-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المركزية النقابية تضع شرطين لصياغة العقد الاقتصادي والاجتماعي

الشروق أونلاين
  • 2280
  • 0
المركزية النقابية تضع شرطين لصياغة العقد الاقتصادي والاجتماعي

ركزت مقترحات الاتحاد العام للعمال الجزائريين التي رفعتها للجنة المعنية بتحرير العقد الاقتصادي والاجتماعي على نقطتين رئيسيتين تتعلق الأولى بضرورة المحافظة على مناصب الشغل، في حين تقول الثانية بعدم المساس بالمؤسسات الاستراتيجية للدولة وعدم عرضها في أي حال من‮ ‬الأحوال‮ ‬للخوصصة،‮ ‬على‮ ‬اعتبار‮ ‬الأهمية‮ ‬التي‮ ‬تحظى‮ ‬بها‮ ‬هذه‮ ‬المؤسسات‮ ‬والأدوار‮ ‬التي‮ ‬تلعبها‮ ‬في‮ ‬الاقتصاد‮ ‬الوطني‮.‬سميرة‮ ‬بلعمري‮ ‬
الوثيقة الأولية التي قدمتها المركزية النقابية لشركائها المتمثلين في الحكومة من خلال وزارة العمل والضمان الاجتماعي والشريك الاقتصادي ممثلا من قبل رؤساء 8 منظمات أرباب عمل، أكد فيها الشريك الاجتماعي على ضرورة المحافظة على صيغة الديمومة في مناصب الشغل سواء تعلق‮ ‬الأمر‮ ‬بقطاع‮ ‬الوظيف‮ ‬العمومي‮ ‬أو‮ ‬ما‮ ‬تعلق‮ ‬منه‮ ‬بالقطاع‮ ‬الاقتصادي‮.‬

أصحاب الوثيقة طالبوا بتعجيل العمل بقانون الوظيف العمومي المصادق عليه مؤخرا من قبل مجلس الوزراء من خلال استصدار المراسيم التنفيذية والنصوص التنظيمية الكفيلة بتبنيه كوثيقة تشريع عملية في انتظار ما ستسفر عنه عمليات تحضير وصياغة مجموعة القوانين الأساسية التي ستنظم‮ ‬كل‮ ‬قطاع‮ ‬من‮ ‬قطاعات‮ ‬الوظيف‮ ‬العمومي‮ ‬كل‮ ‬منها‮ ‬على‮ ‬حدى‮ ‬وفق‮ ‬الخصوصية‮ ‬التي‮ ‬تطبع‮ ‬كل‮ ‬قطاع‮.‬

في الجانب الاقتصادي شكل محور ضرورة المحافظة على استمرارية وجود المؤسسات الاستراتيجية تحت وصاية الدولة وعدم اللجوء إلى فتح رأسمالها تحت طائلة أي ظرف، نقطة جوهرية، أفادت مصادر قيادية في المركزية النقابية أنها ستطرح كشرط أساسي غير قابل للتنازل أو النقاش بخصوصه خلال المفاوضات بين الأطراف الثلاثة، مشيرا الى أن مكانة هذه المؤسسات الاستراتيجية كشركة سوناطراك والشركة الوطنية للكهرباء والغاز والمؤسسة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية والشركة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية على خلفية الموارد المالية والمداخيل التي توفرها للخزينة العمومية، الوثيقة التي كانت جاهزة منذ مدة وأشرف على صياغتها فوج عمل خاص نصب في أعقاب آخر اجتماع للثلاثية شهر مارس من السنة المنقضية، أهملت بصفة كلية حدود التنازلات التي ستقدمها المركزية النقابية في سبيل صياغة العقد الاقتصادي والاجتماعي الذي تعول عليه الأطراف الثلاثة كحل وسط أو صيغة توفيقية من شأنها أن توازن بين انعكاسات التوجه الاقتصادي الجديد وما يترتب عن اقتصاد السوق على الجبهة الاجتماعية، وبين حقوق العامل من حيث أنه حلقة مهمة مرشحة لأن تكون الأكثر تأثرا جراء سياسة خوصصة المؤسسات العمومية واللجوء‮ ‬الى‮ ‬حل‮ ‬المؤسسات‮ ‬المفلسة‮ ‬منها‮.‬

ولم تخف مصادر “الشروق اليومي” في المركزية النقابية تخوف هذه الأخيرة من أن تجد نفسها الطرف الأضعف في المفاوضات الجارية بخصوص صياغة العقد الاقتصادي والاجتماعي على اعتبار أن مصالح الباترونا مادية وعملية محضة تتعلق بتسهيل كل ما له صلة بالتعاملات البنكية، وتخفيض نسبة الفوائد على القروض، وتخفيض الرسوم الضريبية والجمركية في مقابل تحويل الحكومة للمنح العائلية لعاتق أرباب العمل بعد أن بقيت لفترة طويلة على عاتق الحكومة وكلفت الخزينة العمومية الملايير، من هذا المنطلق، تقول مصادرنا بأن مصلحة الحكومة والباترونا أكبر من مصلحة‮ ‬المركزية‮ ‬النقابية‮ ‬في‮ ‬صياغة‮ ‬العقد‮ ‬الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬يجعل‮ ‬تخوفاتها‮ ‬تتضاعف‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!