبيل نغيز الذي أعاد فريق الساورة إلى سكة الانتصارات حتى خارج معاقله والذي كاد أن يفلس بعد الاستقالة الجماعية لإدارته لأسباب أهمها احتقار الجنوب واتهامنا حتى في جزائريتنا واستبعاد فريق شبيبة الساورة حتى من المشاركة بالفريق الوطني مع أن أبناء نسور الجنوب يلعبون الأدوار الأولى منذ صعودهم للقسم الأول موبليس حيث لم يخرجوا من ضمن الخمس الأوائل… فمتى نتكلم عن الجزائر بكمالها وليس بشمالها؟؟؟ السؤال يبقى مطروح

  • radovane

    الى المعلق 3 او لم يعجبك ماقام به شريف الوزاني لما توج بالكاس اليس هذا انجاز ؟؟؟؟؟؟ اي حظ هذا الغيرة تهدر ،اول مرة تابعت النهائي وكان بامتياز وتحس بلمسة المدرب ومن طراز عالي ،لو نقول الحق افضل من ماجر وجماعته الف مرة ،كما لا ننسى المدربيين الاخريين ،الاجنبي من اجل البزنسة وفقط خاصة الفرنسيين

close
close