-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الملتقى من تنظيم مخبر "الشعرية" بجامعة باتنة 1

باحثون يعالجون قضايا السرد الذاتي في الأدب الجزائري

صالح سعودي
  • 164
  • 0
باحثون يعالجون قضايا السرد الذاتي في الأدب الجزائري
ح.م

نظّم مخبر “الشعرية” جامعة باتنة1 على مدار يومين ملتقى وطنيا حول ”السرد الذاتي في الأدب الجزائري القديم والحديث”، بإشراف مدير المخبر الدكتور جمال سعادنة، ورئاسة الدكتورة وداد بن عافية للملتقى، ورئاسة الدكتور محمد أمين غوغة للجنة العلمية، ورئاسة الدكتورة يمينة زكري للجنة التنظيمية، حيث عرفت قاعة المناقشات التابعة لكلية اللغة والأدب العربي والفنون بجامعة باتنة1 مداخلات متنوعة تصب في مختلف المحاور التي تضمنها هذا الملتقى.
أكد القائمون على الملتقى الوطني الموسوم “السرد الذاتي في الأدب الجزائري القديم والحديث” الذي نظمه مخبر “الشعرية” بجامعة باتنة1 أن أدب الذات يعد منظومة أجناسية قائمة بذاتها، وهو نسق كامل من الأجناس الذاتية كالسيرة الذاتية ومحكي الطفولة والرسائل الخاصة والبورتريهات، حيث تكتب في مجملها بأسلوب سردي وتؤرخ للذات في علاقتها بالواقع الخارجي، ويأتي هذا النسق من كتابة الذات، بحسب رئيسة الملتقى، الدكتورة وداد بن عافية مواز، لنوع آخر من الأدب هو نسق المتخيل الأدبي الذي يتشكل من أنواع إبداعية كالقصة والرواية، مضيفة أنه يقوم على تأسيس نظرية مختلفة في تصوراتها عن منظومة السرد الذاتي الذي يقوم على المعاقدة الاجتماعية الذاتية وعلى انفتاح المرجع مقابل المعاقدة التخييلية في السرد التخييلي. وأوضحت الدكتورة وداد بن عافية أن هذا الملتقى سعى إلى البحث في خصوصية السرد الذاتي، من خلال الأدب الجزائري القديم والحديث، معيدا السؤال عن خصوصية النسق الكتابي وعن مقوماته النظرية والأدبية والثقافية؟ وما هي مبررات كتابة أنواع من السرد الذاتي دون أخرى في الأدب الجزائري القديم، وأين يكمن تصنيفها في منظومة الكتابة الذاتية، وما هي الأنواع الأخرى من السرد الذاتي المهيمنة على المدونات الحديثة، وهل تجاوزت هذه النصوص الكتابة الكلاسيكية إلى التخييل الذاتي تأثرا بما بعد الحداثة؟ وما الذي يجعلنا نصنفها ضمن الأدب؟ وبأي منطلق نقدي نقرأ هذه النصوص؟ وما هي أسباب تأخر ظهور نظرية خاصة بكتابة الذات؟
وقد حاول الملتقى معالجة عدة قضايا حول الموضوع بناء على أربعة محاور، صبّت في خانة أدب الذات حدود ومفاهيم، السرد الذاتي والنظرية الأدبية، إضافة إلى مقاربة أشكال السرد الذاتي في الأدب الجزائري القديم. وكذلك مقاربة أشكال السرد الذاتي في الأدب الجزائري الحديث وفق المناهج الحداثية، حيث قدم المحاضرة الافتتاحية الناقد الأكاديمية عبد الله العشي والموسومة “الذاتية في الأدب”، فيما شارك في الملتقى أساتذة باحثون من مختلف الجامعات الجزائرية وفق المحاور التي تضمنها الملتقى. وقد تطرقت الأستاذة وداد بن عافية في مداخلتها إلى إشكاليات أدب الذات، فيما عالجت الدكتورة دليلة مكسح تشكلات السرد الذاتي الجزائري القديم وخلفياته الاثنوسيكولوجية من خلال قراءة في قصص الكرامات، فيما ناقشت الدكتورة وردة سلطاني ادبية السيرة الفكرية في كتاب “فتح الإله ومنته في التحدث بفضل ربي ونعمته” لمحمد أبي رأس الجزائري، أما الدكتورة نصيرة بن شينة، فقد تطرقت إلى مقومات الخطاب السير ذاتي في رحلة ابن حمادوش الجزائري، أما مداخلة الدكتورة نجاة غقالي، فكانت حول التخييل بالثقافة في سيرة مالك بن نبي، فيما ناقشت الدكتورة عقيلة بعيرة تجلي الذات وخطاب الأزمات في روايات فضيلة الفاروق. وتواصلت المداخلات وفق صيغة الحضوري وعن بعد، في الوقت الذي اختتمت الجلسات العلمية بمداخلة قدّمها الناقد عبد القادر فيدوح حول ”رؤيا الذات في السرد السيري”.
وقد خرج الملتقى بمجموعة من التوصيات التي حررتها اللجنة العلمية بقيادة الدكتور محمد أمين غوغة، حيث تم الاتفاق على طبع المداخلات في كتاب جماعي، مع عقد ملتقى مكمل يشتغل على أدب الذات في التراث الإسلامي، وعقد ملتقى حول هذا الموضوع مع التوسّع في المحاور ليشمل تخصصات مختلفة من أجل مشاركة أساتذة من مختلف التخصصات، علما أن الملتقى عرف تكريم الأساتذة المؤسسين للمخبر، ويتعلق الأمر بكل من علي خذري وإسماعيل زردومي وعبد الله العشي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!