-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قرار واحد في كالدونيو وبوسعادة

باجيو وزميرلي.. مِن صخب النّجومية إلى هدوء الرّيف

علي بهلولي
  • 5314
  • 1
باجيو وزميرلي.. مِن صخب النّجومية إلى هدوء الرّيف
باجيو وأسرته

يتّجه أساطير ونجوم كرة القدم بعد الاعتزال إلى مجال التدريب أو “السمسرة” وانتداب اللاعبين أو التسيير الرياضي أو التحليل الإعلامي أو إدارة الأعمال التجارية، لكن الإيطالي روبيرتو باجيو سلك دربا آخر.

ويُصنّف الإيطالي روبيرتو باجيو (54 سنة) في خانة أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وقد اعتزل اللّعبة عند نهاية موسم 2003-2004 في صفوف النادي المحلي بريشيا. بعد مشوار كروي حافل بِالإبداع والألقاب والكؤوس، نذكر منه – مثالا وليس حصرا – جائزة “الكرة الذهبية/ فرانس فوتبال” لِعام 1993.

وفضّل باجيو العودة إلى مسقط رأسه بِبلدية كالدونيو ذات الطّابع الريفي بِالشمال الشرقي الإيطالي، وممارسة نشاط الفلاحة، الذي سيُدهش كثيرا من عشاق كرة القدم وأيقونة اللعبة الأكثر شعبية في العالم. ذلك أن روبيرتو كان يهتمّ كثيرا بِأناقته أيّام شبابه، وملامحه لا تعكس قساوة العمل اليدوي. كما جمع ثروة مالية طائلة من ممارسته الكرة الاحترافية، وتتهافت كبرى الشركات العالمية ودور عرض الأزياء، لكي تستثمر في صورته ونجوميته.

وقال باجيو – الذي بلغ مع منتخب إيطاليا نهائي مونديال 1994 – إنه يجد متعة في الذهاب إلى الحقول وتقليب الأرض ونشر الأخشاب (تقطيعها) وركوب الجرّار. في مقابلة صحفية نشرتها المجلة الأسبوعية “إل فينيردي” التابعة للصحيفة الإيطالية “لا ريبوبليكا”، الجمعة.

وأضاف نجم فرق جوفانتوس والميلان والإنتر سابقا، أن طعامه يرتكز على ما تجود به الأرض من غلال، كما يُمارس هواية الصّيد في البراري. مُبديا نوعا من السعادة والإرتياح النفسي، لمّا قال إن العودة إلى أحضان الطبيعة والإبتعاد عن حياة المدن الكبرى، منحه جرعة أوكسجين جعلته يستعيد شبابه.

وأردف صاحب لقب “الفيفا” لِأحسن لاعب في العالم عام 1993، قائلا إنه يُمسي كالّا من عمل يدَيه، وينام هانئا، دون إغفال ذكر تديّنه وممارسته للصلاة (البوذية).

وعن سحر وفتنة “الجلد المنفوخ”، قال باجيو إنه هَجَرَ الملاعب ولم يعد يهتمّ بِالمنافسات الكروية. مُبديا سخريته من الذين يُؤتى بهم إلى الرّكح التلفزيوني للتحليل الرّياضي، ويشتهون التنظير وتقديم الدروس عن بعد، وقال: “لا يستطيعون حتّى مطاولة الكرة بِأيديهم وليس بِأقدامهم (jongler)! فكيف صاروا أساتذة اللّعبة؟”.

وربّما يقترب روبيرتو باجيو في هذا التحوّل اللافت، من المطرب الجزائري الأصيل مصطفى زميرلي (الصورة المُدرجة أدناه)، الذي اعتزل الغناء منذ فترة طويلة، وترك إقامته بِالعاصمة (برج الكيفان)، وعاد إلى مسقط رأسه بِبوسعادة (المسيلة). وهناك راح يُزاول النشاط الفلاحي.

وفسّر الفنّان زميرلي هذا القرار بِتعفّن الوسط الفني وتحوّله إلى بيئة موبوءة. ثم قال عن نشاطه الجديد: “عدتُ إلى الأرض، لأنّها لا تُنافق”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • riadtamime

    وهل هناك احسن من حياة الريف الصيد البري خدمة الارض