-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انحسار كورونا وراء العزوف وأخصائيون يؤكدون:

المناعة الجماعية مرتبطة بتزايد الإقبال على التلقيح

ب. يعقوب
  • 326
  • 0
المناعة الجماعية مرتبطة بتزايد الإقبال على التلقيح
أرشيف

عزا عديد الأطباء الأخصائيين في الجزائر، ضعف الإقبال على نقاط التلقيح في الفترة الأخيرة، إلى تراجع حدة الموجة الوبائية الثالثة وبداية انحسار الفيروس التاجي، بدليل المؤشرات القوية التي تؤكد خروج الجزائر من الموجة المجتمعاتية لوباء كورونا مع تسجيل تطور إيجابي في انخفاض الحالات الإيجابية المسجلة للأسبوع الـ11 تواليا على الصعيد الوطني.

وقال الدكتور بخاري يوسف مدير الوقاية لمديرية الصحة والسكان وعضو لجنة التلقيح في وهران، إن الجزائر انتقلت منذ أسابيع قليلة إلى “الخط الأخضر” الذي يلي المنطقتين الحمراء والبرتقالية في التصنيف العالمي لعلم الأمراض المعدية، لافتا في حديث لـ”الشروق”، إلى أن
الخارطة الوبائية في الجزائر، تكشف مدا تنازليا لعدد الحالات الإيجابية خلال الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر الماضي إلى 19 أكتوبر الجاري، وذلك من أكثر من 750حالة كرقم أسبوعي سجل في الأسبوع ما قبل الماضي إلى أقل من 625 حالة كحصيلة للأسبوع الماضي، مبينا أن هذا التراجع الإيجابي قدر عموما بناقص 47 بالمائة على المستوى الوطني.

وبحسب المتحدث، فإن هذه المكاسب الهائلة التي حققتها الجزائر في مواجهة الجائحة الوبائية، يجب ألا تذهب هدرا، مبديا أسفه حيال الأرقام المحتشمة التي تظهرها حملة التلقيح الوطنية عبر نقاط التطعيم في ولايات الوطن في هذه الفترة، التي أعقبت زوال الموجة الوبائية الثالثة، مصرحا “نحن بعيدون كل البعد عن الهدف الأسمى الذي تصبو إليه السلطات الصحية في البلاد بتحقيق 70 بالمائة من المناعة الجماعية قبل نهاية شهر ديسمبر من العام الجاري.

وبلغة الأرقام، قال بخاري، إن هناك ولايات لم تتعد نسبة 40 بالمائة من تلقيح مواطنيها، الأمر الذي يدعو إلى وجوب العودة إلى مراكز التلقيح، لكسر السلالات المتجددة للفيروس الأصلي، أمام بروز طفرات فيروسية في دول في القارتين الأمريكية والآسيوية في المدة الأخيرة. واستزاد محدثنا في القول، إن المعطيات تؤكد عزوف فئتين أساسيتين تتراوح أعمار الأولى بين 35 و45 سنة، والثانية بين 50 و 65سنة، مشيرا إلى أن إجبارية التلقيح أمر مستبعد، لكن فرض جواز التلقيح من أجل العودة إلى الحياة اليومية الطبيعية يبقى واردا ومهما حسبه، لتحصين المجتمع من موجات وبائية محتملة.

من جهته، رأى عيشوبة عبد الجليل الأخصائي في الطب الوقائي، أن الجزائر، لن تصل إلى “مناعة القطيع”، في حال استمرار التعثر الحالي في حملة التلقيح الوطنية التي دعت إليها السلطات الصحية في البلاد لتفادي بروز موجات أخرى قد تعيد الوضع الوبائي إلى المربع الأول، واصفا التلقيح بـ”السلاح الوحيد” المتوفر حاليا لكبح موجات فيروسية جديدة وحماية البلاد من تداعيات الجائحة.

وسجل المتحدث، تأخر بعض الأشخاص في أخذ جرعتي اللقاح، ودعا جميع الفئات المستهدفة، ابتداء من 50 سنة فما فوق إلى المشاركة في هذه العملية والتوجه إلى أقرب مركز تلقيح دون شرط عنوان السكن، موضحا أن السبب يظل غير معروف إلى حد الساعة، معتبرا أن امتناع هؤلاء عن الخضوع للتلقيح إن كان ناتجا عن موقف غير مبرر، فهم يضرون به الجميع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!