-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم عدم ترحيب الزوجات:

انطلاق رحلة الصوم عند “بيت الشيخ”!

سمية سعادة
  • 1006
  • 0
انطلاق رحلة الصوم عند “بيت الشيخ”!

شهر رمضان بالنسبة لبعض الأزواج الذين يعيشون بعيدا عن أهاليهم، هو فرصة للعودة إلى أحضان الأسرة التي يحنون لدفئها، وهو فرصة لتعزيز أواصر الألفة بين أفرادها.

وهي المناسبة نفسها التي” تنكش” أعصاب بعض الزوجات اللواتي يجبرن على ترك منازلهن والذهاب إلى بيت” الشيخ” لقضاء شهر كامل يملؤه الشد والجذب والأشغال الشاقة المنهكة للجسد، خاصة عندما يجتمع كل أبناء العائلة في بيت واحد.

وكثيرا ما تبرّر المرأة التي يجبرها زوجها على قضاء شهر رمضان في بيتهم العائلي عدم رغبتها في ذلك بعدة أسباب تبدو بعضها منطقية وصائبة، خاصة بالنسبة للسيدات اللواتي لا يستمتعن بنفحات الشهر الفضيل إلا في منازلهن.

فرمضان، بالنسبة للكثير من الزوجات هو مناسبة لتجديد البيت واستعمال أواني جديدة الأمر الذي يثير لديهن البهجة والمتعة التي افتقدنها في الأيام العادية، غير أن الذهاب إلى بيت الحماة من شأنه أن يحرمهن من هذه المتعة التي لا تتاح إلا مرة واحدة في السنة.

ولكن تبقى حجة الزوج أقوى عندما يتعلق الأمر ببّر الوالدين اللذين يسعدهما اجتماع أبنائهم المتزوجين حولهم في رمضان.

راضية، واحدة من السيدات اللواتي تعودن على الذهاب إلى بيت حماها في الأيام الأولى لشهر رمضان رغم أن زوجها ليس هو الابن الأكبر في العائلة، ولكن لأنه متعلق بوالدته وبيت العائلة، فقد أصبح لزاما عليها أن تذهب “مستسلمة”إلى بيتهم رغم أن لديها من الأبناء أربعة.

ورغم أن زوج راضية ميسور الحال ومقتدر ماديا، حيث يتكفل بشراء كل المستلزمات الخاصة بالمطبخ، إلا أن زوجة أخيه التي تسكن مع العائلة كثيرا ما تعبّر عن استيائها من هذا” الهجوم” الذي يتزامن مع شهر رمضان من طرف عائلة شقيق زوجها، حيث يترتب عليه تضاعف الأعباء المنزلية، وعدم إيجاد وقت لأخذ قسط من الراحة.

وبالنسبة لبعض الزوجات اللواتي يجبرن على قضاء شهر رمضان في بيت العائلة، فإن التباعد الاجتماعي الذي فرضته كورونا السنة الماضية، كان مناسبة للتخلي عن هذا “الروتين” الممل والمثير لـ”الفوضى”، خاصة وأن الفيروس كان في بداية في شهر رمضان من العام الفارط والكثير من الجزائريين استجابوا لنداء التباعد الاجتماعي.

غير أن هذه السنة، مع تراجع الإصابة بالفيروس، وزوال الخطر كما يبدو، استعادت الكثير من العائلات نشاطها الرمضاني المعتاد الذي يقرّبها من ذويها.

ولأن بعض الزوجات يرفضن الامتثال لأوامر الزوج المتمثلة في تمضية شهر رمضان في بيتهم العائلي، فإنهن يفضلن الذهاب إلى أهاليهن ما يثير الخلافات مع الزوج الذي يجد نفسه مجبرا على أمرين، إما إلغاء فكرة الذهاب إلى أهله وقضاء رمضان في منزله، أو إما التوجه بمفرده إلى بيت العائلة ما يثير الحساسيات بين زوجته وأهله.

لا يمكن وصف الزوجة التي ترفض مرافقة زوجها إلى بيت عائلته بالسيئة ما لم نطلع على الظروف التي تقضي فيها هذه الزوجة رمضان عندهم، فربما كانت ظروفا غير مناسبة أو مؤذية لنفسيتها ومنهكة لبدنها.

أما إذا توفرت كل الأجواء الملائمة لقضاء هذا الشهر في تعاون ووئام وسلام مع عائلة الزوج، فمعنى ذلك أن الزوجة قد فوتت على نفسها فرصة عظيمة لاستشعار نفحات هذا الضيف العزيز في جو عائلي بهيج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!