-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قيمتها تتراوح بين 4 آلاف و6 آلاف دج وتهافت كبير للعائلات على التسجيل

المُطلقات أكثر الحاضرات والمواد الفاسدة تلغم قفة رمضان

نادية سليماني
  • 1601
  • 0
المُطلقات أكثر الحاضرات والمواد الفاسدة تلغم قفة رمضان
أرشيف

تسابق بلديات الوطن الزمن، للانتهاء من ضبط عملية توزيع قفة رمضان، وإعداد قوائم المستفيدين، خاصة والشهر الكريم على الأبواب.. فلطالما رافقت قفة رمضان العديد من المشاكل والقلاقل، وصلت حتى أروقة المحاكم، ومن أهم المشاكل التي تتكرر كل عام، تأخير توزيع قفة رمضان في بعض البلديات حتى اقتراب أو خروج عيد الفطر، وبلديات أخرى لم توزعها إطلاقا، وفي مناطق وُجهت قفة رمضان للبيع والبزنسة من طرف القائمين عليها، وأهم إشكال هو استفادة غير المعوزين مما يسهل التلاعب بها..
وفي هذا الإطار أكد العديد من “الأميار” للشروق أن قفف رمضان التي يتبرع بعض المحسنين بها تحتوي على مواد غذائية فاسدة، ومثلما أخبرنا أحد المنتخبين بولاية عين الدفلى، ففي إحدى السنوات تبرع رجل أعمال بدقيق فاسد، وهو ما جعل وزارة التضامن الوطني تشدّد هذه السنة على الأميار والهيئات المتكفلة بقفة رمضان – وحسبما علمناه – على ضرورة إيداع شكاوى ضد الأشخاص المتبرعين بالمواد الغذائية الفاسدة، فيما يطالب كثيرون بالإسراع في إعداد بطاقية وطنية للعائلات المحتاجة لكشف المحتالين.
وللوقوف على مجريات العملية، اتصلت “الشروق” ببعض رؤساء وممثلي البلديات عبر الوطن للكشف عن تحضيراتهم لقفة رمضان، وكيفية اختيارهم للفئات المعوزة، وحسب تأكيد رؤساء بلديات تحدثت معهم “الشروق”، فقائمة المعوزين يتم تحديدها غالبا من الملفات التي يقدمها المواطنون، وقد غلب على قائمة المسجلين هذا العام وحسبما علمناه من بعض البلديات، فئة المطلقات، وهو دليل على ارتفاع نسبة الطلاق بمجتعنا، وتهرب كثير من الأزواج من دفع نفقات طليقاتهم.

نائب رئيس بلدية حسين داي:
أحصينا 1000 معوز وقيمة قفة رمضان 5 آلاف دج
ضبطت بلدية حسن داي بالعاصمة، قائمة معوزيها المعنييّن بتسلم قفة رمضان، والذين بلغ عددهم 1000 مسجل، حسب تأكيد نائب رئيس البلدية المكلفة بالشؤون الاجتماعية والثقافية، ربيعة طالبي في اتصال مع “الشروق”.
وعن الفئات المستفيدة من العملية، تقول “هي العائلات ذات الدخل الضعيف، والتي لا تملك أي دخل، وأيضا فئة الأرامل والنساء المطلقات وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وأكدت أن القفة ستكون عبارة عن مواد غذائية أساسية تبلغ قيمتها 5 آلاف دج، وهي مكونة من مواد أساسية على غرار الزيت والسكر والمعجنات والحبوب، وكما أن المبلغ المرصود لها هو من ميزانية البلدية، والقفة ستوزع أيما قبل دخول الشهر الفضيل.

رئيس بلدية الدويرة:
أحصينا 3 آلاف عائلة معوزة وأعانتنا الولاية بـ 800 مليون سنتيم لضعف ميزانيتنا
في وقت تعتمد بلديات أخرى على إعانات ومنح الولاية لقلة مداخيلها، ومنها بلدية الدويرة بالعاصمة، حيث كشف رئيس البلدية، جيلاني روماني لـ “الشروق”، عن إطلاقهم عملية التسجيل لقفة رمضان منذ يومين، أين تم تعليق إعلان بمقر البلدية، وبدأ المواطنون في التوافد للتسجيل.
وأكد المير “أن القائمة ستضم حتى 3 آلاف عائلة معوزة، والقفة عبارة عن مواد عينية تبلغ قيمتها 4 ألاف دج، وستوزع خلال الأسبوع الأول لرمضان”.
وأكد روماني عن تلقيهم إعانة من ولاية الجزائر، متمثلة في مبلغ 800 مليون سنتيم للعملية.

رئيس بلدية السطارة بجيجل:
1200 عائلة ستتحصل على إعانات بقيمة 5 آلاف دج
فيما ضمّت قائمة المستفيدين ببلدية السطارة بجيجل 1200 عائلة، سيتلقون قفة مليئة بالمواد الأساسية بقيمة 5 آلاف دج للقفة الواحدة.
وأكد رئيس البلدية أقيس رابح في اتصال مع “الشروق”، أنه وعلى مدار السنة يدرسون قوائم المعوزين استعدادا لتوزيع قفة رمضان، والتي تستفيد منها عدد من الفئات تشمل المعوزين والأرامل والمطلقات والبطالين وذوي الاحتياجات.
وأكد مير السطارة تخصيصهم مبلغ 200 مليون سنتيم لقفة رمضان، زيادة على حصولهم على إعانة من المصالح الولائية ومديرية الشؤون الاجتماعية، كاشفا أن عملية توزيع القفة ستكون قبل بدء شهر الصيام.

رئيس بلدية البليدة :
قفة بـ 6 آلاف دج ستستفيد منها 3 آلاف عائلة معوزة
وبولاية البليدة، كشف رئيس البلدية محمود بن زعبوط في اتصال مع “الشروق”، عن إحصاء لجنة الشؤون الاجتماعية لـ 3 ألاف عائلة معوزة، مرجحا أن يزداد أو ينقص عدد المسجلين تبعا لتحقيقات مندوبي الملاحق الإدارية المتواصلة، حيث أوضح أن التحقيقات التي تقوم بها البلدية “قد تسقط كثيرا من الأسماء المتحايلة التي تحاول الاستيلاء على قفة رمضان، كما قد تضيف أسماء آخرى تكون محتاجة فعليا”.
وأكد المتحدث، أن قيمة قفة رمضان تساوي 6 ألاف دج، خصصت لها البلدية ميزانية 3 ملايير سنتيم، وستوزع في فترة 10 أيام قبل دخول شهر رمضان المعظم.

أكدت حرية تصرفهم في كيفية توزيع المساعدات
وزارة التضامن ترمي الكرة في ملعب الولاة
أوضحت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أنّ مساهمتها في قفة رمضان رمزية، حيث أنّ وزارة الداخلية والجماعات المحلية هي التي تتولى العملية في شقّها الأكبر، وعادة لا تتعدى مساهمة وزارة التضامن 7 بالمائة على غرار العام الماضي، غير أنه لم يتحدد إلى غاية الآن النسبة النهائية للوزارة.
وأكّد ممثل عن وزارة التضامن أنّ وزارته لا تتدخل في كيفية توزيعها من قبل البلديات إن كانت مبالغ مالية أو قفة عينية، بل الأمر متروك، حسبه، للولاة في كل منطقة، ولهم حرية الاختيار في الطريقة التي يرونها مناسبة، بما يتوافق والطبيعة السكانية في إقليمهم.
وقد طلب النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حكيم بري توضحا من وزارة التضامن بعد السؤال الذي وجّهه لوزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، يستفسر فيه عن آليات توزيع قفة رمضان للعام 2018، في ظل ما وصفه بالتلاعبات والتحايل الذي تشهده العملية كل سنة، ما يرهن نجاحها بعد توجيهها لغير مستحقيها، ومٌتسائلا عن وجود بطاقية وطنية لإحصاء الأشخاص المعوزين. في وقت شرعت البلديات في إعداد قوائم المعوزين والذين غلبت عليهم فئة المطلقات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!