-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشراكة التهمت 18.3 مليار دولار من "دوفيز" الجزائريين في 2020

بالأرقام.. فرنسا الأكثر استفادة من الشراكة مع أوروبا!

إيمان كيموش
  • 2795
  • 0
بالأرقام.. فرنسا الأكثر استفادة من الشراكة مع أوروبا!
أرشيف

كلّف اتفاق الشراكة بين الجزائر والإتحاد الأوروبي الجانب الجزائري فاتورة واردات عادلت 18.3 مليار دولار خلال سنة 2020، لتتحول الجزائر بناء على ذلك إلى سوق لتصريف المنتجات الأوروبية مقابل تحفظات تظل “غير مفهومة” و”وغير اضحة” حول المنتجات الجزائرية التي تدخل السوق الأوروبية خارج المحروقات بحجة أنها لا ترقى للنوعية التي يطلبها الأوروبيون، ولا تلتزم بشروط الحفاظ على البيئة.

تحفّظات مبهمة حول المنتج الجزائري بحجّة “النوعية” و”البيئة”

وتتصدر الدول الأكثر استفادة من اتفاق الشراكة بين الجزائر وأوروبا فرنسا ثم إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، حيث استورد الجزائريون 3.4 مليار دولار من السلع الفرنسية لوحدها من إجمالي واردات عادلت 34.4 مليار دولار خلال سنة 2020.

وبلغة الأرقام، تراجعت قيمة الواردات الجزائرية من الخارج خلال سنة 2020 بنسبة 18 بالمائة، وعادلت 34.4 مليار دولار، نزولا من 42 مليار دولار المسجلة سنة 2019، وتبقى الصين تمثل وفق أرقام المديرية العامة للجمارك ووزارة التجارة، الشريك الأول للجزائر بنسبة 17 بالمائة من الواردات، تليها فرنسا بـ10 بالمائة، أي 3.4 مليار دولار، وايطاليا بنسبة 7 بالمائة أي 2.4 مليار دولار وألمانيا بـ6.5 بالمائة أي 2.23 مليار دولار واسبانيا بـ6.2 بالمائة وهو ما يوازي 2.13 مليار دولار، كما تتصدّر دول الإتحاد الأوروبي قائمة الدول المورّدة للجزائر منذ تاريخ إبرام الاتفاقية وهو ما يمثل 53.40 بالمائة من الواردات أي 18.36 مليار دولار السنة الماضية.

وبالمقابل بلغت صادرات الجزائر نحو البلدان الأوروبية 22.81 مليار دولار سنة 2020 مقابل 26.55 مليار دولار سنة 2019، مسجلة بذلك انخفاضا نتيجة أزمة النفط، وكانت كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا من الشركاء الأساسيين للجزائر في أوروبا سنة 2019.

ويؤكد رئيس لجنة مناخ الأعمال والاستثمار على مستوى غرفة التجارة والصناعة الجزائرية يوسف غازي في تصريح لـ”الشروق” أن كلا من فرنسا وإسبانيا ثم إيطاليا وألمانيا تظل أهم الشركاء الاقتصاديين للجزائر ضمن مجموعة الإتحاد الأوروبي، والأشد تعاملا وشراكة مع الجزائر، حيث تورّد هذه الدول كل المنتجات والسلع للسوق الجزائرية، في حين أجرى المتعاملون الجزائريون بعض المحاولات لتصدير بضعة منتجات خارج المحروقات للأسواق الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة.

ويقول غازي أنه بعيدا عن النفط والغاز، أجرى المتعاملون الجزائريون بضعة محاولات لتصدير الإسمنت إلى فرنسا وإسبانيا وكذا التمور من نوعية “دقلة نور”، التي تظل المنتج الأول المصدّر للخارج بعد المحروقات، إضافة إلى بعض أصناف الخضر والفواكه، بحكم أن الجزائر تتمتع بمناخ مناسب لإنتاج عدد كبير من الخضروات، وبالتالي تصديرها لدول الإتحاد الأوروبي وغيرها من البلدان، وأيضا بعض أصناف المشروبات على غرار “حمود بوعلام”، وأجهزة إلكترونية من علامات مختلفة على رأسها “إيريس” و”كوندور”، إضافة إلى مادة “الكلينكر”، وهي المادة الأولية التي تدخل في إنتاج الاسمنت.

وبخصوص قرار مراجعة اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، اعتبر المتحدّث أنه قرار صائب وجاء في أوانه، حيث يتوجب اليوم إعادة النظر في ملف الشراكة بين الطرفين وفق مبدأ رابح ـ رابح، حيث أن التبادلات التجارية تظل غير متوازنة حاليا، وتجني مليارات الدولارات سنويا لصالح الإتحاد الأوروبي، مضيفا “يجب أن نطرح السؤال اليوم ماذا استفدنا من هذه الشراكة، وماذا ستضيفه هذه الأخيرة؟”.

وحسب يوسف غازي، يتوجب اليوم مراجعة الاتفاقية القديمة وتكييفها مع الأوضاع الجديدة، خاصة وأن المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين يتوفرون على منتج قابل لدخول الأسواق الأوروبية، على خلاف الماضي، حينما كان يتحجج الطرف الأوروبي، في منعه لدخول منتجات الجزائر إلى أوروبا بالعوائق البيئية وغياب الجودة، مضيفا “الوضع اليوم مختلف، ويجب أن نفاوض من منطق قوة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!