-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، لـ"الشروق":

انتهى عصر الأغلبية البرلمانية.. والمرحلة المقبلة للتحالفات

أسماء بهلولي
  • 835
  • 5
انتهى عصر الأغلبية البرلمانية.. والمرحلة المقبلة للتحالفات
الشروق
رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان

يجزم رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، أن تشريعيات 12 جوان المقبل ستكون بمثابة البداية الحقيقية نحو التغيير والتجديد وتشبيب العنصر البشري داخل الهيئة التشريعية في البلاد، متوقعا أن تكون التركيبة المقبلة للبرلمان على شكل “فسيفساء” تحمل ألوان الأطياف الحزبية بمختلف مشاربها وتوجهاتها، فلا مكان للأغلبية المطلقة في مبنى زيغود يوسف مستقبلا .

الجزائر أمام أول استحقاق سياسي مهم على ضوء قانون الانتخابات الجديد، كيف ترون ذلك؟
في البداية يجب التأكيد أن الإطار العام في البلاد حاليا “يفرض التأقلم مع الواقع” بكل معطياته المطروحة، بما في ذلك الاستحقاق السياسي المقبل الذي ينتظر أن يكون بمثابة وسيلة لتحقيق التغيير المنشود، الذي طالما نادى به حزب جيل جديد، والذي اختار هذه المرة المشاركة في الانتخابات بعد سنوات من المقاطعة رغبة منه في التوجه نحو بناء جزائر جديدة، تقوم على أساس مقاطعة الماضي ومنظومة الحكم السابقة التي دمرت البلاد وأدخلتها في دوامة أفقدتها الكثير، لذلك نرى أن التغيير الحقيقي يجب أن ينطلق من المجلس الشعبي الوطني، من خلال تجديد وتشبيب التركيبة البشرية لهذه الهيئة، اعتمادا على الضمانات المقدمة والترسانة القانونية الجديدة.

بعد أسبوع من انطلاق حملة 12 جوان، كيف تقيمون الوضع؟
حزبنا اختار المشاركة في الاستحقاق السياسي المقبل بعد مقاطعة دامت لسنوات بسبب طبيعة النظام السياسي السابق الذي كان منغلقا على نفسه ونتائج الانتخابات في وقته كانت معروفة مسبقا وكانت مجرد توزيع حصص على أحزاب معينة، غير أن الشيء الملاحظ هذه المرة هو الرغبة الجامحة لدى الشارع الجزائري في إحداث التغيير الذي ناضلوا من أجله في حراك 22 فبراير 2019، إلا أن التخوف من تكرار سيناريو الانتخابات الماضية قد طفا على السطح مرة أخرى، وهو ما لمسناه من خلال تجمعاتنا في الولايات، فالكل يتساءل عن قدرة المترشحين على إحداث التغيير.

على أي أساس اخترتم إذن شعارّ “فرصة للتغيير”؟
نحن نرى أن الوضع الحالي في البلاد يساهم في فسح المجال أمام التغيير، فمن الضروري استغلال هذه الفرصة لتحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي الذي يتوق إليه الجميع، سواء طبقة سياسية أو مواطنين، ولن يتحقق ذلك دون تجنيد فعلي لجميع مكونات المجتمع من أجل التوجه نحو صناديق الاقتراع يوم 12 جوان المقبل، لفسح المجال أمام مترشحين جدد حاملين للأفكار حقيقة، ويحلمون بغد أفضل، وهي المهمة التي تعهد مترشحو حزب جيل جديد على تحقيقها من خلال الدعوة للمشاركة والتعريف ببرنامج الحزب عبر حملات جوارية ونشاطات توعية في إطار الحملة الانتخابية.

هناك تخوف من عزوف واسع لدى المواطنين، ما هو تعليقك؟
إن الاستحقاقات السياسية التي عرفتها الجزائر سابقا جعلت من هذا التخوف حقا مشروعا سواء لدى السلطة أو الطبقة السياسية التي وقفت سابقا على صناديق فارغة، غير أن المعطيات هذه المرة تختلف كثيرا عن سابقاتها، فشخصيا لا أرى جدوى من تخوف المقاطعة، على اعتبار أن النظام الانتخابي الجديد يفتح المجال أمام المشاركة القوية للناخبين، خاصة وأن هذا النمط قضى على نظام رأس القائمة وشراء الذمم وأسلوب “الشكارة”، فمثلا هناك ولايات في الجزائر ترشح فيها أكثر من 500 شخص، وإذا تم احتساب المواطنين الذين سيلتفون حول هؤلاء، يعني أن المشاركة ستكون مقبولة على العموم، نظرا لطبيعة الانتخابات الجديدة.

كيف تتوقعون أن تكون تشكيلة البرلمان المقبل؟
في الحقيقة، البرلمان المقبل سيكون مختلفا كثيرا عن سابقيه، فزمن الأغلبية المطلقة قد ولّى ولا مكان هذه المرة لأحزاب الأغلبية التي طالما طغت على مبنى زيغود يوسف لسنوات، لذلك فإن المعطيات الحالية تنبئ بأن التشكيلة المقبلة للمجلس ستكون عبارة عن فسيفساء، تضم مختلف التشكيلات الحزبية والقوائم الحرة، لذلك نحن نتوقع أن تكون هناك تكتلات سياسية مستقبلا، لأنه يستحيل أن يسيطر حزب سياسي وحده على الغرفة السفلى للبرلمان، كما أن فكرة التحالفات ستفرض نفسها بقوة هذه المرة سواء عبر تحالف وطني شامل يضم مختلف التيارات السياسية أو سنشهد ميلاد تحالف سياسي جديد له خصوصيات معينة، وعليه فإن كل المعطيات بهذا الخصوص سوف تتضح بعد ظهور النتائج النهائية لتشريعيات 12 جوان المقبل، خاصة وأن هذه الانتخابات ستكون أول استحقاقات برلمانية بعد سقوط نظام عبد العزيز بوتفليقة، وعليه فإن الآمال كلها متوقفة على ما سيقدمه البرلمان المقبل للجزائريين الطامحين للتغيير، فالمعركة المقبلة تتمثل في المساهمة في “بناء فكر ووعي سياسي حقيقي”، من شأنه أن يمنح كل الأدوات الفعلية للنواب من أجل مراقبة الحكومة ومنعها من ممارسة الانحرافات التي عاشها الشعب الجزائري في سنوات سابقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • نبيل

    السياسة في الجزائر كلها ضد مصلحة البلد،و ابرام تحالفات للقضاء على البلد يعكس عقلية هذا المرشحين

  • ضرررررر

    مسكين من يدير ظهره للشعب. من سينتخب عليك؟

  • Yacine

    اظن بأنه كان على الرئيس انشاء حزب سياسي لان برلمان مشتت ليس به اهل السياسة ليس حلا نعم للتغيير و التجديد لكن ليس بهذه الطريقة لان ستعم الفوضى بمؤسسة هامة وظيفتها التشريع ولا يمكن استيعاب ظاهرة عجيبة كتواجد 40قائمة لان من حيث اللوجستية صعب جدا التحكم في مجريات يوم التصويت الخ

  • المتأمل

    انتهى عصر الأغلبية البرلمانية.. والمرحلة المقبلة للتحالفات ... لا فرق بين غالبية شكلتها الذئاب وتحالف يجمع بين الذئاب و الثعالب والتماسيح ... الخ

  • عمار بن ياسر

    انتهي عصر احزاب الموالاة وسقطت الاقنعة عن الجميع ولم تعد هذه الاحزاب كلها تخدم الشعب ولا البلاد بل تخدم مصالحها ومصالح رؤسائها والمحيطين فقط . الاحزاب الجزائرية انتهت مدة صلاحيتها ولم تعد تنفع . الممثل الوحيد والشرعي والحقيقي والصادق والمخلص للجزائر وللشعب هو الحراك المبارك فقط .