-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بالفيديو.. اشتباكات واعتقالات بالتزامن مع أول خطاب لإريك زمور

الشروق أونلاين
  • 1552
  • 0
بالفيديو.. اشتباكات واعتقالات بالتزامن مع أول خطاب لإريك زمور

شهد الخطاب الرئاسي الجماهيري الأول للمرشح الرئاسي الفرنسي اليميني المتطرف إريك زمور شجارا عنيفا بين أشخاص معادين للعنصرية واعتقالات نفذتها الشرطة ضد بعض المحتجين.

وأظهرت مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام فرنسية خلال تغطيتها للخطاب الذي يلقيه زمور، الأحد، في ساحة خارج العاصمة باريس مواجهات عنيفة بالأيدي بين مؤيدين لزمور ومعارضين له.

ودعا زمور، أنصاره إلى “تغيير مجرى التاريخ” والمضي نحو “استرداد” فرنسا، وأفادت صحيفة “لوفيغارو” بأنه أصيب في معصمه.

وقال الكاتب المثير للجدل، والبالغ 63 عاما، “هناك 15 ألفا منكم اليوم. 15 ألف فرنسي تحدوا الصوابية السياسية وتهديدات اليسار المتطرف وكراهية الإعلام”، فيما لوح أنصاره المتحمسون بالأعلام الفرنسية وهتفوا “زمور رئيسا”.

وأضاف المرشح الذي بنى خطابه منذ شهور على رفض الهجرة والإسلام، أن “الرهان هائل، في حال فزت سيكون ذلك بداية استرداد أجمل بلدان العالم”، وتابع أن “الشعب الفرنسي يعيش هنا منذ ألف عام ويريد أن يظل سيدا في بلده”.

وهتف أنصاره “نحن في بلدنا”.

وأردف إريك زمور الذي دين مرتين بالتحريض على الكراهية العنصرية “سمعتم أنني فاشي وعنصري وكاره للنساء”، معتبرا أنه شخصية تلاحقها “مجموعة من السياسيين والصحافيين والجهاديين”.

المرشح الذي اختار لحملته شعار “المستحيل ليس فرنسيا”، وهي عبارة منسوبة إلى نابليون، والذي أطلق حزبه رسميا الأحد وسماه “الاسترداد”، صعد على المنصة على وقع موسيقى احتفالية بعد تأخير لأكثر من ساعة.

تدافع.. وصفارات استهجان

عند وصول المرشح، حدثت عمليات تدافع كبيرة في قاعة “مركز معارض فيلبينت” في بلدة شعبية تحمل الاسم نفسه شمال باريس.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بأن نشطاء من منظمة “اس او اس راسيزم” الذين نظموا تظاهرة كان يفترض أن تكون “غير عنيفة”، تعرضوا لهجوم من مشاركين في الاجتماع، وأصيب اثنان منهم على الأقل بجروح دامية.

وقبل دخوله، تم إطلاق صافرات استهجان لصحافيين من برنامج تلفزيوني معروف بنبرته الساخرة اللاذعة، ونقلهم مسؤولو الأمن إلى مكان آمن.

من جهته، زعم فريق المرشح أن الأخير أصيب في معصمه بعد أن أمسكه شخص قبل صعوده إلى المسرح مباشرة، مضيفا أنه يجري النظر في تقديم شكوى.

وانتشر عناصر أمن على أطراف مكان التجمّع، فيما احتج نحو مئة معارض لزمور ضد “العنصرية” و”رهاب المثلية”.

ونظمت في وقت سابق تظاهرة في باريس ضد مرشح اليمين المتطرف شارك فيها نحو 2200 شخص، وفق الشرطة، و10 آلاف وفق المنظمين (حوالي خمسين نقابة وحزبا ومنظمة).

وكان زمور شخصية إعلامية، قبل أن يعلن الثلاثاء ترشحه للرئاسيات بعد أشهر من التخمين والغموض، مؤكدا رغبته في “إنقاذ فرنسا”.

“الاستبدال العظيم”

وأعلن الأحد أمام أنصاره رفضه لتوصيف “اليمين المتطرف”، ووعد بإنهاء الهجرة وإلغاء حق لم شمل الأسر واللجوء إلى طرد المهاجرين غير النظاميين وإلغاء المساعدات الاجتماعية والطبية للأجانب غير الأوروبيين، وهي تعهدات ألهبت حماسة الجمهور الحاضر.

كما دعا زمور المسلمين إلى “الاندماج”، وتعهد أن يطرح كل هذه التدابير على “الشعب الفرنسي” للاستفتاء، وقال “بقاؤنا لا يخضع لحسن نية القضاة الأوروبيين”.

وطروحات زمور حول الهجرة هي أكثر ما يجذب أنصاره، إذ قالت المشاركة ماريا، وهي محاسبة متقاعدة تعيش في منطقة باريس، مرتدية معطفًا من الفرو، بلكنة بولندية إنها تدعم زمور للوقوف في وجه “الاستبدال العظيم”، وهي نظرية المؤامرة التي تقو إن الأفارقة والمسلمين سيحلون محل الشعوب الأوروبية في القارة العجوز.

وأضافت المرأة البولندية التي وصلت إلى فرنسا في العشرين من عمرها “لاجئة من بلد شيوعي” وهي “فرنسية بالزواج”، أن “في شارعي، لا يجري الحديث سوى بالعربية. يجب أن نحافظ على تقاليدنا، وألا تطغى عليها الثقافة الإسلامية”.

أما فرنسوا، وهو كبير المسؤولين الماليين في شركة ناشئة، فقال إن لدى زمور “حبّا لفرنسا لا ألمسه لدى المرشحين الآخرين”. وأضاف “لديه قناعات قوية”.

وقالت امرأة رفضت كشف هويتها “أرى فرنسا تتفكك منذ سنوات، والأجانب يمنحون أنفسهم الحق في فرض قوانين بلدهم الأصلي، مع إفلات تام من العقاب”.

دعم السترات الصفراء

وانعقد اجتماع فيلبينت بعد خمسة أيام من إعلان اريك زمور ترشحه، حيث أراد زمور أن يثبت أنه يستطيع التحول من ناقد تلفزيوني إلى مرشح له حظوظ، ومن المرجح أن ينهل من أصوات ناخبي اليمين بقيادة فاليري بيكريس، واليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن.

وكان زمور، المثير للجدل، قد حقق صعودا بارزا في استطلاعات الرأي منذ بداية العام، حتى أنه تجاوز مارين لوبن التي بلغت الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2017 قبل ان تخسر أمام الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

لكن، وبحسب مراقبين، فإن شعبيته والدعم الذي لقيه بدأ يتراجع امع انزلاقه في الاستفزازات.

ومن بين داعميه، حضر التجمع قادة حزبين صغيرين قوميين ومن اليمين الكاثوليكي التقليدي.

وانتقد، بول ماري كوتو، المتحدث السابق باسم مارين لوبن وصديق إريك زمور، سفارة الولايات المتحدة التي نصحت رعاياها بتجنب المنطقة المحيطة بالاجتماع لأسباب أمنية.

كما حضرت جاكلين مورو، وهي شخصية بارزة في حركة “السترات الصفراء” التي هزت فرنسا عامي 2018 و2019 في ولاية إيمانويل ماكرون، وأعلنت دعمها لزمور نيابة عن “الناس العاديين ضحايا العولمة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!