الخميس 24 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 06 صفر 1442 هـ آخر تحديث 13:25
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م
  • الشركات البترولية تواصل قتل الإبل بمخلفاتها

تحولت يوميات المواطنين في بلديات ولاية ورقلة، في السنوات الأخيرة إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ترجمتها أحياء وشوارع تحولت إلى مكبات كبيرة للنفايات، وأخرى إلى مستنقعات مفتوحة، في حين تتراكم الحجارة والأتربة في الطرقات والشوارع، دون تدخل السلطات لإيجاد حلول تنهي هذه المهازل، التي قضت على هيبة الدولة بالولاية البترولية.

القمامة تغزو الغابات والبحيرات والرمال

وتشهد العديد من الفضاءات المحمية، كالبحيرات وغابات النخيل والكثبان الرملية المصنفة وطنيا، والمشكّلة لمعالم خريطة الدولة، تشهد انتشارا كبيرا للقمامة ومخلفات البناء والاستعمال المنزلي فيها، ما قضى على المناظر الجميلة التي كانت تطبعها، في حين تأثرت البحيرات المحمية سلبا، نتيجة اختلاطها بالمياء القذرة، التي تنزف من أنابيب الصرف الصحي، ما أثر سلبا على حركة الطيور المهاجرة والقادمة من قارات بعيدة، خصوصا بحيرة أم الرانب وبحيرة الشط.

مخلفات البناء وكثرة الغبار تشوه المدن

أدى الرمي العشوائي للنفايات من بعض السكان، إلى تشويه صورة عدة مناطق سياحية بالمنطقة، ما أثر سلبا على النشاط السياحي المحلي، خصوصا في الكثبان الرملية، في بلديات عين البيضاء وسيدي خويلد وكذا حاسي بن عبد الله، حيث يترك بعض الزوار فضلات الأكل والفحم في أمكنة جلوسهم، ما شوه المنظر العام والجمالي لرمال العرق الشرقي الكبير، فيما يعاني سكان الحي المجاور للإذاعة من غياب شاحنة النظافة التابعة لبلدية الرويسات، ما أدى إلى تراكم القمامة لعدة أيام، في حين يشهد طريق الوزن الثقيل، والطريق الرابط بين سوق الحجر وحي بني حسن وكذا طريق بوعامر، رميا عشوائيا لبقاء البناء والنفايات، زد عليه تدهور الطرقات وانتشار الأتربة والغبار، وانعدام المساحات الخضراء والحرق العشوائي للقمامة في عدة أحياء بالبلديات، كحل بديل للتخلص منها نتيجة تذبذب عمل شاحنات النظافة، ما حول حياة الناس إلى جحيم.

.. مستنقعات المياه القذرة تعمق جراح السكان

تعاني بلدية ورقلة في السنوات الأخيرة، من تدهور شبكة الصرف الصحي، والفشل الذريع لمشروع القرن الخاص بالتطهير، نتج عنه نزيف حاد وغير مسبوق للمياه القذرة من أنابيب الصرف الصحي، بسبب انسداد مشاعبها والغش في إنجازها، رغم تعاقب عدة شركات على مشاريع هذا القطاع بالولاية، على غرار الشركة اللبنانية والألمانية ومؤسسة كوسيدار، الأخيرة التي تنشّط مسرحية هزلية في شوارع عاصمة الولاية، عكستها عمليات الغش الواسعة، التي حظيت بها الورشات المفتوحة، على غرار حي حمدات وسيدي عمران وكذا أولاد نصير، فيما يدفع سكان قرية بامنديل وحي بوغفالة وكذا سوق الحجر، وسيدي بن ساسي وحي بوزيد والقائمة طويلة، يدفعون الثمن باهظا إزاء الفشل الذريع لمشروع التطهير، تزامنا مع اختفاء شاحنات ديوان التطهير من الميدان، بسبب غرقه في مشاكل إدارية وتقنية كبيرة.

مديرية البيئة خارج مجال التغطية

يتواصل غياب مصالح مديرية البيئة في الميدان، خصوصا فيما يتعلق بالآثار الكارثية للمخلفات النفطية والكيميائية، التي ترميها الشركات البترولية في عمق الصحراء، ما ترتب عنها نتائج بيئية وخيمة، ونفوق المئات من رؤوس الإبل، كما أظهرته عديد التسجيلات المصورة، ورغم نداءات جمعية الإبل بحاسي مسعود، بوضع مخطط بيئي لحماية إبل المربين، ومعاقبة الشركات المتسببة في قتلها وفرض تعويض مادي عليها، إلا أن هذه المطالب لم تجد آذانا صاغية من السلطات المحلية، في حين تكتفي مصالح البيئة بتدوين تقارير ومحاضر كتابية، يكون مصيرها إلى علب الأرشيف.

المجلس الشعبي الولائي الغائب الأبرز

وتساءل المواطنون عن الدور الذي تلعبه لجان المجلس الشعبي الولائي، على غرار لجنة البيئة ولجنة الصحة ولجنة الموارد المائية، في ظل انعدام أي أثر لها في الميدان، واتخاذ مسؤولي المجلس وضعية المتفرج تجاه معاناة المواطنين، فيما يتجرع السكان مرارة الفساد الإداري في الولاية، وغياب الرقابة وموت ضمير أشباه المقاولين، الذين دفعهم الجشع لنهب الملايير في مشاريع مغشوشة، وأخرى تم الاستحواذ على المبالغ المرصودة لها دون ترجمتها على أرض الواقع، فيما تعمد آخرون عدم ردم الحفر والمشاعب التي تركوها بعد إنهاء مشاريعهم، وخصوصا مشاريع شبكة الصرف الصحي وماء الشرب وكذا الغاز، لتبقى الولاية البترولية في تأخر مستمر وتدهور على كل المستويات، إلى حين ظهور استفاقة ولفتة جادة من المركزية لإنهاء المهازل بالولاية، قبل فوات الأوان وحدوث ما لا ينفع الندم بعد حدوثه في الواقع.

البيئة النفايات ورقلة

مقالات ذات صلة

  • كميات هائلة معروضة للبيع على الأرصفة

    خروج مخزون المفرقعات إلى العلن مع عودة الأعراس

    عادت المفرقعات إلى شوارع مختلف الولايات، لتشارك أصحاب الأعراس أفراحهم، التي بدأت تتدفق على الأحياء بعد ما خمدت لمدة 6 أشهر في مشاهد توحي ظاهريا،…

    • 673
    • 3
  • القضية أثارت جدلا واسعا في جزيرة سردينيا

    لجنة تقنية لترسيم الحدود البحرية بين الجزائر وإيطاليا

    نصبت الجزائر وايطاليا، الأربعاء، رسميا لجنة تقنية كلفت بترسيم الحدود البحرية بين البلدين في إطار ما يعرف بالمنطقة الاقتصادية الخالصة أو الحصرية (ZEE)، بمناسبة زيارة…

    • 4131
    • 5
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close