-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المخزن في خدمة المشروع الصهيوني

حسين لقرع
  • 4272
  • 5
المخزن في خدمة المشروع الصهيوني

كشف وزيرُ الخارجية الصهيوني، يائير لابيد، بأنّ ثلاث دول عربية وهي المغرب والإمارات والبحرين، تساعد كيانه لتوسيع دائرة التطبيع من خلال السعي إلى إقناع المزيد من الدول العربية والإسلامية بالهرولة نحو الاحتلال، وأكّد أنّ هناك دولا ستنضمّ قريبا إلى قائمة المطبّعين، ومع أنّه لم يكشف عنها، إلا أن الشكوك تحوم حول سلطنة عُمان والتشاد والنيجر وموريتانيا وربما دول عربية وإسلامية أخرى في القارة الآسيوية كثُر الكلام منذ توقيع أولى “اتفاقات إبراهام”، عن اتصالاتٍ حثيثة معها لضمّها إلى قائمة المهرولين.

ومعنى هذا أنَّ الدول العربية المطبِّعة حديثا، لم تكتفِ بتطبيع سطحيّ مع الاحتلال على طريقة مصر والأردن، بل قررت تسخيرَ إمكاناتها، المالية والديبلوماسية أساسا، لخدمة المشروع الصهيوني، والسعيَ بلا هوادة إلى تحويل هذا الكيان الغاصب لفلسطين، إلى “دولةٍ” عادية في المنطقة، من خلال إقناع أكبر عدد من الدول العربية والإسلامية المقاطِعة له منذ قيامها في 1948، إلى الاعتراف بها، وإقامة علاقات شاملة معها، والتعامل معها كأنّها صاحبُ حقّ تاريخيّ في فلسطين!

منذ أشهر قليلة، أقنعت الإماراتُ السودانَ بضرورة التطبيع مع الاحتلال مقابل رفعِ اسمها من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وأغرتها بدفع -نيابة عنها- تعويضات بمئات ملايين الدولارات للعائلات الأمريكية التي فقدت أبناءً لها في عمليتي تفجير سفارتي أمريكا بكينيا وتنزانيا في أوت 1998، واتهمت السودان بدعم “القاعدة” التي ارتكبت التفجيرين الدمويين آنذاك، واليوم ينضمّ المغرب والبحرين إلى صفّ الإمارات في خدمة الاحتلال، ومع أنّ المغرب لا يملك ثروة إلا أنّه يملك ديبلوماسية نشيطة في إفريقيا، وبإمكانه أن يُغري عددا من الدول الإفريقية المسلمة بالتطبيع مع الاحتلال كما أقنعها من قبل بقبولها عضوا مراقبا في الاتحاد الإفريقي، وقد يعِدُها بالسعي لدى الإمارات والبحرين لدعمها ماليا إن طبّعت، وإذا استطاع إقناع بلدانٍ مثل النيجر ومالي وموريتانيا بالتطبيع، فسيكون ذلك ورطةً أخرى للجزائر التي ستجد حدودها محاطة بالعدوّ الصهيوني من كلّ جانب، ولذلك حينما قال الذبابُ الالكتروني للمخزن إنَّ التطبيع “قرارٌ سيادي” و”شأنٌ داخليّ للمغرب” قلنا إنّ هذا القرار لا علاقة له بالشؤون الداخلية، بل إنّ له تبعاتٍ خطيرة على القضية الفلسطينية وعلى أمن الجزائر معا، وها هو المخزن لا يكتفي بالتحالف عسكريّا مع الاحتلال والسعيِ إلى إقامة صناعة عسكرية مشترَكة معه، وفي مقدّمتها إنتاج الطائرات المسيَّرة الانتحارية في المغرب بخبرةٍ صهيونية، بل يساعد الاحتلالَ أيضا على توسيع دائرة التطبيع مع بلدان عربية وإسلامية أخرى، قد يكون من ضمنها دولٌ متاخمة للجزائر.

ومن حسن الحظّ أن الديبلوماسية الجزائرية قد عادت إلى النشاط مجددا بعد سنوات من الجمود والرُّكود بسبب مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في أفريل 2013، وما دامت البلادُ قد رفعت شعار “الديبلوماسية الوقائية والاستباقية” قبل أيام، فإننا نعتقد أنّ تخصيص بعض جهودها لإقناع الدول الإفريقية والعربية، الجارة وحتى غير الجارة، بعدم الانجرار وراء إغراءات التطبيع، هو جزءٌ من هذا النوع من الديبلوماسية، وهذا حتى لا نصحو يوما ونجد الموساد يحيط بنا جنوبا وغربا وربما شرقا إذا وصل معسكرُ حفتر وصالح عقيلة إلى الحكم في ليبيا في الانتخابات العامّة القادمة، وهو مهتمّ جدا بالتطبيع، وما على ديبلوماسيتنا سوى التحرّك في جميع الاتجاهات منذ الآن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • المهدي

    لا علاقة لكم لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا

  • مواطن

    المسلم اخ المسلم لا يخذله و لا يسلمه

  • يوغرطة

    تشاد والنيجر ليست دولا عربية بل افريقية وكذلك موريتانيا دولة بربرية امازيغيية تضم اقلية عربية . كل العرب السعودية الامارات العربية سلطنة عمان قطر الامارات الكويت الاردن مصر المغرب تقيم علاقات ديبلوماسية وتجارية وعسكرية وامنية مع اسرائيل منذ زمن طويل وهذا لا يخفي علي احد ابدا . التطبيع بدا منذ تاسيس المملكة العربية السعودية حينها اعترف ملك السعودية عبد العزيز بن عبد الرحمان ال سعود بدولة اسرائيل وبوجودها بحضور رئيس الاولايات المتحدة الامريكية روزفلت ( قبل الملك عبد العزيز ال سعود باقامة دولة لليهود المساكين علي حد تعبيره ) . كلمة تطبيع معناه خروج الدول العربية من السرية في تعاملها مع اسرائيل الي العلنية

  • الهادي

    الغريب أنه تطبيع مجاني يعني لا دنيا و لا آخرة ، كفأر يريد أن يتّخذ الحيّة صديقاً !

  • Imazighen

    غير صحيح، راجع معلوماتك...ان بعض الضن اثم