الثلاثاء 31 مارس 2020 م, الموافق لـ 06 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 17:01
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

بقلمسناء الشعلان

المرأة ماذا تريد؟

  • ---
  • 12
ح.م

المرأة تريد أن تعامل على أنّها إنسان من الدّرجة الأولى، جنسه أنثى، على أن ترُاعى إنسانيتها وأنوثتها وحاجاتها ومداركها وقدراتها وظروفها ورغباتها، المرأة تريد باختصار أن تتبوّأ المكان الكريم الذي  وهبه الله لها في محاذة الرجل ومعه، لا أن تكون جارية له، أو تابعة له،أو منقوصة الحقوق بسبب جنسها، ولا أن  تكون عضواً  قاصراً وسلبياً، لا تتحقّق إنسانيته إلاّ عبر عباءة الرّجل، المرأة تريد أن تستعيد دورها الإنساني والحضاري الطبيعي، لتكون صنو الرجل وشريكه الحقيقي والوحيد في قيادة الإنسانية نحو مدارج الحضارة والرّقي والسّلام.

فالمرأة عبر التاريخ الإنساني الطّويل هي أكثر من تعرّض للاضطهاد والظّلم  والقهر والكبت، وغدا من الصّعب أنّ نؤّرخ لتاريخ المرأة دون أن نسّطر تاريخاً مخزياً من ظلمها واضطهادها وتشيئها وتبخيسها وتقزيمها، ويبدو أنّ هذه الجريمة قد تكالبت عليها كثيراً من المعطيات والظّروف، حتى كانت المرأة بضعفها وخنوعها واستلابها وانهزامها عاملاً من عوامل اضطهادها، وإن لم تكن أبداً العامل المهم والحيوي، فالظروف الاقتصادية والأنظمة الاجتماعية والأشكال الدينية والمعطيات السياسية والجغرافية والحضارية كلّها ساهمت بشكلٍ أو بآخر في الهبوط بالمرأة دون مرتبة الرجل ومكانته، وعملت على حرمانها من الكثير من حقوقها بل من جلّها في كثير من الأوقات العصيبة.

والاضطهاد للمرأة ليس تهمة جنسويّة تشير بأصابع الاتهام إلى الرّجل في كلّ زمان ومكان، بل هي جريمة لطالما اقترفها الرّجل ليس بحكم جنسه بالضّرورة، بل بحكم الامتيازات التي أعطيت له مكافأة على ذكرته!!! ولذلك لا نعدم أنّ نجد الرّجل في كلّ زمان ومكان يقف إلى جانب المرأة، ويدعو إلى تحريرها، وردّ كافة حقوقها إليها، بقدر ما نجد في المقابل نساء مستلبات يساهمن بحمق عجيب في جريمة اضطهاد المرأة، وحرمانها من حقوقها، بل ومن إنسانيتها في كثير من الأحيان.

والمفارقة العجيبة تكمن في أنّ الرّجل على عكس ما يظّن النّاس لم يستوف وافر حقوقه كما يُعتقد، فلا يزال الرّجل في هذا العالم يعاني من الاضطهاد هو الآخر لأسباب عرقية وسياسية ودينية وجغرافية وتاريخية وأثينية كثيرة، يكاد المقام يضيق بذكرها.

والمرأة إن أدركت هذه الأزمة، وعليها أن تفعل، فهي بكلّ بساطة تقّر للرّجل، وهو شريكها وصنوها ورفيق إنسانيتها، بما تقرّ به لنفسها من حقوق، فكلاهما يستحقّ ويحتاج إلى الحرية والمساواة والسّعادة والفرص المتكافئة  والسّلام والحبّ والتقدير.

والإسلام هو منارة الحرّية الحقيقيّة للمرأ فضلاً عن الرّجل، فمن أن يتدبّر حقوق المرأة في الإسلام، ويتعرّف عليها عبر الإسلام نفسه لا عبر آراء المفترين كي يرى أيّة حقوق وأيّ رقيّ قد وهب الإسلام المرأة، الحقيقة يجب أن يكون السّؤال: هل ستتمكّن الإنسانية في يوم من  أن تهب المرأة حقوقها كما وهبها الإسلام حقوقها؟

والجواب يبقى بالتأكيد رهين الوقائع والمعطيات، ويبقى الإسلام هو الأرض الرحبة والعادلة التي تعطي المرأة كلّ الحقوق التي عليها أن تطالب بها بكلّ قوة وشجاعة، لا أن تبحث عنها بغباء رعناء في أرض الغرباء وديانات الآخرين ودساتير الأعداء

والكثير من ويلات العالم وتحطّم بنيانه ما هي إلاّ بسبب الرّجل الشيطان السّلطوي الذي استبدل أسر المرأة واستعبادها بآخر، لا يقلّ عن الأوّل قسوة وانتهاكاً، بل فاقه في كثير من الشرور؟ والمرأة هنا دون غيرها المعوّل عليها في أن ترفض هذه الأشكال من التسليع والتبخيس والتشيء والتعهير، الذي هبطتْ بها لتكون لحماً فاسداً أو جسداً عارياً يوضع على السّلع الاستهلاكية الرّخيصة الكاسدة لترويجها.

الأنوثة الاضطهاد المرأة

مقالات ذات صلة

  • الحب في زمن الكورونا

    نحتاج اليوم أن نكتب بلغة يفهمها الإنسان، وهو المهدور، المغدور في إنسانيته، بعد عولمة الأفكار والثقافات والأخلاق، نشهد عولمة الأمراض والنفايات والأوبئة ،والقادم أعظم -…

    • 161
    • 1
  • عزيزي يا صاحب الظل الطويل:

    هكذا تمر أيامي في الحجر الصحي؟

    تمر أيامي في الحجر المنزلي بين أربعة جدران، صارت غير قادرة على احتضان آمالي، أجدني أعرج كل مرة على المطبخ، و أكاد أشعر أنني تحولت…

    • 1170
    • 8
600

12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حبيبي

    انتهى .

  • عمر

    المراة تريد المال ثم المال ثم المال

  • كم خزيك سيهدي

    سكن لا يجبرها احد على الاستيقاظ باكرا
    لا قريب ولا بعيد

  • فقيه فير معقد

    ربي يهديك ياسناء (( المكان الكريم الذي وهبه الله لها ؟ )) حسب ماجاء في القرآن الكريم الذي استندتم إليه ، أن الله قال // المرأة ناقصة عقل ودين وشهادتها لاتجوز وجعلها غير متساوية للرجل في كل شيء ولعن من يكلفها بمركزمشرف ” لعن الله قوما ولوا أمرهم إمرأة ” بل وصل الأمر بسبب نقص عقلها إلى الحث على ضريها ونكاحها فرادى وزرافات – مجموعات من 2 حتى 4 – ” وضحوا مطالبكن ومساندكن ‘ إذا تمسكتن بما وعدكم الله به ” أخلات اعليكم واعلى الأمة افسلامية ” ( تمسكوا بالقانون وأرفعو سقف المطالب أفضل )

  • عبدالقادر عبدو

    والله لكأن الأمة برئت من كل اسقامها واوجاعها فلم يتبقى لها إلا موضوعا واحد مؤدلجا غربيا بمفاهيم المساواة وتحرير المراة..
    هيمنة الأفكار الغربية حاليا تفرض نفسها عليكم دونما إدراك أنكم تسهمون في تمرير السم في العسل. المراة امرها محدد شرعا بحقوق وواجبات لها وعليها كما الرجل. لكن.. بعدل وليس ب”مساواة”
    ثم مفهوم ” التحرير ” هذا هو مفهوم بائس واضحة مقاصده وانتماءه الفكري. فلما هذا الاجترار البائس لمفاهيم الغير المختلف..؟؟!!
    ثم من يجب ان يحرر ممن الآن؟؟!! الا تستحوذ المراة على أغلب فرص التوظيف؟؟!! ألا يكفي إعلانا لحروب مرضية على المجتمع والأسرة؟؟!! الا يكفي كل هذا الدمار الأخلاقي والاجتماعي؟!

  • المرأة الجديدة

    يقال ان الحياء جمال في المرأة وفضيلة في الرجل وأعظم الحياء ألا يجدك الله حيث نهاك… !!
    ويقول جمال الدين الأفغاني : ان الدين لا قيمة له الا اذا علم أتباعه ثلاث خصال : الحياء – الأمانة – والصدق

  • المرأة الجديدة

    في “المرأة الجديدة”؛ أطلق قاسم أمين صرخته، التي تمثل الجوهر الصلب لأطروحته الجديدة والمختلفة كلياً عن “تحرير المرأة”: “الحرية أساس التقدم البشري، وحرية المرأة أساس كل الحريات الأخرى؛ فعندما تكون المرأة حرة يكون المواطن حراً
    في خطوة واحدة؛ انتقل قاسم أمين من الدفاع التبريري عن وضع المرأة في مواجهة العنصرية الاستشراقية، إلى نقد الوضع ومحاولة إصلاحه، وفي خطوة أخرى انتقل من الإصلاح إلى التغيير، انتقل من “نقيض دار كور” إلى مُطبّق لفكر محمد عبده، إلى مستلهم للفيلسوف هربرت سبنسر،

  • المرأة الجديدة

    وأجبره الاستشراق على أن يصبح رجعياً، وأجبره الأمل على أن يصبح فقيهاً، وأخرجه الغضب من عباءة الفقه، ليفتتح عصراً جديداً؛ عصراً لا يقال فيه نصف الكلام.

  • الجزائر ماشي تاعك

    المراة تريد ان تاخد مكان الرجل مراة هدا الزمان ترجلت و فقدت انوثتها

  • سقراط

    المراة في الجزائر لولا بوتفليقة والكوطة ما اصبح لها شان تريد التحكم في الرجل وتكون العصمة بيدها تفعل ما تشاء تريد التحرر والانحلال والغربدة والتفسخ ى وهذا ما لا يقبله احد المراة مكانها في البيت وعملها معروف جدا …

  • عبدالحليم

    المرأة تريد أن تستعلي على الرجل و تقف له بالند وان تسترجل المراة تريد رجلا وتريد أن تتحرر في نفس الوقت .

  • hayar

    المراة تريد خزانة معمرة حوايج و خزانة معمرة سبابط و خزانة معمرة عطر … تريد مرميطة طايبة و خبز موجود و حساب بنكي مملوء … تريد فتنة مع اهل زوجها و بردا و سلام على اهلها … تريد خاتم سليمان و العالم كله ينظر و ينجذب اليها جاذبيتها هي حياتها و لها في هذا فنون سموم و تكتيكات ما يعلمها الا رب سميع عليم خبير … هذا الانطباع الاول لكن مع الوقت المراة تريد عزة كرامة حرية تعلم صحة ستر احترام هدوء سكينة مودة رحمة لها و لي اهلها و من العاقل من يلومها على هذه الامور فهي الام الاخت الزوجة البنت المربية الطبيبة المعلمة الادارية … حفظها الله و انار قلبها و اقر عينها بكل ما تحب تتمنى و اكثر.

close
close