السبت 19 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 19 صفر 1441 هـ آخر تحديث 21:57
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

سجلت أسواق التجزئة للخضر والفواكه خلال اليومين الأخيرين انخفاضا كبيرا في سعر فاكهة الموز مقارنة ببداية السنة الجارية، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد لدى بعض التجار بشارع فرنسا بمدينة البويرة إلى80 دج بعدما كان سعره قد بلغ عتبة 300 دج،كما تعمد أغلبية باعة الدلاع والبطيخ إلى ابتكار طريقة خاصة للترويج لسلعهم عن طريق عرض خاص بعد سجن جزء من العصابة “اشتري دلاعة واربح موزتيين”!

تخلص خلال الأسابيع الأخيرة الزبائن، خاصة الفقراء منهم من عقدة شراء فاكهة الموز وهذا بعد انهيار أسعارها بالأسواق،حيث لم يعد هؤلاء يشترطون على التجار إخفاء حبات الموز داخل أوراق الجرائد أو الأكياس السوداء لمنع جلب الأنظار،وأصبحت موائد الجزائريين منذ الجمعة 17 من الحراك الشعبي تتزين بمختلف الفواكه التي كانت ممنوعة على الأغلبية فى عهد حكم العصابة، ووصل الحد إلى إقدام التجار على توزيع الفواكه مجانا خلال الساعات الأخيرة من اليوم على كل من يقصد الأسواق خوفا من تلفها، خاصة الموز والخوخ والمشمش.

ويحتفظ كبار السن بقرى ومداشر البويرة بذكريات جميلة وطريفة مع فاكهة الموز والتي كان المهاجرون يحملونها سنويا داخل حقائبهم أثناء عودتهم لقضاء العطلة بالجزائر،رغم أن جيل الخمسينيات كانوا يشترون الموز في أسواق البويرة وامشدالة والعجيبة،وجيلا آخر اكتشفه في عهد الشاذلي،ويروي احدهم قصة طريفة حدثت مع أخيه الكبير وهو مغترب من مواليد 1947 مات في جوان 2015 بفرنسا،قال في سنة 1963 بعد الاستقلال كانت هناك سوق أسبوعية بمشدالة،كل جمعة كنا نذهب إلى السوق لنبيع طيور (المرقو) وحدث أن تخلف عن السوق مرة وذهب ابن عمه وحده إلى السوق، وفي المساء لما التقاه، قال له اليوم في السوق لقيت نوعا من الكرموس (الهندي) لا أشواك له و لا نواة وهو ألذ من الهندي وهو طويل كالفلفل! مضيفا انه في الأسبوع الثاني اشترى “الهندي الجديد” أكله وهو لايعرف بأنه يسمى الموز أو البنان إلا بعد ما ذهب إلى الغربة!

كما روت إحدى الموظفات للشروق عن أمها،حيث جاءهم ضيوف من بوفاريك وقام الرجل بشراء اللحم والخضر والبنان كتحلية، ولكن المرأة قطعت البنان مع الجزر وغيرها من الخضر وصنعت طعاما شهيا حلوا تعجبوا من لذته، فاضطر المضيف للبحث عن مشروبات باردة في الدكاكين المجاورة كتحلية (ديسير) للضيوف.

ومن بين الطرائف التي حدثت لأحدهم بعد الانهيار التاريخي لأسعار الموز تزامنا مع سجن أويحيى صاحب مقولة “جوع كلبك يتبعك” وجزء كبير من العصابة، انه توجه عشية أول أمس إلى سوق الخضر والفواكه بمدينة البويرة لاقتناء المشتريات،حيث اشترى 3 كلغ موز بـ200دج،وأثناء عودته ليلا إلى مسكنه، قامت زوجته بالتصدق ببعض حبات لجارتها العجوز،هذه الأخيرة استفسرتها بطريقة عفوية عن القريب المهاجر الذي زارهم ليلا وجلب لهم الموز،كون هذه الفاكهة كانت فى وقت مضى تجلب من المهجر داخل حقائب الألبسة،وتوزع لأقرب المقربين،وكثيرا ما تضطر الأمهات إلى تقسيم حبة واحدة بالتساوي بشفرة الحلاقة على كل أفراد الأسرة بما فيهم الأجداد والأحفاد والاحتفاظ بالقشور للذكرى داخل رفوف الخزانة!

البويرة الموز محطات التحلية

مقالات ذات صلة

  • وزارة الصناعة تكشف عن شوط ثان

    حقيقة استئناف نشاط مصنع رونو الجزائر

    أعلنت وزارة الصناعة والمناجم، مساء الخميس، عن موعد استئناف نشاط مصنع رونو الجزائر للسيارات واد تليلات بوهران. في صفحتها على منصة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أفادت الوزارة…

    • 9307
    • 7
600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close