-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يطالبون بتكييف التشريعات لردع المتورطين

اهتمام دولي بحرائق الغابات في الجزائر

محمد مسلم
  • 8445
  • 4
اهتمام دولي بحرائق الغابات في الجزائر
أرشيف

الحرائق التي تجتاح الجزائر هذه الأيام كانت محل اهتمام من قبل الكثير من المختصين داخل البلاد وخارجها ومنهم الباحثة الإيطاليه ايزابيلا باتريسي رئيسة الصندوق العالمي للطبيعة في ايطاليا، والتي تعتبر واحده من البارزين في الدفاع عن الغابات وحمايتها من الآفات والحرائق.

اهتمام الباحثة الايطالية المختصة بما تشهده الجزائر من حرائق جاء في سياق دراسة هذه الظاهرة التي تجتاح دولا متوسطية عده مثل تونس وايطاليا واليونان وتركيا وقبرص وهي الحرائق التي شكل فيها العامل البشري نحو 98 بالمئة من المسببات، أي أنها ذات بعد إجرامي وهي الخلاصة التي توصلت إليها التحقيقات الأولية التي قامت بها السلطات الجزائرية والتي أكدت أنها تملك من الأدلة ما يؤكد هذا البعد الإجرامي.

ولدى بحثها عن الخلفيات التي تقف خلف مسببات الحرائق، تعتقد الخبيرة الايطالية أن أبعادها مختلفة منها البعد الإجرامي الذي يستهدف الإضرار بالمواد الطبيعية فضلا عن البعد الأخطر وهو ذلك المتعلق بضرب استقرار البلاد.

وإن كان البعد الطبيعي له نسبة وإن كانت محدودة جدا، وقد حضرت الحرارة جد المرتفعه التي شهدها الشهر المنصرم الذي يعد الأكثر سخونة منذ عقود، إلا أن البعد المتمثل في حرق الغابات بهدف ضرب الاستقرار في البلاد عادة ما تكون فيه اليد الخارجية متورطة ولو عن طريق عملاء لها مندسين في الداخل، وكانت السلطات الجزائرية قد أشارت إلى هذا على لسان الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان وذلك انطلاقا من نتائج التحقيقات الأولية المشفوعة بالأدلة.

وحسب المختصة الايطالية، فإن هذه الحرائق تؤثر على المراكز السكانية والنشاطات الاقتصادية والنظم البيئية والحيوية، ونتائجها تكون وخيمة على التنوع البيولوجي، وممتلكات الناس، كما أن نتائج الحريق لا تتوقف عند إطفائه، لأن الغابات المدمرة لن تعود قادرة على تقديم الكثير من الخدمات التي اعتادت تقديمها للمجتمع، مثل الحد من المخاطر الهيدروجيولوجية وحماية التربة من التآكل وامتصاص الكاربون وتنظيم دورة المياه، والحد من موجات الحرارة المرتفعة، وتراجع العروض السياحية والأنشطة الترفيهية.

وبالنسبة لإيزابيلا براتيسي، فإن الحرائق الحاصلة هذه الأيام ما هي إلا نتائج لمشكلة قديمة وهي مشكلة المناخ التي تسببت في انبعاثات غاز الاحتباس الحراري، الأمر الذي يتطلب تعزيز قدرات النظام البيئي على الصمود.

أما بخصوص التوصيات التي تراها الخبيرة الايطالية لا مفر منها لمواجهة استفحال الحرائق، فتقترح إنشاء صندوق متوسطي يتمتع بالوسائل الحديثة التي من شأنها أن تشمل دول المنطقة، كما يكون قادرا على ضمان التدخلات السريعة واللازمة مع تجهيز العشرات من الطائرات المتطورة والمتخصصة في إطفاء الحرائق، كما يجب أن يرافق كل هذا تشريعات صارمة لمواجهة المتورطين في إضرام الحرائق، وهو الأمر الذي يتطلب مراجعة القوانين والتشريعات المتعلقة بمحاربة الجرائم المرتبطة بالحرائق، هو ما أخذت به الجزائر مؤخرا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • كلمة حق،

    لماذا لا يتكلم المتخصصون عن طريقة التعامل مع هذه الكوارث و الضعف الموجود و نقص الامكانيات.

  • لا تخطيط

    ياخي حالة لا قرعة اكسجين لا مسك ضد غازات لا تخطيط لا والو ثم يقول فيه ضحايا مصرات حتى في بلاد

  • عيساني خثير

    الجريمة الوحيدة التي يجب التنديد بها هي تقاعس المسؤولين عن واجباتهم ومن بينها توقع الأخطار قبل وقوعها ، وإلا فما هو الفرق بينه وبين غيره من المواطنين وعندما تتوقع شيئا تعد له العدة ، هل نحن اعددنا العدة لا أظن ذلك وإلا لما كانت الكارثة 70شخصا تزهق ارواحهم هكذا عبثا ، والله المستعان .

  • massinisa

    حتی لو افترضنا ان الحراءق مفتعل ،فان 90% من المسٶولية علی عاتق المسٶولين الدين اهملوا هدا القطاع من رعاية و حماية ،و عدم التدخل في الحين ،