الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 م, الموافق لـ 08 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

المعقّدونات

ح.م
  • ---
  • 3

“المعقّدونات” كلمة مركبة من جمعين، وهما “المعقّدون” و”المعقّدات” (بفتح القاف وتشديدها).

هذا الجمع مقيس على جمع أحدثه الإمام محمد البشير الإبراهيمي هو “المجدّدونات”، ويقصد به “المجدّدين” و”المجدّدات” في الأدب حتى صار “لا أدب” ، وقد أبدع الإمام فسمّى هذا الجمع “جمع مخنّث سالما”، لأن هذا الصنف من الكائنات تعتزّ بها الأديبة “مي زيادة” فتقول عندما تقسم: “وحق أنوثتي”.. فهذا الصنف من الكائنات “شكشوكة” من الذكورة والأنوثة الملقّمة بالذكورة. ولهذا فهذا الصنف مكروه من الرجال والنساء الأسوياء. وهو الذي جاء لعنه على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، تحت إاسم “المتشبهين بالنساء” و”المتشبهات بالذكران”، لأن هذا التشبه تنكّر للفطرة السوية وتمرّد عليها، وخروج عنها، وهو ما لا تفعله حتى الحيوانات المتوحشة والأليفة.

أقصد بـ “المعقّدونات” أبناء جلدتنا – ذكرانا وإناثا- ولدوا على الفطرة، وهي الإسلام، ثم استحوذ عليهم الشيطان، فاتخذهم “جنودا” لهدم أنبل قيم، وأسمى مثل، وأروع مبادئ التي تجمعها كلمة “الإسلام”، وجسّدها أكمل مخلوق وأفضل مرزوق وهو سيدنا محمد – عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام-.

إن هذا الصنف من المخلوقات يشوّه منظر الشعب الجزائري المسلم، ويزعج أعيننا عندما تقع عليه، وآذاننا عندما تسمع نعيقه ونهيقه ونقيقه..

ثنتان من هؤلاء المعقّدات “ضرطتا” من فميهما في الأسبوع المنصرم، فعمت رائحة ما أخرجتاه من فميهما ربوع الجزائر.. وأظن أن هذه الرائحة الكريهة التي خرجت منهما تحتاج إلى تعقيم الجزائر بأقوى المعقّمات.

إحداهما قالت بأنها تدعو إلى حذف مادة “الإسلام دين الدولة” من الدستور، ولجهلها لا تعلم أن الإسلام هو الذي حرّرها وجعل منها “شيئا مذكورا” ولولاه لكانت “خادمة” عند إحدى الفرنسيات.

ولتعلم هذه المخلوقة أن أكثر الشعب الجزائري – ولو لم يكن مطبقا لمبادئ الإسلام قد يتخلى عن الدستور كله- ولا، ولن يتخلى عن “الإسلام”. وأما ما قالته عن العفيفات، الشريفات اللواتي لا يعرضنا صدورهن وأفخاذهن للأعين فهو دليل “عقدتها”.. وكثير من المحجّبات أجمل منها، وأغنى منها، وأعلم منها، وهن شرف الجزائر.

وأما المعقدة الأخرى فقد غرّها ثناء السفهاء عليها لتهريجها، وقديما قيل: “والغواني يغرهن الثناء”، وقالت ماقالت عن الإسلام فأضحكت عليها كلّ ذي عقل من الرجال والنساء، وأدعوها – إن كان لها مثقال حبة من خردل من عقل- أن تقرأ ما كتبته عن الإسلام ونبي الإسلام “العالمات” ذوات العقل والعلم كادين ارسترونج، ولورا فيتشيا فاغليري، وزيغريد هونكه، والقائمة طويلة.

مقالات ذات صلة

  • الكركرات.. الشجرة والغابة

    أحداث منطقة "الكركرات" تبدُو كأنَّها شجرة تحجب غابة كثيفة من الخطر أن نركز عليها عيوننا بما يحجب الغابة بكل ما فيها. ولا يمكن لعاقل أن يتجاهل…

    • 1
    • 0
  • أعراسُ الموت!

    حتى أرقام كورونا قد قرعت ما فوق الألف يوميا، وقرابة العشرين وفاة، وما خفي أهول وأقسى، إلا أن بعض الناس مازالوا إلى غاية شتاء 2020…

    • 276
    • 1
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد قذيفه

    الله يحفظك ويمنحك الصحة والعافيه يا من صهوتك الجهوري يذكرنا برائد نهضتنا عبد الحميد بن باديس

  • ناجي بن العيد الطريفي

    شكرا استاذنا على هذا المقال الذي فاق مفعوله ( مبيد الحشرات) و ان كانت الحشرات افضل من بعض من لبس الثياب

  • السعيد

    رحم الله شيخنا الجليل ورائد نهظتنا الجزائرية الاصيلة وابو الثورة الجزائرية عبد الحميد بن باديس طيب الله ثراه امين امين يا رب العالمين

close
close