المغزى المختصر في أحداث عالمية – الشروق أونلاين
الثلاثاء 21 ماي 2019 م, الموافق لـ 17 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 20:01
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

المغزى المختصر في أحداث عالمية

  • ---
  • 1

العالم المضطرب من أقصاه إلى أقصاه، تتصاعد الأحداثُ فيه وتتنوَّع، وهذا الأسبوع مثل الأسابيع التي سبقته، لا يخلو من حدث مثير له مغزاه، حين تضعه على بساط البحث والتحليل.
قارات العالم الخمس لم تعد بعيدة عن أنظارنا، فما تشهده من أحداث، يصل إلينا نبأها في لحظات، ننتقي منها ما يثير انتباهنا، وما يمس وجودنا ويؤثر فيه، ننبهر بما نسمعه، نندهش أو نشعر بالقلق.
موقفنا الإنساني، يتشكل إزاء ما يحيط بنا من أحداث، نقبلها أو نمقتها، ونترقب تطوراتها، ونتساءل عن أحدث التقارير التي تأتي بالأخبار مفصلة من هنا وهناك.
من واشنطن إلى لندن فأوتاوا وموسكو وصولا إلى أنقرة ودمشق وبيروت وتل أبيب… تنتعش دوائر الإعلام بما يأتيها من أخبار، لا تخلو من خلفيات تقبل التأويل، تدعو المراقب السياسي لرصدها، والكشف عن أبعادها.
واشنطن حيث ابتلى الرئيس دونالد ترامب بضغوط ما أنفك عن مواجهتها، لو استسلم لها لغادر البيت الأبيض دون انتظار، واتهام “خدمة روسيا” يلاحقه في المحاكم الفيدرالية، اتهام لا يعقل، ولم نر له مثيلا في التاريخ السياسي المعاصر، ولا يليق بدولة عظمى بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقود قاطرة العالم.
ترامب الذي بث روح القلق في أنظمة العالم، رغبة في تغيير قوانينه البالية، جاءت الضغوط الرامية إلى إزاحته من الداخل الأمريكي، تحركها مراكز القوى الرافضة لرؤى المتغيرات التي يسعى إلى إرساء دعائمها على مستوى العالم، بعد إحداث ثورة جذرية ضد المؤسسات التقليدية المتعششة منذ الحرب العالمية الثانية، وتضرب مصالح المنتفعين من بقائها.
موسكو سخرت من الاتهام الأمريكي، دون أن تخفي نشوتها، وهي تراقب البلبلة التي يعيشها المجتمع الأمريكي، ويحركها كبار السياسيين المتنفذين المناوئين للرئيس ترامب، بينما هي منشغلة بتطوير قدراتها التسليحية، وتعزيز مناطق نفوذها.
لندن عاصمة الضباب في شتاء ثلجي، تحاصرها أخطر أزمة راهنة، على خلفية إعلان خروجها من الاتحاد الأوروبي، بعد إن مُنيت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، بهزيمة في البرلمان البريطاني، الذي رفض المصادقة على خطتها الرامية إلى خروج بأقل الضرر، مما يضع حكومتها أمام احتمالات إسقاطها، وخلخلة العلاقات الأوروبية – البريطانية في ظرف حرج.
أوتاوا الكندية تكسب معركة حقوق الإنسان، وتكشف عن عقد تكبيل المرأة في المملكة العربية السعودية التي تدفعها للهرب نحو عالم يعيد لها مكانتها الإنسانية، وهي تستقبل المراهِقة رهف الهاربة من اضطهاد عائلتها، حسب ما ادَّعت، استقبالا رسميا قادته وزيرة الخارجية، التي طمأنتها بضمان حياة آمنة لها من كل خطر يهددها، ويمنحها حرية فقدتها في مجتمع تختفي فيه المرأة وراء نقاب.
دمشق عاصمة دولة نُكبت بحرب أهلية امتدت لسنوات، أكلت الأخضر واليابس، اعتادت على تصدي الضربات الصاروخية الإسرائيلية، التي تستهدف قدرات الجيش العربي السوري، على خلاف ما تدعيه تل أبيب من أن ضرباتها تستهدف مخازن السلاح الإيراني.
ترامب يبدي استغرابه من اعتراف إسرائيل بهذه الهجمات، بعد التزام الصمت إزاء هجمات سابقة، لكنه يرى أن إسرائيل تقوم بواجبها لإجبار إيران على مغادرة سوريا، بدعم روسي وصمت سوري!
أما سياسة أنقرة التي لم ترُق للبيت الأبيض، بعد إعلان الانسحاب الأمريكي من الشمال السوري، فدعت الرئيس ترامب إلى التلويح بعقوبات اقتصادية قادرة على إضعاف تركيا، لو استغلت الفراغ العسكري الأمريكي في ضرب القوى الكردية، التي تقاتل ضد داعش.
وبين بيروت وتل أبيب، يكاد أحدُنا لا يرى المسافة الفاصلة بين مدينتين، فالتداخل في الجغرافية أحيا التداخل في الأحداث التي لا تنقطع، وكأنها حالة حرب، لها أشكالٌ متنوعة، والحدث الأكثر إثارة هو إعلان إسرائيل عن وفاة حسن نصر الله، إثر أزمة قلبية، وهو الإعلان الذي لم تؤكده الجهات الرسمية في لبنان، لكن نفيه جاء من طهران التي وعدت بأن نصر الله “لن يتوفى قبل أن يصلي في القدس المحررة”.
الإعلان الإسرائيلي عن وفاة من يوصف بـ”سيد المقاومة” في جنوب لبنان، أثار التساؤل المفتوح على إجابات متعددة حول مستقبل لبنان بعد رحيل الوكيل الإيراني حسن نصر الله؟

https://goo.gl/Ms2V6p

مقالات ذات صلة

  • السبحة و"حباتها" !

    طرَق الجزائريون باب الجمعة الثالثة عشرة، بكثير من العزة والكرامة الحقيقية التي افتقدوها منذ قرابة نصف قرن، وهم أكثر إصرارا على أن يكون باب القضاء…

    • 259
    • 1
  • الحَراك والجمود!

    إذا فشلت الجزائر- لا قدّر الله- في الاستغلال الكامل والجيّد، للحَراك الشعبي الذي قارب عمره ثلاثة أشهر، في كل الجوانب من اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية…

    • 192
    • 3

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
    close
    close