-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
احتجاجات في قطاعات هامة والرئيس يشدد على فتح الحوار

المطالب الاجتماعية والمهنية تخرج النقابات إلى الشارع

إلهام بوثلجي
  • 862
  • 2
المطالب الاجتماعية والمهنية تخرج النقابات إلى الشارع
أرشيف

تشهد الجبهة الاجتماعية في الجزائر خلال الشهرين الأخيرين احتجاجات بعدة قطاعات على غرار التربية والبريد والتجارة والحماية المدنية.. والتي ازدادت حدتها مع بداية شهر رمضان، في وقت شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء على أهمية فتح الحوار مع الشركاء الاجتماعيين في كل القطاعات وإبلاء أهمية لمطالب الفئات العمالية المشروعة.

تزامن شهر رمضان هذه السنة مع احتجاجات عرفتها عدة قطاعات كانت بدايتها بإضراب عمال البريد الذي شل مكاتب البريد لخمسة أيام كاملة مع أول أيام رمضان المبارك، والذي تسبب في حرمان المواطنين من رواتبهم، وسارعت حينها الوزارة الوصية لاحتواء الأزمة من خلال الاتفاق مع نقابة العمال لتسوية مطالبهم المهنية، إلا أن إرضاء المضربين لم يكن سهلا، حيث أصر البعض منهم على المضي قدما في الإضراب ما دفع مؤسسة البريد إلى إصدار بيان شديد اللهجة تدعو فيه المعنيين للعودة لمناصب عملهم أو الفصل واتخاذ التدابير القانونية ضدهم، لتعود المياه إلى مجاريها بعد أخذ ورد دام أياما، أعقبه قرار رئيس الجمهورية مؤخرا بإنهاء مهام وزير البريد وتكنولوجيات الاتصال إبراهيم بومزار.

ومع ارتفاع أسعار أغلب المواد الاستهلاكية وخاصة الخضر واللحوم البيضاء والحمراء وتلاعب المضاربين بقوت الجزائريين، قرر أعوان الرقابة وقمع الغش شل القطاع وامتنعوا عن العمل في فترة جد حساسة للمستهلك، بحجة الخطر الذي يتعرضون له أثناء ممارسة مهامهم ليشنوا حركة احتجاجية دامت أربعة أيام كاملة رفعوا خلالها مطلب تعديل النظام التعويضي والقانون الأساسي وتمكينهم من منحة كورونا مثل باقي القطاعات.

أما قطاع التربية فشهد عدة احتجاجات، منذ بداية الشهر الفضيل والتي ستتسع رقعتها بعد انضمام 14 نقابة مستقلة للإضراب المزمع قبيل عيد الفطر، سيقوده مديرو الثانويات والمتوسطات والمفتشون إلى جانب الأساتذة والمستخدمين لرفع مطالب مهنية اجتماعية عالقة منذ سنوات، وفي حال لم يتم الاستجابة لهم ستكون امتحانات نهاية السنة في جميع الأطوار على المحك، في المقابل أمر رئيس الجمهورية وزير التربية بفتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين في القطاع.

وفي سياق متصل، شهد قطاع الحماية المدنية احتجاجات لم يشهدها القطاع، منذ أربع سنوات دفعت الأعوان للخروج في مسيرة من ساحة أول ماي في اتجاه مقر المديرية العامة بحيدرة للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية مع رفض تمثيلهم من النقابة الحالية، في حين ردت عليهم المديرية العامة للحماية المدنية بالتأكيد على أن مطالبهم سيتم تحقيقها بمجرد فتح المجال لدراسة القوانين الأساسية، ودعتهم للتحلي بالانضباط وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء المناشير التحريضية التي تهدف إلى زرع البلبلة والفوضى وتهدد استقرار الوطن.

كل هذه الفئات التقت عند نقطة واحدة تخص ضرورة مراجعة الأجور وتحسين القدرة الشرائية المتأثرة بارتفاع الأسعار، لاسيما بعد جائحة كورونا التي أثرت على الوضع الاقتصادي، كما أثرت على مناصب العمل، رغم الإجراءات الاستباقية المتخذة للحفاظ على مناصب الشغل، في وقت تذهب قراءات أخرى للاستفهام عن خلفيات تأجيج الشارع قبيل التشريعيات، وهو ما أكده بيان وزارة الداخلية بخصوص احتجاجات أعوان الحماية المدنية الذي جاء فيه بأنها حركة غير مؤسسة ومفتعلة ومدفوعة من عدة أطراف لها حقد على الجزائر وبأجندات مغرضة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • قل الحق

    المطالب المهنية حق مشروع و انا احد المطالبين بها في عملي، لكن ظروف و توقيت و حيثيات انطلاق بعض الاحتجاجات يطرح الف سؤال، لا يمكنني ان استوعب ان تغلق مكاتب البريد في مطلع الشهر الفضيل و يحرم شعب باكمله من سحب نقوده التي هي ملكه ليصرف على عائلته في رمضان و يقتني البسة العيد لاولاده، ان تطالب بحقوقك شيء اما ان تستغل شعبا باكمله من اجل مطالبك فانت حتما مقاد من طرف شبكات لا تريد الخير لك و لوطنك و لشعبك، طالب بحقوقك اخي العامل لكن بذكاء و لا تجعل اعداءك يستغلونك و اذكرك ان مواقع و صفحات صهيونية دخلت على خط احتجاجك و تدعي مساندتك، و متى ساندك الصهاينة قاتلوا اطفال غزة فانتبه.

  • نمام

    وسط هذا المناخ الكئيب من العجز و البؤس وقلة الحيلة فلذا علينا ان تنسول الحلول من خبراء الصندوق الدولي النهب الدولي الراعي وولي الامر للمفلسين كلما استشعروا بالخطر لقد استهلكت الفضاءات و الكراسي عددا كبيرا من اهل الخبرة الاقتصاديين و السياسيين وحاوروهم وقالوا ما عندهم حتى ملت الناس ولذا علينا اليوم ان نستمع لمن يجول بين الناس ويتحدثون اليهم بعيدا عن السياسة و التنظير ومن قلب الحياة عوض الاجندات السياسية هل من طريق اخر اخر يخرجنا مما نحن فيه واوصلنا للهاوية هناك مبادئ تخلى عنها واضعوها ونحن نتغنى بها فللنظر لواقعنا بدون اكبار ونتجاوز عقدنا لا عيب في الاستدانة ولكن اين توضع ولقد قال وزير الهمل بانه يريد الاستدانة لدفع اجور المتقاعدين ونسي بانه صندوق امواله ذاتية لادخل الا لتسيير اين الخلل وما حدث فلنصارح الشعب بالحقيقة ونسير بشفافية