"الهفّ" لن ينفع! – الشروق أونلاين
الإثنين 20 ماي 2019 م, الموافق لـ 16 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 19:33
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

“الهفّ” لن ينفع!

ح.م
  • ---
  • 2

السيناتورات والنواب يريدون التكفير عمّا تقدّم من ذنوب وما تأخر، فشرعوا في التحرّك و”التحراك” تكيّفا مع الحراك، داخل غرفتي برّ-لمان العليا والسفلى، باسم انتخاب بديل لعبد القادر بن صالح في مجلس الأمة، وسحب الثقة من معاذ بوشارب بصفته رئيس المجلس الشعبي الوطني!

ظاهريا كلّ الحقّ والأحقية مع “ممثلي الشعب”، لكن لماذا هذا الاستيقاظ غير المبكّر؟.. الإجابة ربما مرتبطة مباشرة بالحراك الشعبي الذي حرّر هؤلاء أيضا من أغلال التبعية لأحزابهم وحساباتهم، وولاء بعضهم إلى الحاشية المقرّبة من حاشية “العصابة”، ولذلك “ضربو النحّ” لسنوات طويلة، خاصة النوع الذي دخل البرلمان ولم يخرج منه!
النواب الآن يُريدون استرجاع كلمتهم، لاستعادة ثقة “بقايا” الناخبين، بعدما تحوّلت مختلف الانتخابات السابقة، إلى مجرّد ديكور وعملية ترويجية لتزويق الساحة السياسية، وهو ما رفع أسهم “التزوير” وتحوّل من التهمة إلى الشبهة ثم إلى الواقع الذي يقضّ مضاجع الأحزاب والمترشحين!

النواب الآن في ظلّ الحراك الذي حرّرهم هم أيضا، يرغبون في تغيير نظرة المواطنين إليهم، بعدما “كرههم” حتى أبناء مناطقهم والذين صوّتوا عليهم، وذلك كنتيجة حتمية لفرارهم نحو “قصر الشعب” بالعاصمة، ولجوء بعضهم إلى تغيير أرقام هواتفهم وحتى عناوينهم، في إطار الهروب من الناس والتنصّل من مسؤولياتهم ودورهم في تمثيلهم بدل التمثيل عليهم!

تغيير رئيس مجلس الأمة، أو، البرلمان، قد لا يكفي لتغيير حكم الجماهير نحوهما، فالمطلوب أيضا تغيير عقلية النواب وتحرّرهم من سجن الحصانة والامتيازات، التي حوّلتهم إلى “متهمين”، يُدافعون عن مصالحهم ولا يدافعون عن المواطنين، يصادقون الوزراء، ولا يفرملون مشاريع الحكومة، حتى وإن كانت ضدّ المصلحة العامة للوطن والمواطن!

إن حصيلة أغلب النواب، وكشوف نقاط الهيئة التشريعية، على مدار السنوات الأخيرة، ولعُهدات متكرّرة، ضربت مصداقية “ممثل الشعب” والمنتخب، في الصميم، سواء على مستوى المجلس الوطني أو “المجالس المخلية”، وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول ما إذا كان النواب سينجحون في تلميع وتبييض صورتهم، وغسل عظامهم، أم أنهم سيفشلون لأسباب موضوعية!

لا يُمكن لحسن النوايا، وحدها، أن تفي بالغرض، وتعيد ترميم الزجاجة المكسورة، بين المنتخبين والمواطنين، ما لم يتغيّر ما بالقلوب والعقول، ويعود المنتخب والنائب إلى وظيفته الأصلية النبيلة، بعيدا عن منطق “الهفّ والتبلعيط” بعد الحملة، أما قبلها فوعود وعهود وادعاءات ووعد بإدخال كل من انتخبهم الجنّة، لتنكشف الحقيقة بعد الانتخابات، كذب في نصب، بحجة أن السياسة المسوسة هي فن الممكن والكذب!

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • "الفستي" لتقنين النهب!

    الاتفاقية الجديدة بين وزارة الثقافة والكوبيين، من أجل إعادة ترميم القصبة العتيقة والعريقة، يعني فيما يعنيه، أن الوصاية ومعها ولاية الجزائر، تكون قد تخلت عن…

    • 279
    • 0
  • عن حوار الشيطان في حرمة رمضان!

    لا نزالُ مقتنعين أنّ التهافت على مناظرة الرّويبضة من أزلام الحداثة وأقزام التنوير في المسائل الدينيّة والشرعيّة ترف فكريّ وإثارة إعلاميّة، لا جدوى تُرتجى منها،…

    • 653
    • 3
2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • BOUMEDIENNE

    منذ رحيل الزعيم هواري بومدين، جائ من غير المفاهيم التي اكد التاريخ انها لا تتغير، وعندما تفيرت المفاهيم صار الهف ينفع، لاكن، من يستعمله، لا يمكنه ان يستمر فيه لفترة طويلة، ولو كان الهف لا ينفع لماكان هؤلاء، في مثل هذه المسؤوليات الحساسة، كممثلين للشعب وكساهرين علئ تطلعاته ومدافعين عنها.
    لقد اوصلهم الهف الئ ما كانو يطمحون الوصول اليه واستنفعوا ونفعوا ذويهم واقاربهم ومن عمل علئ ايصالهم الئ هذا المستوئ، لاكن، سنة الله في خلقه انه قال تلك الايام نداولها بين الناس، والاكيد انه من خان هان، والئ مزبلة التاريخ عاد….

  • faycal

    ان لم تستعي فافعل ماتشاء ، بهذه العبارة يمكن الرد على نواب البرطمان الذين ينطبق عليهم المثل القاءيل الريح لي جا يديه فهم يتفننون في ركوب الامواج ……اللهم اني صاءيم

close
close