إدارة الموقع
مربّون أكدوا إصابات بالجملة وسط الدواجن والوزارة "شاهد مشافش حاجة"

انتشار صامت لأنفلونزا الطيور وبياطرة يحذرون من كارثة

وهيبة سليماني
  • 2497
  • 1
انتشار صامت لأنفلونزا الطيور وبياطرة يحذرون من كارثة
أرشيف

أعلن الكثير من مربي الدواجن والمستثمرين في اللحوم البيضاء حالة الطوارئ بعد تسجيل أول إصابة لأنفلونزا الطيور “أش 5 آن8” في ولاية أم البواقي، واشتباه وجود عدد من الإصابات وسط الدجاج والديك الرومي، ويتخوف هؤلاء من انتشار واسع للعدوى عبر الوطن في ظل تجاهل السلطات المعنية وعدم مسؤولية بعض المربين للحوم البيضاء، والتستر عن حالات هذا الفيروس، حيث يرون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انقراض الدجاج البيوض “أمهات الدواجن”، خاصة أن استيراده محدّد في “كوطة” من طرف وزارة الفلاحة.

وفي هذا الإطار اتصل، الثلاثاء، أحد مالكي شركة مختصة في تربية اللحوم الحمراء والبيضاء، لديها عدة فروع عبر التراب الوطني، بـ”الشروق”، ليكشف عن حجم الكارثة، خاصة وأنه يعلم بوجود عدة إصابات بأنفلونزا الطيور “آش 5 آن 8″، ورغم ذلك لم يتم الإعلان، عنها، وقد أبدى تخوفه من إبادة كاملة للثروة الحيوانية المتمثلة في الدواجن.

وأكد هذا المستثمر، أن أمهات الدواجن في طريقها نحو الانقراض، حيث توجد ندرة عبر الوطن، وهذا بعد تسجيل إصابات عدوى الفيروس وسطها، وأن الاستيراد الدجاج البيوض من الخارج يأتي بـ”الكوطة”، بعد قرار من وزارة الفلاحية وذالك منذ 8 أشهر تقريبا.

وقال صاحب شركة اللحوم البيضاء والحمراء، إن أسعار الدجاج مرشحة للارتفاع ويتوقع، حسبه، أن يصل الكيلوغرام الواحد، إلى 400دج خلال شهر رمضان، مطالبا الوزارة الوصية بالتدخل ومراقبة نقل الدواجن بين الولايات.

نقابة البياطرة تدق ناقوس الخطر وتؤكد أن الفيروس ينتقل للإنسان

وفي هذا السياق، أكد المكلف بالإعلام على مستوى نقابة البياطرة العاملين في القطاع العمومي، والمفتش الجهوي، الدكتور دحمان نجيب، أن الوضع خطير وسط شعبة تربية الدواجن، وأن فيروس “آش 5 آن 8” الذي عرف في روسيا، وتم اكتشاف أول حالة له في أم البواقي، خطير وهو فيروس ينتقل أيضا للإنسان، ولكن السلطات لم تعلن ذلك، مشيرا أنه يصيب كل الطيور بجميع أنواعها، والدجاج والديك الرومي، وكشف عن وجود إصابات عبر الوطن، حيث أن عدم أخذ الأمور بجدية قد يأتي على الثروة الحيوانية للحوم البيضاء.
كما أكد وجود الكثير من الحالات المشكوك فيها لإصابات بالفيروس وسط المستثمرات الفلاحية الخاصة بتربية الدواجن، وهذا لعدم اتخاذ تدابير عدم انتشار العدوى بعد الإصابة الأولى في أم البواقي، ونقل كميات من الدجاج من الولاية إلى ولايات أخرى.
ودعا المفتش البيطري الجهوي، دحمان نجيب، إلى إعلان حالة طوارئ وهذا بعد أن أصبحت أمهات الدواجن تباع بأسعار متدنية بهدف التخلص منها، وإقبال الكثير من المربيين غير شرعيين والذين ينشطون خارج الرقابة البيطرية، عليها، ونقلها إلى مناطق من الوطن.
واحتج الدكتور دحمان نجيب، على الظروف التي يعمل فيها البياطرة المكلفون بمراقبة الدواجن في المستثمرات والمستودعات، حيث قال إن الفيروس خطير وينتقل إلى الإنسان، ولا بد من الدعم بالعتاد والألبسة والأقنعة وأساليب الوقاية للبياطرة العاملين لدى وزارة الفلاحة.
كما قال إن الاحتياطات يجب أن تكون مستمرة، وتشكل فرق خاصة لمراقبة مهنة تربية الدواجن، ومطالبة هؤلاء وضع حفرة أمام مستودعاتهم لدفن الدجاج المصاب بالفيروس واستعمال مطهرات وألبسة خاصة وتفادي التنقل بين أماكن تربية الدواجن.

85% من المربيين لا يلتزمون بالتحاليل

من جهته، أرجع نور الدين عيد، نائب رئيس المكتب الوطني لتربية الدواجن، سبب موت كميات من الدجاج، إلى سوء تشخيص نوع الفيروس، وقال إن 30% من هذه الفيروسات التي انتشرت مؤخرا وسط الدواجن، تتعلق بسلالة من فيروس “البرونشيت”.

وأوضح أن 85% من مربيي الدواجن، لا يلتزمون بإجراء التحاليل الخاصة بالطيور خاصة أمهات الدواجن والكتكوت، ومنهم من يجهلون أهمية هذه التحاليل، بينما آخرون، حسبه، يجتنبون ذلك، بسبب ارتفاع أسعار هذه التحاليل، والتي هي ضرورة خاصة بالنسبة للدجاج الموجهة للاستهلاك. ودعا إلى ترسيخ ثقافة التحاليل حتى يتمكن المربي من استعمال اللقاح المناسب وتفادي خسائر في ثروته الحيوانية، قائلا إن المشكل يتعلق بتجاهل التحاليل وغياب مخطط وقاية صحية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    و اذا كان الخبر صحيحا ،فالضحية الاولى لهذه الكوارث هو المستهلك ،سواء من ناحية العدوى بهذه الامراض او من ناحية ارتفاع الاسعار ،و عليه فالمسوولية تقع بالدرجة الاولى على وزارة الفلاحة و وزارة الصحة، و وزارة التجارة بالتنسيق مع مربي الدواجن حتى لا ينتشر هذا الفيروس عبر مناطق اخرى من الوطن ،و حتى نحافظ على صحة المستهلك من جهة و ايضا الثروة الحيوانية من جهة اخرى.