الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 00:24
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

تعيش النساء الحوامل اليوم، حالات نفسية رهيبة، في ظل هذا الحجر الصحي، الذي لا يزال يخيم على الأوضاع، حالات من الخوف الدائم، وهن يترقبن مصيرهن، بعدما تزامن وضع الحمل في هذه الأيام، الذي تصادف مع انتشار فيروس كورونا، الذي أصبح يهدد حياة الكثير من الأفراد اليوم، في ظل عدم وجود تلقيح إلى حد الساعة أو زواله، يمكن أن يكون الأمل الوحيد لهن، من أجل القضاء على هذا الحالة النفسية، التي تمر بها الكثير من الحوامل، خوفا على هذا الرضيع.

إن هذا الخوف المستمر، من طرف النساء الحوامل اليوم، له ما يبرره في الواقع. وهذا، استناد إلى عدة معطيات، يرينها واقعة في المستشفيات من قبل، يعرفها العام والخاص. واليوم، زاد الضغط عليها، نتيجة لفيروس كورونا، الذي أصبح له الأولوية في العلاج. لذلك، لا تريد الكثير منهن أن تكون ضحية الإهمال في المستشفيات، حتى ولو كان غير مقصود، لأن أغلب الأطباء والممرضين، منشغلون بهذا الوباء، الذي يأخذ كل يوم الآلاف من الأرواح في العالم. ولا تريد العديد منهن أن تضع هذا الحمل في مستشفياتنا اليوم، التي تعج بمرضى الفيروس، خوفا من أن يكون أثره سلبيا عليها وعلى الجنين خاصة. لذا، لا تريد أغلب النساء المغامرة بهذا الجنين، الذي انتظرته مدة طويلة، لكن الأقدار شاءت أن يصل إلى هذا العالم في ظروف استثنائية في كل الأقطار، وليس في الجزائر فحسب.

فكرت العديد من الحوامل في ضرورة إيجاد حل لوضع هذا الجنين، سواء بوضعه في عيادة خاصة، حتى ولو كان الثمن باهظا، ولا يمكن للكثير منهن توفير هذا المال، لكن لا خيار لهن من أجل الحفاظ على سلامة جنينها، على الأقل في الأيام الأولى من وضعه، بل ذهبت الكثير منهن أبعد من هذا، وهو وضع حملها بطرق تقليدية في البيت، بمساعدة بعض معارفهن الممرضين، أو الأطباء.. وهو أمر غير وارد تماما، لكن خوف بعضهن يدفعهن إلى التفكير في كل الطرق، من أجل إبعاد هذا الجنين عن المستشفيات اليوم، في ظل الضغط الهائل وكذا أولوية معالجة فيروس كورونا.

 الغريب، حتى ولو أن هناك مستشفيات خاصة للنساء الحوامل، تبقى الكثير منهن خائفات من هذا الوضع، خاصة أنه حصل في الكثير من المرات، أن انتشرت إشاعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بإصابة الكثير من النساء الحوامل بفيروس كورونا، وكذا الرضع. وهو ما زاد من الخوف عند أغلب النساء الحوامل، اللواتي يعشن أياما حرجة.

ولعل الأكثر ضررا من هذا الحمل، في هذه الأيام التي ينتشر فيها فيروس كورونا، النساء اللواتي انتظرن هذا الحمل منذ سنوات، لكن شاءت الأقدار أن يكون وضعه في هذه الظروف الاستثنائية. لذلك، لا يردن أن يخسرن هذا الحمل بكل الطرق، بالرغم من كون الأمر مقدرا من عند الله. لكن، هي سنة الحياة في خلقه، الخوف والترقب أكثر من تسليم الأمر للقضاء والقدر.

الحمل الخوف فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

  • تتلخص في الكثير من السلوكات

    هؤلاء الرجال مكروهون عند النساء

    ليس كل رجل محبوبا عند النساء، والعكس صحيح، لأن الأخلاق والأذواق تختلف بين الأشخاص، فهناك الكثير من التصرفات تنفر الأفراد من شخص معين، لأنها طباع…

    • 2861
    • 4
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close