-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لوقف هدر المال العام

المهرجانات تحت سلطة المتفشية العامة للمالية

زهية منصر
  • 653
  • 1
المهرجانات تحت سلطة المتفشية العامة للمالية

عقدت وزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال، في ختام زيارتها لولاية تامنغست، ندوة صحفية توقفت خلالها عند مختلف ملفات قطاعها وكذا تقيمها لزيارة العمل التي جمعتها بمسؤولي وممثلي المجتمع المدني بالولاية.

واغتنمت شعلال فرصة الندوة التي عقدتها رفقة المفتش العام للوزارة، نور الدين عثماني، والمدير المركزي المكلف بملف المهرجانات والإنتاج الثقافي، سمير الثعالبي، للرد على الانتقادات التي طالت قلة ظهورها إعلاميا، حيث قالت وفاء شعلال إنها طيلة المدة الماضية كانت عاكفة على تصفية ملفات ودراسة سبل إعادة بعث سياسة شاملة للقطاع وتغير الذهنيات وطرق التسيير. وأضافت وزيرة القطاع أن كثرة الظهور الإعلامي والتصريح من أجل التصريح لا معني له، خاصة إذا لم يكن متضمنا أشياء وقرارات ملموسة.

وتوقفت وفاء شعلال في معرض ردها على أسئلة الصحفيين عند زيارتها لولاية تامنغست، حيث أبدت الوزيرة انزعاجها من التأخر الكبير الذي تعرفه مشاريع الثقافة في هذه الولاية، خاصة مسرح الهواء الطلق المتوقف منذ2009. وكشفت الوزيرة أنها قامت بتغيير مكتب الدراسات وشركة الإنتاج، مع التأكيد على الالتزام باحترام آجال إنجاز المشروع.

وحملت الوزيرة جزءا من المسؤولية في تأخر إنجاز المشاريع لمديري الثقافة، مؤكدة أن مهام المدير تقتضي أن يكون ممثلا للوزير في ولايته، ويحرص على تجسيد مشاريع القطاع، وليس التنشيط الثقافي الذي من المفروض أنه تتكفل به الجمعيات والمؤسسات، تحت الوصاية، على غرار المسرح والمكتبة وغيرهما.

وعادت الوزيرة إلى مهرجان فنون الأهقار، المتوقف منذ 2015. وهذا راجع، بحسب الوزيرة، إلى الديون التي بلغت مليارا و800 مليون سنتيم. وكشفت المتحدثة أن الوزارة حاليا تعكف على تصفية ديونه قبل إعادة بعثه. وهذا ضمن خريطة المهرجانات الجديدة التي تعكف الوزارة على إعدادها.

وخصصت وفاء شعلال جزءا من ندوتها الصحفية لفتح ملف المهرجانات، حيث انتقدت طرق التسيير، التي كانت سائدة من قبل، التي أدت بحسبها إلى مهرجانات عاجزة عن الاستمرار وهي مثقلة بالديون. فمهرجان وهران مثلا، يعاني من مديونية قدرت بـ6 ملايير سنتيم. ومهرجان مسرح الهواة بمستغانم مدين بمليار و50 مليون.

وأوضحت الوزيرة أن هيئتها عاكفة على إعداد خريطة جديدة للمهرجانات، سيكون من ضمن شروطها وضعها تحت أعين المفتشية العامة للمالية، لوضع حد لسياسة الاستهتار التي أدت إلى تبديد المال العام دون تقديم مهرجانات في المستوى. هذا، إلى جانب إعادة ترتيب هذه المهرجانات ضمن خريطة جديدة تراعي مهامها التنموية في الولايات التي تحتضنها. فبعض المهرجانات لا علاقة لها بالمدن التي تحتضنها.

وأوضحت شعلال أنها أسدت تعليمات لمحافظي المهرجانات للتصريح بالغلاف المالي للتظاهرات في الندوات الصحفية التي تعقد للإعلان عن البرنامج.

وفي انتظار تجسيد دفتر الشروط الجديد، قالت الوزيرة إن المهرجانات التي لا تعاني من ديون كبيرة سيتم إعادة بعثها، وفق أجندة مدروسة لتسديد الديون.

وفي ملف السينما دائما، كشفت شعلال أن قانون السينما تم وضعه منذ أسبوعين على مستوى الأمانة العامة للحكومة. ويتضمن هذا القانون إيجاد حل للمؤسسات السينمائية الواقعة تحت وصاية الوزارة، حتى تكون مهامها مكملة للمركز الجزائري للسينما، الذي تم وضعه تحت وصاية الوزارة الأولى. هذا، إلى جانب الانتهاء من دفتر شروط تسيير القاعات، التي سيتم إسنادها إلى الخواص، بعد استرجاعها من الجماعات المحلية.

وفي سياق متصل، قالت وفاء شعلال إن الوزارة لن تنظم الأسابيع الثقافية مستقبلا، لأنها من مهام الجمعيات التي ترعاها وتدعمها الوزارة. وفي سياق آخر، أبدت الوزيرة أسفها لكون التخفيضات التي أقرتها الوزارة لصالح الناشرين في المعرض الدولي للكتاب لم يتم تثمينها. وأضافت المتحدثة أن القرار اتخذته مراعاة للظروف التي مر بها القطاع أثناء جائحة كورونا، ولكن أيضا “يجب أن نقول للمحسن أحسنت”، لأنه، بحسبها، أول مرة يتم تقديم تخفيضات في “السيلا”. ولمحت الوزيرة إلى أن دائرتها الوزارية لن تقدم تنازلات جديدة للناشرين، لأن محافظة المعرض لديها التزامات أيضا تجاه مؤسسة “صافكس”، لدفع حقوق كراء الأجنحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سعد

    مهرجانات الشطيح والرديح؟