إدارة الموقع
يشترون أوراق الإجابات والطباشير وحتى مواد التنظيف والتعقيم

امتحانات التلاميذ من جيوب الأولياء!

نادية سليماني
  • 3635
  • 5
امتحانات التلاميذ من جيوب الأولياء!
أرشيف

يُطالب كثير من مديري المدارس الابتدائية، أولياء التلاميذ بالمساهمة في تأمين مواد التنظيف والستائر والأغلفة للأقسام، وحتّى أوراق الإجابة النموذجية للامتحانات، أصبحت تُشترى من جيوب الأولياء، بسبب انعدام ميزانية لدى كثير من الابتدائيات عبر الوطن.

يشتكي بعض أولياء تلاميذ الطور الابتدائي، من ظاهرة المُشاركة في اقتناء مستلزمات المدارس الابتدائية، في ظل انهيار القدرة الشرائية للعائلات، لدرجة صار الأولياء يشترون أوراق الامتحانات النموذجية لأبنائهم المتمدرسين، تزامنا مع انطلاق الفصل الأول.

“خالد ” والد لطفلين من بلدية غرب العاصمة، أكّد لنا، أنه وبطلب من المُعلمين، اشترى لأبنائه المتمدرسين بالطّور الابتدائي، أوراق الامتحانات من المكتبة بمبلغ 5 دج للورقة، ومُؤكدا مصادفته يومها، للكثير من الأولياء يشترون أوراق الإجابات.

واستنكر مُحدثنا، الظاهرة، معتبرا بأنها ليست المرة الأولى التي يُطلب من أولاده المساهمة ماليا لتجهيز القسم، حيث قال “أصبحنا نشارك في شراء مواد التنظيف للمدرسة، وستائر النوافذ وأغلفة الطاولات، ونساهم حتى في إعادة طلاء الأقسام وشراء الطباشير..”.

كما أعلمنا بأنه استفسر مرة مدير المدرسة عن الأمر، فأجابه الأخير بأن المدرسة لا تملك ميزانية كافية، كاشفا له أن رئيس البلدية يمنحهم قارورتين من “جافيل والمنظف” فقط، في السنة الواحدة !! بسبب فقر البلدية.

ميزانية الابتدائيات صرفت في جائحة كورونا

وفي الموضوع، أكد رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد في اتصال مع “الشروق” بأن ظاهرة شراء الأوراق النموذجية للامتحانات موجودة، فبعض الأولياء يشترونها من المكتبات، وآخرون يساهمون بالمال، حتى يقتنيها مدير المدرسة من المطبعة.

وحسبه، أوراق الامتحانات بالنسبة للطورين المتوسط والثانوي، تدخل في الميزانية السنوية للمؤسسة التربوية، والتي تضم أيضا شراء لوازم المكتبة والأدوات، ووسائل الكهرباء والغاز.

أما بالابتدائيات ولأن تسييرها مسند للبلديات، فهي تعاني من ضعف أو انعدام ميزانية التسيير، وهو ما يضطر المدير والأساتذة لتعويض هذا الخلل، من المساهمات المالية للأولياء، “خاصة إذا كانت الابتدائيات تابعة لبلديات مفلسة أو فقيرة أو تعاني انسدادا “.

وأضاف، جميعنا يعلم بأن المؤسسات الابتدائية عانت في ظل جائحة كورونا، إثر توجيه معظم ميزانيتها لاقتناء مستلزمات الوقاية من كورونا.

وفي السياق ذاته كشف المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية “أسانتيو”، قويدر يحياوي لـ “الشروق”، أن أعباء الأوراق النموذجية للامتحانات بالنسبة للطورين الثانوي والمتوسط، تدخل ضمن حقوق التسجيل، التي يسدّدها التلميذ في بداية كل سنة دراسية.

أما في الطور الابتدائي ولغياب ميزانية، فالأولياء يجدون أنفسهم، مجبرين على المساهمة في شراء أوراق الامتحانات، والتي تباع نماذج عنها بالمكتبات.

فيما تأسف محدثنا، لمساهمة الأولياء في شراء مستلزمات التنظيف للمدارس، “لأن العملية من واجبات رؤساء البلديات، ولكن جميعنا يعلم ما تتخبط فيه البلديات من مشاكل وعجز مالي..فهي غير قادرة على تهيئة الأحياء والشوارع، فما بالك بتهيئة مدرسة، والضحية دائما هي المدرسة” .

ودعا محدثنا، إلى إبعاد المدرسة عن الصراعات، مع ضرورة التعجيل بإيجاد حلول لمشاكل المؤسسات الابتدائيات، لأن الطور الابتدائي هو الأساس الذي ترتكز عليه المنظومة التربوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • camelia

    في بعض المدارس يطلب من الاولياء المساهمة في اقتناء بعض المستلزمات للمؤسسة و تكون المشاركة بمبلغ رمزي لا يؤثر حتى على اصحاب الدخل المحدود. لكن و للاسف بعض الجزائريين يحبون الشكوى كثيرا و الاتكال على الدولة لحل كل المشاكل. في الدول المتقدمة المجتمع المدني يساهم بطريقة فعالة في تحقيق الازدهار الذي تنعم فيه هذه البلدان اما عندنا فحتى الجمعيات تشتكي و تطالب الدولة بالمساعدة

  • جزائري حر

    بالشوية بالشوية حتى تعودو تقريو ولادكم بالدراهم ونشوف سيادي الرجالة إلى كان تقدرو تقريوهم وإلا لا . دلك لان أغلب الجزائريين الدولة هي من قاعدة تقريلهم في ولادهم وهم تجدهم يتزامطون فيما بينهم أاااااا أنا ولادي نقريهم وهو والله ماعلابالو ولا حتى يسمع بإبنه يقرى وإلا ما يقراش المهم راه في المدرسة فهناك حتى من لا يعلم أين يقرى إبنه في الإبتدائي وإلا في المتوسط الكثير منهم يأتون لإستخراج شهادات مدرسية من الثانوية وإبنه إما يقرى في المتوسطة او في الإبتدائي

  • الصيدلي الحكيم

    هذا من بكري وين كنا حنا نصورو اوراق الأمتحانات و كنا نشتري الكثير و الكثير منمستلزمات الدراسة التي من المفروض تكون متوفرة بالمدارس.و بعد يجي بردوع يقلك قريتو باطل

  • محمد

    كلنا أولياء تلاميذ والمساهمة جد رمزية لاتتعدى 30 دج

  • غي أنا

    لو استعيدت أموال واحد فقط من العصابة لغطت كل نفقات كل المدارس عبر الوطن و بسخاء