-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مستغلة تواطؤا غير مفهوم من حكومة بيدرو سانشيز

المغرب تتحرش بصحفي إسباني فضحها في قضية “بيغاسوس”

محمد مسلم
  • 3185
  • 0
المغرب تتحرش بصحفي إسباني فضحها في قضية “بيغاسوس”
أرشيف

عادت مجددا فضيحة التجسس “بيغاسوس”، التي تورط فيها النظام المغربي إلى الواجهة، لكن هذه المرة بشكل مثير تحول فيه الجلاد إلى ضحية، في أحدث التطورات التي يشهدها هذا الملف الذي تسبب في خلق أزمات سياسية ودبلوماسية، كان بطلها النظام المغربي.
وفي خضم العلاقة المشبوهة بين النظام المغربي والحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، تم تسريب مقتطفات من تقرير صادر عن مصلحة مكافحة التجسس الإسبانية، صدر في 19 مارس 2024، يزعم براءة المملكة العلوية من فضيحة التجسس “بيغاسوس”، التي فجّرتها وسائل إعلام عالمية مستقلة ومنظمات حقوقية غير حكومية ذات مصداقية، قبل أزيد من سنتين.
ووفق التقارير المستقلة التي سلطت الضوء على هذه الفضيحة، فقد تورطت المخابرات المغربية في التجسس على مسؤولين جزائريين ورجال إعلام وناشطين، كما اخترقت هواتف مسؤولين أوروبيين كبار، على غرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وكبار مساعديه، ورئيس الحكومة الإسبانية ذاته، بيدرو سانشيز، ووزرائه للدفاع، مارغريتا روبلس، والداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزيرة الخارجية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا. كما طالت عملية التجسس أيضا رئيس الحكومة البلجيكية السابق ورئيس المجلس الأوروبي حاليا، شارل ميشال، ومسؤولين أوروبيين آخرين..
والمثير في الأمر أنه في الوقت الذي كان يتعيّن على النظام المغربي التزام الصمت، لتفادي عودة هذه الفضيحة إلى الواجهة بعد ما زكمت الأنوف على مدار سنتين، راح يبحث عن الانتقام من مجرد صحفي اتهمه بالتجسس على هاتفه، وهو الإعلامي الإسباني المشهور، إغناسيو سامبريرو، بتوسيع الدعوى القضائية المرفوعة ضده، بعد ما كانت الرباط قد خسرتها أمام محكمة ابتدائية بمدريد في وقت سابق، لمجرد أن الصحفي يكتب باستقلالية وتجرد في الشؤون المغاربية، باعتباره قضى وقتا طويلا مراسلا لصحيفة “الباييس”، من العاصمة المغربية الرباط.
وفي تغريدة للصحفي على منصة “تويتر” سابقا و”إكس” حاليا، اتهم النظام المغربي باستهدافه شخصيا بسبب كتاباته، وكتب: “المغرب يلجأ إلى تقرير صادق عليه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، لتوسيع دعواه المدنية ضد (الصحفي) إغناسيو سامبريرو، الذي كان اتهم الرباط بالتجسس على هاتفه. لقد وجه محاموهم (النظام المغربي) رسالة إلى مجلس القضاء، تبرئ الرباط من فضيحة التجسس “بيغاسوس”.
وانتقد الصحفي الإسباني بشدة أيضا، حكومة بلاده على تواطئها مع النظام المغربي ضده، وكتب في تغريدة أخرى: “أريد أن أشكر الحكومة الإسبانية على نشرها تقرير سنة 2023 المتحيز (للمغرب)، وبالتالي تقديم أدلة موثقة لها، لتوسيع الدعوى القضائية المرفوعة ضدي بتهمة التشهير في قضية بيغاسوس”.
ولم يكن صناع القرار في دواليب القصر العلوي في الرباط يتوقعون أن تدور الدائرة عليهم، وتعود الفضيحة مجددا إلى الواجهة، بعد ما تلقي الصحفي المستهدف من زبانية مملكة “أمير المؤمنين”، دعما كبيرا من قبل الإعلاميين والحقوقيين، ليس فقط في إسبانيا ولكن من خارجها أيضا.
فقد أعلنت أول منظمة مهنية للصحفيين في إسبانيا “فاب ـ فاب”، والتي تضم أكثر من 17 ألف منخرط، وقوفها إلى جانب الصحفي الذي يتعرض للتحرش من قبل النظام المغربي، كما انتقدت رابطة الصحافة بمدريد ممارسات النظام المغربي بحق الصحفي الإسباني، قبل أن تلتحق بالمتضامنين منظمة “مراسلون بلا حدود” الفرنسية، واصفة ما يقوم به النظام المغربي محاولة لتخويف الصحفي، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الصحفية والصحفيين في إسبانيا وخارجها، وفي مقدمتها صحيفة “إل كونفيدونسيال”، التي يعمل لها إغناسيو سامبريرو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!