-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اليتيمة‭..‬‮ ‬والضرّات‮!‬

الشروق أونلاين
  • 1449
  • 0
اليتيمة‭..‬‮ ‬والضرّات‮!‬

محمد‮ ‬يعقوبي

الاستفتاء الذي أجراه الموقع الإلكتروني لجريدة الشروق اليومي حول نسبة مشاهدة الجزائريين لقناتهم الوطنية، عبر في الواقع عن صرخة واستجداء للمسؤولين لإيقاف المهازل التي عششت في التلفزة الوطنية منذ سنوات، خاصة وأن الجزائريين لا يملكون سوى هذه اليتيمة تتحدث عنهم‮ ‬وتعبر‮ ‬عن‮ ‬انشغالاتهم‭..‬ماذا يعني أن يكون 51٪ من الجزائريين لا يشاهدون التلفزيون بالمطلق، وأين يذهب هذا الشتات من الجزائريين في زخم الفضائيات المتصارعة والمتناقضة وبخاصة في رمضان، ومن هو المسؤول عن تهجير الجزائريين باتجاه فضائيات غير مضمونة العواقب ولا تعبر عن حقيقة ما يريده الجزائريون،‮ ‬ثم‮ ‬ما‮ ‬الذي‮ ‬ينقص‮ ‬الجزائر‮ ‬حتى‮ ‬لا‮ ‬تنشئ‮ ‬لمواطنيها‮ ‬تلفزيونا‮ ‬محترما‮ ‬يفخرون‮ ‬به‮ ‬ويجدون‮ ‬من‮ ‬خلاله‮ ‬أنفسهم‮ ‬ومستقبلهم‭..‬‮ ‬ولكن‮ ‬لا‮ ‬حياة‮ ‬لمن‮ ‬تنادي‭…‬
من العيب والعار أن تبقى الجزائر متخلفة في مجال السمعي البصري، ولا يسمح قانونها بإنشاء قنوات خاصة تستقرىء الواقع الجزائري بطريقة بعيدة عن الرسميات وبعيدا عن “الهبال” الذي يصيب كثيرا من برامج اليتيمة في شهر رمضان، حيث يرتفع سقف الإنتاج التلفزيوني وترتفع معه هذه‮ ‬المنافسة‮ ‬وقساوتها،‮ ‬بينما‮ ‬لا‮ ‬يكلف‮ ‬القائمون‮ ‬على‭ ‬الثقافة‮ ‬عندنا‮ ‬أنفسهم‮ ‬عناء‮ ‬تكريم‮ ‬الجزائريين‮ ‬بفيلم‮ ‬أو‮ ‬مسلسل‮ ‬أو‮ ‬برنامج‮ ‬على‮ ‬نمط‮ ‬محترم‮ ‬إن‮ ‬لم‮ ‬نقل‮ ‬أسطوريا،‮ ‬كما‮ ‬يحدث‮ ‬فقط‮ ‬عند‮ ‬بعض‮ ‬جيراننا‭.‬
الحقيقة أن الحل الوحيد لأزمة اليتيمة هو أن تظهر لها ضرّة أو ضرّات في مستوى المنافسة، فتحدث نهضة ما تستنهض الهمم والقوى وتعيد بعث التراث الوطني في أعمال درامية أو سينمائية يفاخر بها الجزائريون العالم، كما يفعل المصريون والسوريون، وما لم يتحرك المسؤولون ويقبلوا بفتح مجال السمعي البصري كرهان مستقبلي ستبقى اليتيمة هي اليتيمة حتى ولو جاء على رأسها عباقرة العباقرة، لأن المشكلة في المنظومة البالية التي لاتزال تحكم القطاع وليست في الكفاءات والقدرات الجزائرية القادرة فعلا على صناعة المعجزات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!