-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تراجع الطلب عن تعلم اللغة الفرنسية

انتشار كبير لمدارس تعليم الإنجليزية لكل المستويات

الشروق أونلاين
  • 3706
  • 0
انتشار كبير لمدارس تعليم الإنجليزية لكل المستويات
أرشيف

تعرف مختلف المدن وخاصة الكبرى منها، انتشارا كبيرا لمدارس تعليم اللغة الإنجليزية، وهذا بسبب الطلب الكبير على لغة شكسبير، ما بين مدارس نظامية معتمدة وأخرى فوضوية يتم فيها تعليم اللغة الإنجليزية لطالبيها.

وقالت أستاذة ثانوية تمتلك خبرة خمس عشرة سنة تعليم، بأنها لم تعد قادرة على استيعاب المئات من الطلبات يوميا لأجل فتح أقسام موازية لتعليم الإنجليزية، ولاحظت تنوع طالبي هذه اللغة الحية، حيث لا يقتصر الأمر، على طلبة الرابعة متوسط والنهائي، بل يخص كل المستويات وما بعدها، حيث أن غالبية طلبة اللغة الإنجليزية من الجامعيين ومن رجال الأعمال، في الوقت الذي تناقصت المدارس الفرنسية واقتصر الطلبة على الأقسام النهائية في شعبة الآداب، لأن اللغة الفرنسية أساسية بالنسبة إليهم.

وتزدحم مواقع التواصل الاجتماعي بالإعلانات الباحثة عن طلبة وأيضا الباحثة عن أساتذة يعلمون الإنجليزية، كما أن الأحياء المتواجدة في قلب المدينة كما هو حال عاصمة الشرق الجزائري قسنطينة متخمة بالإعلانات، التي توجّه الناس لتعلم الإنجليزية بطرق متنوعة، لكن غالبيتها تلجأ إلى تعليم المراحل الذي يتماشى ومستوى الطالب.

وتختلف الأسعار المقترحة للتعليم بين المقدور عليها والغالية جدا، حيث تضمن إحدى المدارس التمكّن التام من اللغة الإنجليزية نطقا وكتابة في ظرف ستة أشهر، ولكن بسعر لا يقل عن عشرين مليون سنتيم، يتم فيه إقحام المتعلم في جو بالكامل لا ينطق سوى اللغة الإنجليزية مع اختبارات نظرية وأخرى تطبيقية، يخرج بعدها الطالب مهما كان مستواه التعليمي وحتى سنّه، ينطق اللغة الإنجليزية وكأنه تكلمها وهو رضيع.

وإذا كانت بعض اللغات قد ظهرت في السنوات الأخيرة ومنها التركية والصينية التي صارت تدرّس حتى في بعض الجامعات، على غرار جامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسنطينة، مع صمود اللغات الثلاث الألمانية والإسبانية والإيطالية، إلا أن الإنجليزية هي المكتسحة في الفترة الأخيرة وبفارق كبير عن بقية اللغات، خاصة اللغة الفرنسية التي سجلت تراجعا كبيرا جعلها اللغة الأكثر غلقا للمدارس التي كانت تزخر بها.

توجه الجزائريين من رجال المال والأعمال والتجارة للتعامل مع بلدان من خارج الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها الصين وتركيا، ساهم في ظهور أقسام لتعليم هذه اللغات، وبعضها يتواجد فيها أساتذة من هذين البلدين اللذين تحوّلا إلى قبلة للتجار وحتى لبعض المختصين في الطب والهندسة والخدمات، بينما التواجد القوي للجالية الجزائرية في فرنسا ومقدرتهم على الكلام باللغة العربية أو الأمازيغية في السنوات الاخيرة عكس فترة السبعينيات والثمانينيات هي التي جعلت اللغة الفرنسية تنزل من درجة غنيمة حرب، إلى اللغة العادية التي لا يكاد يستعملها غير أهلها في فرنسا.

وحتى المدارس الخاصة التي تدرّس بمقابل مالي كبير، تنطلق في تعليم اللغة الإنجليزية منذ السنة الأولى ابتدائي، حيث تنطلق على نفس الخط مع الفرنسية، ولكنها في المرحل التكميلية والثانوي تتفوق عليها من حيث الحجم الساعي، وهذا ما ساهم في تغلب اللغة الإنجليزية على جميع اللغات غير الرسمية ومنها الفرنسية بالضربة القاضية.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!